Accessibility links

سعد الدين إبراهيم: واشنطن تغض الطرف عن ممارسات النظام المصري ضد حقوق الإنسان


اعتبر عالم الاجتماع المصري سعد الدين إبراهيم أن الولايات المتحدة تغض الطرف عن ممارسات نظام الرئيس المصري حسني مبارك ضد المعارضين السياسيين، وذلك بسبب استغلال مبارك لظاهرة الإسلاموفوبيا (الخوف من الإسلام) في الغرب ودور مصر في عملية السلام العربية -الإسرائيلية.

وقال إبراهيم في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" نشر الثلاثاء إن نظام الرئيس مبارك لا تجر محاسبته على ممارساته ضد حقوق الإنسان وأن هذا الأمر قائم قبل هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، والحرب على الإرهاب ورغم المليارات من الدولارات التي تقدمها الولايات المتحدة لمصر كل سنة.

وذكر إبراهيم الذي يحمل الجنسية الأميركية، مسألة اختفاء الصحافي المصر رضا هلال منذ أربعة أعوام، ونقل عن تقرير المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الذي أصدرته هذا الشهر، تأكيدها حصول أكثر من 500 حالة تعذيب وإساءة من قبل الشرطة المصرية منذ عام 1993، بما في ذلك 167 حالة وفاة، ثلاثة منها وقعت خلال العام الجاري.

كما أكدت المنظمة أن عدد الأشخاص الذين يتم اعتقالهم لأكثر من عام من غير توجيه التهم إليهم بلغ أكثر من 20 ألفاً.

كما ذكر إبراهيم أن منظمة العفو الدولية "آمنستي" ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" أكدت ظاهرة التعذيب في السجون المصرية.

وقال إبراهيم إن السبب في تغاضي واشنطن عن ممارسات القمع والتعذيب في مصر يعود إلى حنكة الرئيس مبارك في التأكيد على دور مصر في عملية السلام العربية الإسرائيلية، على الرغم من أن النظام لم يحسن من الوضع القائم مع إسرائيل بأكثر مما حققه الرئيس السابق أنور السادات.

ويتفاخر مبارك برفضه زيارة إسرائيل، على عكس الرئيس الراحل الذي كان أول رئيس عربي يزور إسرائيل.

وقال إبراهيم إن السبب الثاني لصمت الولايات المتحدة هو استغلال مبارك لظاهرة الإسلاموفوبيا المنتشرة في الغرب، حيث إن شعبية جماعة الإخوان المسلمين المعارضة ارتفعت في عهد مبارك وحقق أعضاؤها نسبة 20 بالمئة من مقاعد البرلمان في انتخابات عام 2005.

كما ذكر إبراهيم أن النظام استهدف مؤخراً الباحثين والأكاديميين في مركز إبن خلدون للدراسات الإنمائية الذي أسسه إبراهيم منذ قرابة 20 عاماً، حيث أغارت الشرطة على مكاتب المركز واعتقلت 27 موظفاً ما بين عامي 2000 و2003.

وأضاف أن النظام استهدف مؤخراً أيمن نور، رئيس حزب الغد واثنين من أبناء شقيق الرئيس الراحل أنور السادات، حيث أعتقل الرجال الثلاثة بتهم "هزيلة" وحوكموا، وقد نشر نور مؤخراً صوراً للرضوض على جسمه الناتجة عن التعذيب الذي تعرض له في السجن.

وأشار إبراهيم الذي يقيم الآن في رومانيا ويعمل في مركز راتيو للديموقراطية إلى أنه لا يستطيع العودة إلى مصر، مشيرا إلى أن النظام المصري" تمادى في تمرده على القانون"، وأن دبلوماسيين من داخل النظام حذروه من أنه سوف يتعرض للاعتقال أو أسوأ من ذلك في حال رجوعه إلى مصر.
XS
SM
MD
LG