Accessibility links

ساركوزي يعلن اتخاذ مبادرة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي لبحث السلام في أفريقيا


أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين في باريس أنه اتخذ المبادرة لعقد اجتماع لمجلس الأمن الدولي في 25 سبتمبر/أيلول في نيويورك على مستوى رؤساء الدول والحكومات من أجل "السلام والأمن في أفريقيا".

وقال ساركوزي في خطاب عن السياسة الخارجية أمام سفراء فرنسا المجتمعين في باريس في إطار مؤتمرهم السنوي:
"لتعبئة المجتمع الدولي بشكل أكبر من أجل مواجهة تحديات السلام والأمن في أفريقيا، اتخذت المبادرة لاجتماع سأترأسه لمجلس الأمن الدولي في 25 سبتمبر/ايلول في نيويورك على مستوى رؤساء الدول والحكومات".

وأكد ساركوزي أن أفريقيا ستبقى أولوية أساسية في السياسة الخارجية الفرنسية ومحورا مركزيا في سياسة التعاون للاتحاد الأوروبي.

وأضاف ساركوزي:
"إن أفريقيا ليست رجلا مريضا في عالم اليوم وهي لا تحتاج لإحسان منا لكن بالرغم من تقدمها فإن أفريقيا ما زالت بعيدة عن الازدهار العالمي ولذلك ينبغي مواصلة جهود المساعدة".

وتمنى ساركوزي مشاركة تامة من فرنسا في البحث عن حل لأزمة دارفور ودعا القوة المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى الانتشار بأسرع وقت في هذه المنطقة التي تجتاحها الحرب الأهلية في غرب السودان.

يدعو اللبنانيين لاستئناف الحوار

ودعا الرئيس الفرنسي اللبنانيين إلى استئناف الحوار بينهم من أجل التوصل إلى حل سياسي لمشاكلهم الداخلية، والحفاظ على وحدة لبنان وسيادته وأمنه.

كما أكد مواصلة مساعي بلاده من أجل حل الأزمة اللبنانية وتنفيذ القرارات الدولية، وقال إن الدور الذي ستؤديه سوريا لإخراج لبنان من محنته سيقرر مصير العلاقات بين دمشق وباريس، وأضاف:
"كيف يمكن إخراج لبنان من أزمته؟ بانتخاب رئيس في إطار زمني محدد وفق أحكام الدستور، يعترف به كل اللبنانيين ويمكنه العمل مع جميع مواطنيه في الداخل وجميع شركائه الأساسيين في الخارج. ويتعين على الدول التي تتمتع بنفوذ في المنطقة التحرك من أجل التوصل إلى حل إيجابي. وإذا اتخذت دمشق هذه الخطوة، فستؤدي إلى بدء حوار فرنسي سوري، وإذا حدث العكس، فلن نجري أي حوار معها".

تحذير من مواجهة بين الإسلام والغرب

ودعا ساركوزي إلى توثيق شراكة أكبر بين أوروبا والولايات المتحدة في المجالات المختلفة لاسيما الأمنية منها. وقال إن دخول أوروبا كقوة أساسية في الساحة الدولية يمكن أن يؤدي إلى اتخاذ قرارات مهمة وفعالة في إعادة بناء عالم متآلف ومنظم.

وحذر ساركوزي من المخاطر التي قال إنها تهدد العالم، وقال:
"ثمة تهديد بحدوث مواجهة بين الإسلام والغرب، وسنخطئ إذا قللنا من أهمية هذه المخاطر، ولا ننسى أزمة الرسوم الكاريكاتورية نموذجا على ذلك. إن جميع دول العالم، ومن بينها الدول الإسلامية، تتهددها مخاطر العمليات الإجرامية كتلك التي استهدفت نيويورك، وبالي ومدريد، ومومباي، وإسطنبول ولندن وغيرها".

عضوية تركيا في الاتحاد الاوروبي

وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن بلاده لا تعارض بدء جولة جديدة من المفاوضات بين تركيا والاتحاد الأوروبي لكنه أكد اعتراضه أن تصبح تركيا عضوا في الاتحاد.

وقال ساركوزي ، إنه يتعين أن تصل المفاوضات إما إلى العضوية الكاملة أو نوع من الشراكة، وشدد على ضرورة ألا تبدأ المفاوضات قبل توسيع الاتحاد الذي سيضم 27 عضوا، وأضاف:

إذا كان هذا التركيز الضروري والذي يتعلق بمستقبلنا سيأتي من الدول السبع والعشرين، فلن تعارض فرنسا فتح فصل جديد للمفاوضات بين الاتحاد وتركيا خلال الأشهر أو السنوات القادمة، شريطة أن ينسجم ذلك مع الرؤيتين المتعلقتين بالعلاقات بين الجهتين، وهي إما الانضمام عبر العضوية الكاملة أو أن تكون شريكا كبيرا دون التحول إلى عضو."

ويقول بيير روزلان نائب رئيس تحرير صحيفة ليفيغارو إن تركيا قد تصبح عضوا في الاتحاد دون اللجوء إلى أي مفاوضات، ويضيف:

"يريد ساركوزي إجراء حوار وسط أوروبا، وأعتقد أنه سيصر على ذلك وسيضع مقترحات، كما أعتقد أن الرأي العام الأوروبي يؤيده".

XS
SM
MD
LG