Accessibility links

الرئيس بوش يأسف لاستقالة الوزير غونزاليس ويقول إنه يتمتع بالنزاهة والتهذيب


أعرب الرئيس بوش عن أسفه لاستقالة وزير العدل ألبرتو غونزاليس الذي أعلن استقالته بعد تعرضه لانتقادات من الديموقراطيين والجمهوريين في الكونغرس الذين اتهموه بالضلوع في عزل مدعين عامين لأسباب سياسية بالإضافة إلى انتقادات تتعلق باسلوب مكتب التحقيقات الفدرالي في الكشف عن المتورطين في أنشطة إرهابية.

وقال الرئيس بوش:
"إن البرتو غونزاليس رجل يتمتع بالنزاهة والتهذيب والمبادئ، وقد قبلت استقالته على مضض، مع تقديري العميق للخدمات التي قدمها إلى بلادنا".

وأشاد بوش بغونزاليس الذي عرفه منذ أن كان حاكما لولاية تكساس:
"لقد قام غونزاليس خلال عمله كوزير للعدل وقبل ذلك عندما كان مستشارا قانونيا للبيت الأبيض بدور حيوي في تشكيل سياساتنا في الحرب على الإرهاب، وعمل بجهد لا يعرف الكلل لجعل بلادنا أكثر أمنا".

غونزاليس يعلن استقالته

ويذكر أن وزير العدل الأميركي ألبرتو غونزاليس أعلن في مؤتمر صحافي الاثنين استقالتَه من منصبه بعد صراع استمر عدة أشهر مع منتقديه.
وقال غونزاليس:
"التقيت الأحد الرئيس بوش وأبلغته بقراري لإنهاء خدمتي الحكومية كوزير للعدل في الولايات المتحدة اعتبارا من 17 سبتمبر/ أيلول عام2007.

وأعرب غونزاليس عن تقديره للرئيس بوش الذي عرفه منذ أن كان حاكما لولاية تكساس:
"أشعر بامتنان عظيم للرئيس بوش لصداقته وللفرص العديدة التي أتاحها لي لخدمة الشعب الأميركي".

وسيتولى المحامي العام بول كلمنت منصب وزير العدل بالوكالة إلى أن يتم اختيار خليفة لغونزاليس.

ردود فعل على الاستقالة

ويرى السناتور الديموقراطي تشارلز شومر أن استقالة غونزاليس عمل إيجابي، ويطالب باختيار بديل يضع سيادة القانون على قائمة أولوياته:
"إذا تم اختيار شخص يؤمن بسيادة القانون ويدرك أن احترامه هو أقدس قيم الديموقراطية فلا شك أن الكونغرس سيصادق على تعيينه".

وقال باتريك ليهي رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس الشيوخ إن وزارة العدل عانت من أزمات على مستوى القيادة أدت إلى تفشي الفساد فيها. وأعرب السناتور عن أسفه الشديد وخيبة أمله وكل من أضير بسبب الفساد.

ويرى أندرو كوهين كبير المحللين القانونيين في شبكة تلفزيون سي بي إس نيوز أن غونزالس أهدر الفرص التي أتيحت له وخلق عداوات كثيرة:
"كان القانوني الأول في البلاد ولكنه وضع الانتماء الحزبي فوق الاعتبارات المهنية، ولم يتصرف أبدا كصوت مستقل في وزارة العدل ليمنع البيت الأبيض من ارتكاب تجاوزات قانونية. ولما استدعاه الكونغرس ليشرح تصرفاته أخفق إخفاقا ذريعا، وذلك ما قاله له أعضاء الكونغرس في وجهه".

وقال كوهين إن غونزالس لم يحقق منجزات تستحق الذكر خلال قرابة ثلاث سنوات أمضاها في الوزارة:
"تستطيع أن تحصي منجزاته على أصابع يد واحدة، وستجد أنه ما زالت لديك أصابع متبقية. أما إخفاقاته فإنها لا تحصى، ومن بينها طريقته في التعامل مع إعصار كاترينا وفضيحة المدعين العامين وارتفاع نسبة الجرائم الكبرى في المدن الأميركية الرئيسية والأخطاء في التعامل مع المحتجزين في قاعدة خليج غوانتانامو. ولعل أهم نقاط ضعفه افتقاره إلى المصداقية في الكونغرس، حتى بين الجمهوريين أنفسهم".
XS
SM
MD
LG