Accessibility links

واشنطن بوست: تمويل عربي لعلاوي ضمن استراتيجية أميركية تجعل من العراق ساحة حرب مع إيران


أشارت صحيفة واشنطن بوست في تقرير للكاتب ديفيد إيغناتيوس إلى أن الإدارة الأميركية غيرت استراتيجيتها في الشرق الأوسط، ولا سيما في علاقتها مع إيران على نحو تحول فيه العراق من مصدٍّ للنفوذ الإيراني في زمن صدام حسين إلى ساحة للصراع معها الآن.

ولفت التقرير إلى أن الإدارة الأميركية جعلت من سياسة احتواء إيران من أهم أولوياتها في منطقة الشرق الأوسط، وأن الاحتواء قد يشمل العراق في حال سيطرت إيران عليه عبر نفوذها المتزايد هناك.

وربط تقرير واشنطن بوست بين هذا التغير في الاستراتيجية الأميركية، وتردد اسم إياد علاوي في هذه الأيام، مشيرا إلى أنه على الرغم من كون علاوي شيعيا، فإن رئيس الوزراء العراقي الأسبق صاحب الخلفية البعثية يحظى بدعم كبير من السنة، لافتا إلى أن أمواله التي يشتري بها الدعم السياسي لنفسه تأتي من السعودية و الإمارات، حسب الصحيفة.

" الاستراتيجية الجديدة تعتمد على تقديم دعم مالي عن طريق أنظمة دول خليجية إلى علاوي لمواجهة خصومه في الحكومة "

وأضاف التقرير أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تعتمد على تسليح السعودية ومصر وإسرائيل، وتقديم دعم سياسي للأنظمة العربية، فضلا عن تقديم دعم مالي عن طريق أنظمة دول خليجية إلى إياد علاوي لمواجهة خصومه في الحكومة.

وأكد تقرير الصحيفة أن واشنطن مضت قدما في سياسة الإحتواء بعد أن تبين لها أن محادثاتها مع الإيرانيين في بغداد في الآونة الأخيرة لم تؤد إلى وقف تدفق الأسلحة من إيران إلى فصائل شيعية استخدمتها لزعزعة استقرار العراق واستهداف الجنود الأميركيين.

وذكر تقرير واشنطن بوست أن سياسة احتواء إيران تقوم على استمرار دعم الدول العربية السنية لمواجهتها، لافتا إلى أن الولايات المتحدة تقوم بتقوية تحالفها مع السنة داخل العراق للحد من النفوذ الإيراني المتزايد هناك.

وأشار التقرير إلى أن هذا التحول في الاستراتيجية الأميركية جاء ليس فقط بعد خيبة أمل واشنطن في الموقف الإيراني "غير الداعم لاستقرار العراق"، وإنما كذلك بسبب ضعف الحكومة العراقية التي يهيمن عليها الشيعة، وبعد إخفاق السياسيين العراقيين الذين وصفهم التقرير بالطائفيين في الاستفادة من زيادة القوات الأميركية في بلادهم لوقف العنف وتوفير الخدمات.

وانتقد كاتب التقرير تلك الإستراتيجية، قائلا إنها أثبتت فشلها عندما طبقت في السابق، مضيفا أن تسليح السعودية لن يؤدي إلى ديمومة إستقرارها الأمني، كما أن الدعم السياسي للأنظمة العربية الدكتاتورية سيؤدي إلى مزيد من الغضب داخل التيارات الإسلامية المتطرفة، وأن إحدى ركائزها التي تعتمد على إبقاء العراق مفتتا ستقود المنطقة إلى حالة إضطراب مستديمة.

XS
SM
MD
LG