Accessibility links

صحيفة أميركية: واشنطن تحقق في قضايا فساد كبيرة تتعلق بعقود الأسلحة في العراق


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء أن الوكالات الفدرالية الأميركية تقوم بالتحقيق في قضايا إجرامية متعلقة بشراء الأسلحة والمعدات وغيرها من المواد التي تقدر قيمتها بمليارات الدولارات وتوفيرها للقوات الأميركية والعراقية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه تم الكشف عن شبكات احتيال وفضائح رشاوى وعمولات تعد الأكبر منذ بداية التدخل الأميركي في العراق.

كما نقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن التحقيق أدى حتى الآن إلى توجيه تهم قضائية لعدد من الأميركيين، ويتوقع أن يحصل المزيد من ذلك.

وأضافت الصحيفة أن إحدى التحقيقات استهدفت اللفتاننت كولونيل ليفوندا جوي سيلف، وهي مسؤولة كبيرة في الجيش الأميركي كانت تعمل مباشرة مع الجنرال ديفيد بتريوس في التخطيط للعمليات اللوجيستية وتأمين القوات العراقية بالمعدات بينما كان الجنرال بتريوس مسؤولاً عن تدريب وتسليح تلك القوات بين عامي 2004 و2005.

وذكرت الصحيفة أنه لم يعرف بالتحديد ما هي طبيعة التحقيقات التي تتم مع الكولونيل سيلف، مضيفة أنه لا يوجد دلائل تشير إلى أن التحقيقات كشفت عن أخطاء من قبل الجنرال بتريوس نفسه.

وأشارت إلى أن المتحدث باسم الجنرال بتريوس الذي يشغل حاليا منصب القائد الأعلى للقوات الأميركية في العراق، رفض التعليق على الدعاوى القضائية الجارية.

ونقلت الصحيفة عن الكولونيل دان باغيو المتحدث باسم الجيش الأميركي قوله إنه حتى الـ23 من الشهر الجاري كان هناك 73 تحقيقاً جنائياً متعلقاً بالاحتيال في العقود في كل من العراق والكويت وأفغانستان، وأن 20 من المدنيين والعسكريين تم توجيه التهم إليهم نتيجة تلك التحقيقات، وأنها متعلقة بعقود تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار، مضيفا أن التهم متعلقة حتى الآن برشاوى قيمتها 15 مليون دولار.

وأضافت الصحيفة أن التحقيقات تشمل متعاقدين وموظفين حكوميين أميركيين وعسكريين ومواطنين محليين على جميع المستويات.

وذكرت الصحيفة أن تهماً وجهت الأسبوع الماضي إلى ميجور في الجيش وزوجته وأخته بأنهم تلقوا رشاوى بقيمة 9.6 مليون دولار من أجل عقود من وزارة الدفاع الأميركية في العراق والكويت.

وذكرت نيويورك تايمز أنها أجرت مقابلات مع أكثر من 12 من المحققين الفدراليين وأعضاء الكونغرس والمسؤولين الأمنيين والعسكريين والمختصين في شؤون العقود وتأمين اللوجستيات في كل من العراق وواشنطن، ممن لديهم اطلاع على التحقيقات الجارية. وقد تكلم الكثير منهم بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم لا يزالون مستمرين في التحقيق الجنائي.

وذكرت الصحيفة أن الوكالات الفدرالية الأميركية المتخصصة بالمراقبة وجدت خلال العام الماضي تناقضات وتفاوتات خطيرة في السجلات العسكرية فيما يتعلق بآلاف الأسلحة التي كانت مخصصة للقوات العراقية وأين انتهى بها المطاف في النهاية. غير أن الوكالات لم تجد ما يؤكد أن الأسلحة وصلت إلى أيدي المسلحين أو المليشيات في العراق.

ولفتت الصحيفة إلى أن لجنرال بتريوس كان قد قال في مقابلة هذا الشهر إن أهمية تأمين القوات العراقية بالأسلحة أهم من المحافظة على سجلات دقيقة تماماً، لأن تأمين السلاح كان له ضرورة عاجلة يعوقها عمليات انتظار المراقبة الرسمية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قيمة المبالغ الكبيرة التي تنفق على برنامج إعادة بناء العراق، والتي تقدر بأكثر من 40 مليار دولار، تعرضت للانتقاد من قبل الكثيرين ليس فقط بسبب قضايا الفساد التي تم الكشف عنها حتى الآن، بل أيضاً بسبب ضعف عملية المراقبة والتخطيط وغير ذلك من مظاهر الفشل.
XS
SM
MD
LG