Accessibility links

وزير العدل الأميركي غونزاليس يعلن في مؤتمر صحفي نبأ تقديمه الاستقالة إلى الرئيس بوش


أعلن وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس استقالتَه من منصبه بعد صراع استمر عدة أشهر مع منتقديه من الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الذين اتهموه بالضلوع في عزل مدعين عامين لأسباب سياسية بالإضافة إلى انتقادات تتعلق بالطريقة التي استخدمها مكتب التحقيقات الفدرالي لكشف المتورطين في أنشطة إرهابية.

وقال غونزاليس خلال مؤتمر صحافي عقده الاثنين:
"التقيت الأحد الرئيس بوش وأبلغته بقراري لإنهاء خدمتي الحكومية كوزير للعدل في الولايات المتحدة اعتبارا من السابع عشر من سبتمبر/ أيلول عام2007".

وأعرب غونزاليس عن تقديرِه للرئيس بوش الذي عرفه منذ أن كان حاكما لولاية تكساس:
"أشعر بامتنان عظيم للرئيس بوش لصداقتِه وللفرص العديدة التي أتاحها لي لخدمة الشعب الأميركي".

وسيتولى المحامي العام بول كلمنت منصبَ وزير العدل بالوكالة إلى أن يتمَ اختيار خليفة لغونزاليس.

ويرى السناتور الديموقراطي تشارلز شومر أن استقالة غونزاليس عمل إيجابي، ويطالب باختيار بديل يضع سيادة القانون على قائمة أولوياته:
" إذا تم اختيار شخص يؤمن بسيادة القانون ويدرك أن احترامه هو أقدس قيم الديموقراطية فلا شك أن الكونغرس سيصادق على تعيينه".

وقال باتريك ليهي رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ إن وزارةَ العدل عانت من أزَمات على مستوى القيادة أدت إلى تفشي الفساد فيها. وأعرب السناتور عن أسفه الشديد وخيبة أمله وكل من أضير بسبب الفساد.

ويرى أندرو كوهين كبير المحللين القانونيين في شبكة تلفزيون سي بي إس نيوز أن غونزالس أهدر الفرص التي أتيحت له وخلق عداوات كثيرة:

"كان القانوني الأول في البلاد ولكنه وضع الانتماء الحزبي فوق الاعتبارات المهنية، ولم يتصرف أبدا كصوت مستقل في وزارة العدل ليمنع البيت الأبيض من ارتكاب تجاوزات قانونية. ولما استدعاه الكونغرس ليشرح تصرفاته أخفق إخفاقا ذريعا، وذلك ما قاله له أعضاء الكونغرس في وجهه".

وقال كوهين إن غونزالس لم يحقق منجزات تستحق الذكر خلال قرابة ثلاث سنوات أمضاها في الوزارة:

"تستطيع أن تحصي منجزاته على أصابع يد واحدة، وستجد أنه ما زالت لديك أصابع متبقية. أما إخفاقاته فإنها لا تُحصى، ومن بينها طريقته في التعامل مع إعصار كاترينا وفضيحة المدعين العامين وارتفاع نسبة الجرائم الكبرى في المدن الأميركية الرئيسية والأخطاء في التعامل مع المحتجزين في قاعدة خليج غوانتانامو. ولعل أهم نقاط ضعفه افتقاره إلى المصداقية في الكونغرس، حتى بين الجمهوريين أنفسهم".
XS
SM
MD
LG