Accessibility links

جنرال أميركي يصف تصريح وارنر سحب عدد من القوات الأميركية من العراق تراجعا


قال الجنرال ريك لينش قائد القوات الأميركية في جنوب بغداد إن دعوة السيناتور الجمهوري جون وارنر إلى بدء انسحاب القوات الأميركية من العراق قبل نهاية العام الحالي يعد تراجعا.

وشدد الجنرال لينش خلال مؤتمر صحافي عبر الأقمار الصناعية من العراق اليوم الجمعة على أن اتخاذ خطوة من هذا القبيل سيسمح للمسلحين الذين أرغموا على الفرار من المنطقة التي سيطرت عليها قواته في الآونة الأخيرة بالعودة إليها.

جنود أميركيون في بغداد

وقال: "إذا تعين على قوات التحالف الانسحاب بعد أن قاتلت بضراوة من أجل تلك المنطقة، وحرمت العدو من الملاذات الآمنة فإن ما سيحدث هو أن العدو سيعود ويبدأ مرة أخرى في صنع القنابل ومهاجمة السكان المحلين، وسيبدأ في تصدير العنف إلى داخل بغداد وسوف نتراجع خطوة كبيرة إلى الوراء".

وقال الجنرال لينش إن المكاسب التي تحققت مؤخرا كانت ثمرة الزيادة في عدد القوات في العراق.

وأضاف أنه يحتاج إلى جميع القوات التي يقودها إلى أن يتمكن العراقيون من تولي زمام الأمور ربما في وقت ما من العام المقبل، على حد تعبيره.

وكان السيناتور وارنر الذي عاد مؤخرا من زيارة إلى العراق قد دعا الرئيس بوش إلى إعلان انسحاب ولو محدود للقوات بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وقال وارنر إن على الرئيس بوش أن يقرر موعد انسحاب القوات وحجمها.

وقد جاءت تعليقات وارنر متزامنة مع تقييم للاستخبارات الأميركية خلص إلى أن العراقيين لم يفلحوا في إدارة شؤون الحكم بفعالية وفشلوا في تحقيق المصالحة السياسية.

بيس سيدعو إلى تخفيض عدد القوات في العراق

في المقابل، ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أنه من المتوقع أن يحث رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال بيتر بيس الرئيس بوش على تخفيض حجم القوات الأميركية في العراق العام المقبل إلى النصف تقريبا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية والجيش قولهما إن من المرجح أن ينقل الجنرال بيس للرئيس بوش قلق هيئة الأركان من أن يؤدي وجود 100 ألف جندي أميركي في العراق بحلول عام 2008 إلى التضييق بشكل كبير على موارد الجيش.

عدد العراقيين النازحين يتزايد

على صعيد آخر، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الجمعة أن عدد العراقيين الذين يفرون من بيوتهم ارتفع بشكل كبير منذ زيادة عدد القوات الأميركية في العراق في فبراير/شباط الماضي، وذلك وفقا لمنظمتين إنسانيتين، وأن ذلك يؤدي إلى تسريع انقسام العراق جغرافيا على أسس طائفية.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من أن هناك أدلة تشير إلى أن القوات الإضافية أدت إلى تحسين الوضع الأمني في بعض المناطق، إلا أن العنف الطائفي لا يزال مستمرا وأن العمليات الأميركية أدت إلى قتال جديد في مناطق أخرى، أسفر عن خروج العراقيين من بيوتهم إلى مناطق أخرى داخل العراق، وبمعدل أكبر بكثير مما كان عليه الوضع قبل زيادة القوات.

ونقلت الصحيفة عن أرقام جمعتها منظمة الهلال الأحمر العراقية أن عدد العراقيين النازحين إلى مناطق أخرى داخل العراق ارتفع منذ فبراير/شباط إلى أكثر من الضعف أي من 499 ألفا إلى 1.1 مليون.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأرقام متوافقة مع بيانات جمعها بشكل مستقل مكتب تابع للأمم المتحدة متخصص بالنازحين، وهو مكتب المنظمة الدولية للهجرة، الذي وجد أن معدل النزوح داخل بغداد في الأشهر القليلة الماضية، وهي المنطقة نفسها التي ارتفع فيها عدد القوات الأميركية، ازداد بشكل كبير.

وقد وصف مكتب الأمم المتحدة هذه الظاهرة بأنها أسوأ حالة نزوح إنساني في تاريخ العراق الحديث.

وقالت الصحيفة إن الأرقام تشير إلى أن زيادة القوات الأميركية وما أدى إليه من ازدياد في الاقتتال قد يكون من أسباب ظاهرة رحيل العراقيين من الأحياء ذات الأغلبية الشيعية أو السنية.

وتشير أيضا إلى أن العنف الطائفي الذي كان من المفترض أن تخفف منه القوات الإضافية ما زال قائما في أماكن كثيرة في العراق.

ونقلت الصحيفة عن دراسة الأمم المتحدة أن 63 بالمئة من العراقيين الذين استطلعت آراؤهم يقولون إنهم رحلوا عن بيوتهم بسبب تهديداتهم على حياتهم، وأن أكثر من 25 بالمئة منهم قالوا إنهم أجبروا بالقوة على الرحيل من بيوتهم.

XS
SM
MD
LG