Accessibility links

الأطفال العراقيون يرسمون معاناتهم في مهرجان النوارس المهاجرة


احتشد أكثر من ألف طفل عراقي في مهرجان "النوارس المهاجرة" في قلب العاصمة بغداد وهم يطلقون العنان لخيالهم وأحلامهم للرسم أو الكتابة في المهرجان المخصص للطفولة والذي رعته مؤسسة "المدى" للثقافة والفنون.

واستخدم عدد كبير من الأطفال الألوان القاتمة والأسود بشكل خاص ورسموا سيارات تنفجر قرب المدارس فيما رسم قسم آخر أصدقاء فقدوهم أو بيوتا يتوقون للعودة إليها.

واعتبرت الفنانة الصغيرة فاطمة أكرم التي تبلغ من العمر عشر سنوات أن رسومها رسالة أطفال العراق الباحثين عن الأمن والاستقرار والأمل بحياة أفضل وهم يحلمون ببيوت أمنة بعيدا عن دوامة العنف والدمار.

وأعربت عن أملها في أن يعيش الأطفال بأمان وأن يعود كل الأطفال المهجرين إلى حيث كانوا يعيشون حياة هانئة وهادئة.

ويسعى منظمو المهرجان من خلاله إلى التخفيف من معاناة الأطفال العراقيين الذين يواجهون العنف والقتل والتهجير.

من جانبه قال الشاعر والإعلامي العراقي محمد درويش علي لوكالة الأنباء الفرنسية على هامش المهرجان إن الطفل العراقي يجد نفسه بين حالات الخطف والتهجير والقتل والعنف اليومي أمام واقع مرير ومؤلم وأنه بأمس الحاجة لتلك الفعاليات الفنية المتنوعة التي تحيط به لتجعله يحيا ساعات ملونة تعيد له الأمل والتفاؤل.

ووزعت على الأطفال قصص ملونة ضمن كتاب حمل عنوان "شدة ورد" تضمن خمس قصص قصيرة للأطفال قام بتأليفها شفيق مهدي أحد أبرز كتاب قصة الطفل في العراق وأول مدير تحرير لمجلة تعنى بأدب الأطفال مطلع السبعينيات وهي مجلة "مجلتي".

وتناولت القصص التي وضع لها الرسومات الفنان عبد الرحيم ياسر واقع التهجير وأثاره على أطفال العراق فضلا عن تركيزها على وحدة البلاد وضرورة العيش والانصراف إلى عمل الخير.


كما قدم عدد من الأطفال أدوارا في مشاهد مسرحية خلال فقرات المهرجان عكست معاناتهم ووجهت رسائل للالتفات إلى واقع الطفولة وضرورة انتشاله من دوامة العنف اليومي.

وعرض أيضا ضمن فقرات المهرجان فيلم وثائقي قصير حمل عنوان "صمت النوارس" عبر عن معاناة أطفال العراق تهجير عائلاتهم والسكن في أماكن غير لائقة لا تلبي أبسط احتياجاتهم.
XS
SM
MD
LG