Accessibility links

واشنطن بوست: المالكي لا يتحمل وحده مسؤولية المأزق الذي يعيشه العراق


قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحية نشرتها الخميس إن رئيس الوزراء نوري المالكي لا يتحمل وحده مسؤولية المأزق الذي تعيشه بلاده، منتقدة تصريحات الادارة الاميركية والكونغرس التي تجعل منه "كبش فداء".

وأضافت الصحيفة أن من غير الصواب أن تلقي الإدارة الأميركية والكونغرس باللائمة على المالكي، لسببين:

أولهما، حسب الصحيفة، هو أن طائفية معظم السياسيين في بغداد لا تقل عن طائفية رئيس الوزراء العراقي. فالمشكلة لا تقع في رجل هو عضو في فصيل معين، قائلة إن السياسيين السنة يتحملون مسؤولية كبيرة في الشلل الذي يعتري العملية السياسية.

وذكرت واشنطن بوست أن المالكي تسلم لائحة من 11 مطلبا لجبهة التوافق السنية، ثم سحبت الجبهة وزراءها من الحكومة بعد أن لم يتم تنفيذ تلك المطالب "المتوقع عدم تنفيذها"، حسب الصحيفة. وأشارت الصحيفة أيضا إلى أن العقبة الرئيسة أمام إقرار قانون النفط والغاز "الذي يعول عليه البيت الأبيض كثيرا"، هي موقف القادة الأكراد الرافض للتسوية في هذا المجال.

ثانيا، طبقا لواشنطن بوست، فإن الإحباط الأميركي القائم على افتراض التوصل إلى مصالحة وطنية ووفاق سياسي بين المكونات الرئيسة الثلاث للشعب العراقي في غضون أسابيع أو أشهر هو افتراض وصفته بـ"التفكير المفعم بالتمني".

وأكدت الصحيفة أن القادة العراقيين ما زالوا غير جاهزين للتوصل إلى مصالحة فيما بينهم، وربما لن يحصل ذلك خلال السنوات القادمة. هم سيرسمون معالم مستقبلهم حسب جداولهم الزمنية الخاصة بهم، وسيتجاوبون مع الأحداث بدلا من الانصياع لضغوط واشنطن، حسب واشنطن بوست.

وختمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن تغيير الحكومة العراقية لن يؤدي بسرعة إلى تحقيق التوقعات المتوخاة، وأن الجدال حول مستقبل مهمة الولايات المتحدة في العراق يجب أن يتماشى مع هذه الحقيقة.

XS
SM
MD
LG