Accessibility links

طارق هاشم يقدم "ملحمة جلجامش" برؤية عراقية


كانت ملحمة الملك السومري الأسطوري جلجامش أسلوبا لإعادة رواية تاريخ العراق اليوم، استخدمه المخرج العراقي الدانماركي طارق هاشم، في فيلم فريد من نوعه بعنوان "جلجامش 21"، والذي عرض في مهرجان هورسينوس أوركا 2007، الذي اختتمت أعماله في ميسينا (صقلية) الأحد ، في أمسية خصصت للسينما العراقية الجديدة.

وقال المخرج والممثل المسرحي العراقي :تركت العراق قبل 27 عاما تقريبا، ومنذ ذلك الحين وأنا أحاول العودة إلى بغداد، لكنني عند عودتي إليها قبل سنتين، لم أجدها، بل التقيت صديقا كان يرغب بعكس ما أريده تماما، أي ترك العراق لتحقيق أحلامه.

هذا ما دفع المخرج العراقي حامل الجنسية الدانمركية، إلى البقاء على اتصال بصديقه باسم الحجار في بغداد، ومن هذه المراسلات السمعية والمرئية عبر الانترنيت بين كوبنهاغن وبغداد، نشأت فكرة عمل فيلم "جلجامش 21"، الذي استلهمت أجزاء كثيرة من حواراته، من محادثات بطليه ومن ملحمة الملك السومري الأسطوري جلجامش وصديقه أنكيدو، الذي خلقته الآلهة ليكون نداً له.

الجدير بالذكر أن ملحمة جلجامش هي الأقدم في التاريخ، وتعود إلى 4500 ق.م، وقد كتبت على 12 لوحا طينيا، قبل ملاحم هوميروس وتلك الهندية بكثير.

تحكي الألواح عن قدرة وقوة جلجامش ملك أوروك، الذي يواجه مخلوقا إلهيا وهو أنكيدو، لكن قواهما تتناظران فيصبحان صديقين حميمين، يواجهان معا هومبادا، حارس غابة الأرز الأسطورية، لكن عند عودتهما منتصرين إلى أوروك، يسقط أنكيدو ميتا بسبب تعويذة، فيقرر جلجامش المضطرب من الحدث الانطلاق بحثا عن نبع الخلود.

ويؤكد طارق هاشم "مازال لملحمة جلجامش حضور كبير في الثقافة العراقية وقد بدت لي تعبيرا مجازيا، بأوضاع متنوعة يعيشها بطلاها: أنا، جلجامش، الذي يعيش في كوبنهاغن الباردة، بينما يعيش أنكيدو، باسم الحجار، في جحيم العراق، وحيث يحاول أحدنا مساعدة الآخر"، لكن الفيلم أكثر بكثير من مجرد تمثيل للملحمة السومرية، إنه تجربة روائية أصيلة جدا، لأنه يرتكز على الحوار الافتراضي بين بطلين، يُظهران في الوقت ذاته ما يحدث في كوبنهاغن وفي بغداد.

XS
SM
MD
LG