Accessibility links

"القرية المنسية" أول فيلم رعب سعودي


أطلق مساء الثلاثاء في القاهرة فيلم "القرية المنسية"، وهو أول فيلم رعب سعودي وثالث تجربة روائية في هذا البلد، وقد عقد فريق عمل الفيلم مؤتمرا صحافيا تخلله عرض لمقاطع من الفيلم بحضور عدد من النقاد والنجوم المصريين.

وقال مخرج الفيلم ومؤلفه عبد الله أبو طالب إن هذا الفيلم يمثل أول تجربة سعودية لأفلام الرعب ويضم مجموعة من الشباب العربي والأجنبي الذين يمثلون فريقا سياحيا في أحداث الفيلم.

وأضاف أن أفراد هذا الفريق السياحي يذهبون إلى إحدى المناطق الأثرية في السعودية وعندما يحل الليل لا يستطيعون الخروج من المنطقة ويضطرون لدخول قرية هجرها أهلها منذ 30 عاما، وعندها تبدأ أحداث الرعب من خلال شخصيات الرعب الخليجي "النمنم" و"الدجيرة" و"الساحر الأسود".

وقد برر المخرج السعودي لجوءه إلى موضوع الرعب في أول أفلامه بأنه أراد الابتعاد عن الكوميديا التي تسيطر عليها السينما المصرية.

وأوضح أن استخدام اللغتين العربية والانكليزية في الفيلم والخلط بينهما كان متعمدا لأن أفلام الرعب تحتكرها الأفلام الأجنبية وتعود عليها المشاهد العربي، ولذلك أردت أن لا يخرج المشاهد العربي عن متعته في أفلام الرعب التي تعود مشاهدتها بلغة أجنبية.

وقدم المخرج أبطال الفيلم وهم محمد هاشم الذي يؤدي دور الساحر الأسود في أول ظهور له على شاشة السينما وتم اختياره لضخامة جسده، وحامد العامدي الذي يؤدي شخصية النمنم التي تخرج من قبرها وتقوم بامتصاص دماء ضحاياها.

وقد تغيبت المرأة السعودية عن الفيلم بسبب التقاليد السعودية التي تمنعها من التمثيل، فاستعان المخرج بشيماء فضل، وهي مراسلة لإحدى القنوات التلفزيونية المصرية، لتؤدي دور المرشدة السياحية للفريق.

ويعد "القرية المنسية" أول فيلم سعودي من ناحية التأليف والإخراج والتصوير والتمثيل، وهو يأتي بعد تجربتين سينمائيتين سعوديتين كانت أولاها فيلم "ظلال الصمت" للمخرج السعودي عبد الله المحيسن، والثانية فيلم "كيف الحال" للمخرج الفلسطيني المقيم في كندا ايزدور مسلم.
وتم تصوير "القرية المنسية" في محافظة خليص السعودية بالقرب من مدينة جدة (غرب) واستغرق تصويره عشرة أشهر وتبلغ مدة عرضه 90 دقيقة.

وأبدى بعض الحضور الذين شاهدوا المقاطع التي تم عرضها من الفيلم تعليقات سلبية حادة بينها أنه "أشبه بأفلام الكرتون"، وفقاً لما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

إلا أن نقاد السينما المصريين الحاضرين رحبوا بهذه التجربة وبينهم شفيق صبحي الذي اعتبر عرض الفيلم وإنتاجه وظهوره للنور مناسبة جيدة تتطلب ضرورة قيام دعم المؤسسات الرسمية السعودية بدعم إنتاج الأفلام وتشجيع صناعة السينما وإتاحة الفرصة أمام افتتاح دور عرض سينمائية.

وأعرب الممثل المصري هشام عبد الحميد عن سعادته لوجود مثل هذه التجارب في السعودية التي انفصلت منذ زمن طويل عن كل التفاعلات والاحتكاكات التي لها علاقة بالحياة الفنية، مشددا على ضرورة دعم مثل هذه التجارب لأن السينما تعبر دائما عن حرية الإبداع ويجب أن تأخذ لها مكانا تحت الشمس في السعودية.

وحضر إطلاق الفيلم إلى جانب صبحي وعبد الحمدي فنانون آخرون بينهم عمر الحريري ونبيل هجرس بالإضافة إلى جمع من الصحافيين.
XS
SM
MD
LG