Accessibility links

ساركوزي: فرنسا لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام خطر النزاع بين الشيعة والسنة في العراق


أكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في خطاب ألقاه أمام سفراء فرنسا المعتمدين في الخارج دعم بلاده للشعب العراقي مشيرا إلى أن فرنسا لن تبقى مكتوفة الأيدي أمام خطر اندلاع النزاع بين الشيعة والسنة الذي يهدد الشرق الأوسط والعالم.
وأضاف ساركوزي إن الحل الوحيد في العراق هو انتهاج السبيل السياسي.
وأوضح أن ذلك يبدأ بإبعاد الجماعات المتطرفة والإعداد للمصالحة الوطنية بين جميع الشرائح و الفصائل المتعددة هناك.

ودعا ساركوزي إلى وضع جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، وقال إن من شأن هذا القرار المنتظر بهذا الخصوص دفع القوى السياسية إلى تحمل مسؤولياتها وتنظيم صفوفها وفقا لذلك.

ساركوزي يدعو للتصدي لطالبان

ودعا ساركوزي باكستان إلى انتهاج "سياسة أكثر حزما" ضد تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
وقال: "أنا مقتنع بأن سياسة أكثر حزما من جانب كل السلطات الباكستانية ممكنة وتصب في مصلحتها على المدى البعيد ونحن مستعدون لمساعدتها".

وتابع ساركوزي: "عملنا في أفغانستان سيكون من دون جدوى إذا استمرت باكستان في الجانب الآخر من الحدود، تشكل ملجأ لطالبان والقاعدة قبل أن تصبح ربما ضحية لهما".
وأضاف أيضا "من واجبنا وواجب حلف شمال الأطلسي زيادة جهودنا في أفغانستان"، مذكرا بأن فرنسا قررت تعزيز وجود مدربيها داخل الجيش الأفغاني.

وعن مشكلة المخدرات في أفغانستان، قال ساركوزي: "الوقت حان من دون شك لتعيين شخصية تعمل بإشراف الرئيس الأفغاني حميد كرزاي على تأمين تنسيق أفضل بين العمليات العسكرية والمبادرات المدنية".
وتعتبر أفغانستان هي المصدر الأول للأفيون في العالم.

كوشنير مستعد للاعتذار لمالكي

على صعيد آخر، أبدى وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير استعداده للاعتذار لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إذا كان المالكي يعتقد أنه تدخل في شؤون العراق الداخلية خلال زيارته إلى بغداد الأسبوع الماضي.

كوشنير مستعد للاعتذار للمالكي عن تدخله في شؤون العراق

وقال الوزير الفرنسي في تصريحات إذاعية:
"أعتقد أنه أخطأ الفهم أو أنني لم أوضح بما فيه الكفاية أنني كنت أشير إلى ملاحظات سمعتها من عراقيين تحدثت إليهم. وإذا كان رئيس الوزراء المالكي يريد مني الاعتذار لتدخلي بصورة مباشرة في الشؤون العراقية، فإنني مستعد لأن أفعل ذلك عن طيب خاطر".

وكان كوشنير قد قال خلال حوار أجرته معه مجلة نيوزويك إن الحكومة العراقية غير قادرة على أداء مهامها، وإن كثيرا من العراقيين يؤيدون تنحي المالكي ليحل محله شخص آخر مثل نائب الرئيس عادل عبد المهدي.

وفي حديث لإذاعة "ار تي ال" الفرنسية الاثنين حاول كوشنير تبرير موقفه بالقول: "كان علي أن أقول، وأكرر ذلك مرة أخرى، أن الأمر يتعلق بتصريحات صدرت عن أناس تحدثت معهم وكنت جئت بالتحديد لسماعها".

وتابع قائلا: "فإذا أسيء تفسيرها، فأنا آسف لذلك، لكنني أكرر أن ذلك لا يغير شيئا في الوقائع. لست الوحيد الذي يقدم بعض الانتقادات لبؤرة توترات وتجاوزات يومية تثير استنكار العالم".

وتنسجم هذه التصريحات ضمنا مع انتقادات واشنطن والقائلة بأن المالكي عاجز عن القيام بمصالحة بين الشيعة والسنة والأكراد.

وكان المالكي قد وصف في مؤتمر صحافي تصريحات كوشنير بأنها تخلو من كافة أشكال اللياقة والعرف الدبلوماسي.
وقد يؤثر هذا الجدل الذي نشب بعد أيام قليلة من الزيارة المفاجئة التي قام بها كوشنير إلى بغداد، على إرادة باريس في فتح مرحلة جديدة في علاقاتها مع العراق.

وكانت أول زيارة يقوم بها عضو في الحكومة الفرنسية منذ اجتياح القوات الأميركية العراق عام 2003 الذي عارضته بشدة فرنسا في عهد الرئيس السابق شيراك.

XS
SM
MD
LG