Accessibility links

بوش يجدد ثقته بالمالكي ويؤكد تصميم واشنطن على إنجاح الديموقراطية في العراق


جدد الرئيس بوش ثقته اليوم الأربعاء برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وقال إنه سيواصل دعمه له، مؤكدا في الوقت نفسه أن بقاء المالكي أو مغادرته منصبه أمر لا يعود إلى السياسيين في الولايات المتحدة.

وقال بوش في خطاب ألقاه أمام الجمعية الوطنية لقدامى المحاربين في مدينة كنساس بولاية ميسوري الأميركية إن المالكي رجل جيد ومهمته صعبة وأنا أدعمه.
وقد استهل بوش خطابه بالتأكيد على ثقته بتحقيق النصر ضد الإرهابيين، مشيرا إلى أن مواجهة الإسلام المتشدد هي الطريق الوحيدة لتوفير الأمن للأميركيين.

وأكد بوش تصميم الولايات المتحدة على مساندة الديموقراطيات الوليدة في الشرق الأوسط.
وقارن بين التطلعات الإمبريالية لليابان إبان الحرب العالمية الثانية وتطلعات المتطرفين الإسلاميين الذين يسعون إلى وأد الديموقراطيات الناشئة في الشرق الأوسط في مهدها.

وأوضح بوش أن تلك المواجهة ليست بين الحضارات وإنما لأجل الحضارات، وأعرب عن اعتقاده بأن الوجود الأميركي في الشرق الأوسط سيحقق الأمن في المنطقة.

ووصف بوش الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة في العراق بأنها ضرورية للأمن الوطني الأميركي.
وأكد بوش تصميم الولايات المتحدة على إمكانية تحقيق النصر ونجاح الديموقراطية في العراق رغم انتقادات المطالبين بانسحاب القوات الأميركية من العراق، مذكرا بنجاح الولايات المتحدة في حربها ضد اليابان التي أصبحت واحدة من أهم المجتمعات الديموقراطية في العالم.

كما عرض الرئيس بوش أمثلة عن دور الولايات المتحدة في إرساء الديموقراطية والحرية في كل من قارتي أوروبا وآسيا، مشيرا إلى أن القبور الأميركية في أوروبا تظهر الثمن الذي دفعته الولايات المتحدة وأن التاريخ يظهر كيف انتصرت الحرية على العنف في آسيا بفضل الأميركيين.

غير أن بوش أوضح أن هناك فرقا كبيرا بين الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في الشرق الأدنى وبين الحرب ضد الإرهاب.
وأشار إلى أن العدو الحالي للولايات المتحدة خطير وتصميمه قوي إلا أنه سيهزم، مشيرا إلى أن القوات الأميركية تمكنت من القضاء على 1500 عنصر من تنظيم القاعدة منذ بدء الحرب.

وقال بوش: "لن يستطيع العراق الحر تغيير الشرق الأوسط بين عشية وضحاها، ولكنه سيمثل هزيمة منكرة لتنظيم القاعدة، وسيكون مثالا يوفر الأمل للملايين في جميع أنحاء المنطقة، وسيكون صديقا للولايات المتحدة وحليفا لها في هذا الصراع العقائدي الذي يشهده القرن الحادي والعشرون".

وأضاف بوش أنه سيواصل دعمه للقوات الأميركية في العراق وجدد تصميمه على عدم سحب تلك القوات مذكرا بأن ملايين المدنيين الأبرياء دفعوا ثمن انسحاب القوات الأميركية من فييتنام.

وقال بوش إنه يتعين على الأجيال الجديدة في الولايات المتحدة أن تصمد في وجه التحدي الإرهابي كما صمدت الأجيال السابقة التي ألحقت الهزيمة بالنازية والشيوعية وتطلعات اليابان الإمبريالية.
XS
SM
MD
LG