Accessibility links

علاوي يدعو إلى تغيير النظام في العراق ويقر بتعاقده مع شركة أميركية للترويج لخططه السياسية


انتقد رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي الأحد حكومة نوري المالكي التي اتهمها بالإخفاق في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها واعترف بدفع مبلغ 300 ألف دولار لشركة أميركية مختصة بالعلاقات العامة للترويج له ولوجهة نظر من وصفهم بالعراقيين الوطنيين غير الطائفيين.


وقال علاوي في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية إنه فقد ثقته بحكومة نوري المالكي لأنها قائمة على مشروع طائفي يدمر الشعب العراقي ويضر المنطقة ولن يؤدي إلى إنجاح مهمة الإدارة الأميركية في العراق، وأضاف:

"لا أعتقد أن هذه الحكومة قادرة على تنفيذ الخطوات المطلوبة منها، ولا أعتقد أنها تحقق تقدما في عملية المصالحة أو المساعي الرامية إلى التخلص من المليشيات أو تبني سياسة خارجية تمنع إيران من التدخل في الشؤون العراقية. وعليه أعتقد أنه ينبغي على الولايات المتحدة إعادة النظر في إستراتيجيتها والسعي لتحقيق مصالحة حقيقية".

وحدَّد رئيس الوزراء العراقي تطلعاته لمستقبل العراق بقوله:

"نتطلع إلى تغيير النظام الطائفي وبناء عراق يرضى عنه جميع العراقيين بغض النظر عن خلفياتهم العرقية أو الدينية. نريد عراقا فدراليا معتدلا وقويا وموحدا ومستقلا ليكون قوة إيجابية ومصدرا للسلام والاستقرار في المنطقة والعالم بأسره".

وقال علاوي إنه يحظى بتأييد واسع النطاق داخل العراق وفي شتى أنحاء العالمين العربي والإسلامي باستثناء إيران.

رئاسة الحكومة

ولدى سؤاله عما إذا كان يحاول أن يحل بديلا لنوري المالكي ويشكل حكومة طوارئ ويعلق الدستور، قال علاوي:

" لا أريد أن أكون رئيسا للوزراء في ظل نظام طائفي، هذا أمر أرفضه ولا يشرفني ولكني سأؤدي دوري داخل البلاد مستخدما جميع الإمكانيات المتاحة، لتغيير العراق إلى دولة غير طائفية، مسالمة وديمقراطية تساهم في استقرار المنطقة بأسرها".

الدعم المادي

وعما إذا كان تلقى أموالا من السعودية والإمارات كما ذكر بعض المعلقين الأميركيين، شدد علاوي على أن الأمر ليس بهذه الدرجة من الدقة:

" أتمنى أن يكون ما يقولونه صحيحا، فنحن بحاجة ماسة إلى من يمولنا، لان منافسينا في العراق يحظون بدعم مالي قوي من أطراف أخرى، أما نحن فقد دخلنا الانتخابات بدون أي دعم ما عدا دعم العراقيين الذين آزرونا، ونبحث الآن عن دعم مادي لإنجاح برنامجنا الوطني لإنقاذ العراق والمنطقة، ولكن ما جاء في تعليق الصحف الأميركية ليس دقيقا".

علاقات عامة

أما عن الاستعانة بشركة علاقات عامة للترويج له ولبرنامجه داخل دوائر صنع القرار في واشنطن، فقال علاوي:

" أنا أريد إنقاذ العراق والمهمة الأميركية في العراق، ولهذا وضعت هذه الخطة وبسبب الدور الأساسي للولايات المتحدة، فقد استعنا بهذه الشركة للترويج لوجهة نظر العراقيين الوطنيين وغير الطائفيين".

وأكد علاوي أنه تم دفع مبلغ 300 ألف دولار للترويج لخططه السياسية:


"هذه الأرقام أقل بكثير مما يملكه الآخرون الذين يؤججون الطائفية ويمتلكون محطات فضائية وإذاعات وصحفاً ومواقع الكترونية، نحن لا نملك شيئا من هذا، والرجل الذي قدم الـ300 ألف دولار هو عراقي لا أستطيع الإفصاح عن اسمه".
XS
SM
MD
LG