Accessibility links

المالكي يتعرض لانتقادات جديدة من أعضاء في الكونغرس بعد رده على كلينتون وليفن


واصل أعضاء في الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي انتقادهم في البرامج التلفزيونية السياسية الأميركية الأحد رئيس الوزراء نوري المالكي، متهمين حكومته بالإخفاق في استثمار الفرصة التي وفرتها القوات الأميركية لتمكينها من الإيفاء بالتزاماتها السياسية، حسب قولهم.

وقال السناتور الجمهوري البارز جون وورنر في حديث مع شبكة NBC إن القوات الأميركية قدمت أداء رائعا تحت قيادة أشخاص أذكياء، وقامت بتنفيذ الخطة العسكرية كما أرادها الرئيس بوش بالضبط، وأضاف:

"الحكومة تحت قيادة نوري المالكي وباقي القادة العراقيين أخفقت تماما في تنفيذ الجزء الخاص بها كشريكة مع الأميركيين، ولو فعلوا لكانت الأوضاع الأمنية قد استقرت إلى حد كبير بعد أن نجح الأميركيون في إعادة الاستقرار النسبي إلى بغداد وضواحيها".

ومضى السناتور وورنر إلى القول:
"الشراكة مع حكومة المالكي فشلت. لقد أنجزنا عملنا والقوات العسكرية أنجزت عملها ولكن المالكي خذل القوات الأميركية وقوات التحالف والرئيس شخصيا".

أما السناتور الديموقراطي السابق جون إدواردز الذي يسعى للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي له في الانتخابات الرئاسية القادمة، فقد نصح المالكي أن لا يشغل نفسه كثيرا بتصريحات النواب والشيوخ الديموقراطيين وحملاتهم الانتخابية، ويركز بدلا عن ذلك على أداء حكومته.

وأضاف إدواردز في لقاء مع شبكة CBS أنه ليس هناك حلا عسكريا للوضع في العراق بل هناك حل سياسي فقط كما أوصت لجنة بيكر-هاملتون، قائلا:
"يجب التوصل إلى تسوية بين المالكي وحكومته التي يقودها الشيعة، والقيادات السنية، وإلا فلن يشهد العراق أمنا ولا استقرارا. والمالكي الذي تبين بوضوح أنه قائد ضعيف، عليه التركيز على عمله".

أما السناتور ميتش ماكونيل زعيم الأقلية الجمهورية في الكونغرس الأميركي، فقد أعرب عن اعتقاده بأن الرئيس جورج بوش سيُجري تعديلا على سياسته، وعلى الخطط العسكرية المتعلقة بالعراق.

وقال ماكونيل في حديث مع شبكة فوكس نيوز إن الخطة قد تشمل إعادة نشر القوات العسكرية في المنطقة بشكل يضمن المصالح العليا للولايات المتحدة الأميركية، وأضاف:


"ربما نعمد إلى إعادة نشر قواتنا هناك، ولكنها يجب أن تبقى في موقع يمكنها من مطاردة عناصر القاعدة واحتواء إيران".

وكرر ماكونيل الانتقادات نفسها التي وجهها بعض الشيوخ والنواب من الجمهوريين والديموقراطيين إلى حكومة نوري المالكي، قائلا:

"ما يزال أداء الحكومة العراقية كارثيا، فهي لم تنجز شيئا على الصعيد المركزي، بل رأينا بعض التقدم في مشروع المصالحة الوطنية. كما لم نر تقدما على صعيد التشريعات مثل قانون اجتثاث البعث أو قانون النفط أو تنظيم الانتخابات المحلية، ولكن تغيير هذه الحكومة ليست مهمتنا، لأنها حكومة مُنتخبة".

أما السناتور الديمقراطي جاك ريد الذي زار العراق أكثر من 10 مرات فقد علق على الانتقادات التي وجهها رئيس الوزراء نوري المالكي لعضوي مجلس الشيوخ هيلاري كلينتون وكارل ليفن قائلا:

" لقد استثمرنا ماديا وبشريا في العراق، ودفعنا ثمنا لهذا الاستثمار من دماء أبنائنا وبناتنا، لهذا يحق لنا انتقاد الحكومة العراقية التي لا تفعل ما يجب أن تفعله أية حكومة في العالم، وهو حماية مواطنيها، كما أن الحكومات المتعاقبة فشلت في تقديم الخدمات الأساسية للعراقيين في السنوات الأربع الماضية".

من جانب آخر، اقترح السناتور الديموقراطي جيم ويب الربط بين حجم عملية إعادة نشر القوات الأميركية، وفشل القوات العسكرية والأمنية العراقية في تنفيذ مهامها، لتحقيق الأمن والاستقرار داخل البلاد.

وأضاف ويب في حديث مع شبكة ABC أن القضية ليست في حجم القوات الأميركية في العراق، بل في كيفية استغلالها بالشكل الأمثل لتحقيق أهدافها، قائلا:
"لقد قابلت في حياتي عددا قليلا جدا من القادة الميدانيين الذين لا يرغبون في توفير المزيد من القوات لتكون تحت أمرتهم، وكان منهم الجنرال كيسي الذي كان يقول إنه كلما زاد عديد القوات الأميركية على الأرض، كلما قلّ تقدم أداء القوات العراقية".

XS
SM
MD
LG