Accessibility links

بوش: لقد فوضت قادتنا العسكريين في العراق بمواجهة إيران


دعا الرئيس جورج بوش إيران للتوقف عن دعم المسلحين الذين يستهدفون القوات الأميركية في العراق، وأكد انه فوض القادة العسكريين في ذلك البلد بمواجهة الأنشطة الإيرانية.

وجدد في خطاب ألقاه أمام رابطة قدامى المحاربين الأميركيين في مدينة رينو بولاية نيفادا تصميم الولايات المتحدة على مواصلة حربها ضد المتطرفين الإسلاميين، قائلا: "الذين يبذلون قصارى جهدهم لوقف المد الديموقراطي الذي تشهده المنطقة"، وقال: "إن هؤلاء المتطرفين يريدون فرض رؤيتهم الظلامية عبر الشرق الاوسط، وإقامة دولة الخلافة الاسلامية من إسبانيا إلى إندونيسيا".

وأوضح بوش أن بلاده تحارب نوعين من المتطرفين الاسلاميين، قائلا:
"تنقسم الأصولية الإسلامية التي تـُلهم المتطرفين إلى فئتين رئيسيتين، تتمثل إحداهما في التشدد السُّني الذي يجسِّده تنظيم القاعدة وحلفاؤه الإرهابيون الذين تتبنى تنظيماتهم رؤية ترفض التسامح، وتسحق كل أنواع المعارضة، وتبرر قتل الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أجل الوصول إلى السلطة".

ووصف بوش الفئة الثانية بقوله: " أما الفئة الثانية في الشرق الأوسط، فتتمثل في المتطرفين الشيعة الذين يدعمهم ويتبناهم النظام الحاكم في طهران. لقد كانت إيران دائما مصدرا للقلاقل في المنطقة، فهي راعية الإرهاب الاولى في العالم، وتقدم المساندة لحزب الله وتسعى لتقويض الحكومة الديموقراطية في لبنان، وتمول التنظيمات الإرهابية مثل حماس والجهاد الإسلامي... وتهدد بوضع منطقة تعاني من عدم الاستقرار والعنف في ظل محرقة نووية".

ودعا بوش طهران إلى التوقف فورا عن دعم المسلحين الذين يستهدفون القوات الاميركية في العراق، وجدد اتهامه لها بتدريب وتسليح الجماعات المتشددة في العراق، وأضاف :
"لهذا تحاول الولايات المتحدة حشد حلفائها حول العالم لعزل ذلك النظام وفرض عقوبات اقتصادية عليه، سوف نتصدى لهذا الخطر قبل فوات الاوان".

وقال الرئيس بوش إنه إذا تمكن المتطرفون من إخراج القوات الأميركية من الشرق الاوسط فإن المنطقة ستتغير بطريقة جذرية، وعندها يتعرض العالم المتحضر إلى الخطر، ما يشجع المتطرفين من جميع الأطياف على الاعتقاد بأنهم ساهموا في جعل الولايات المتحدة تتراجع وتنهزم، على حد تعبيره.

من جانبه، أعرب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد عن اعتقاده أن "قوة الولايات المتحدة تنهار في العراق بسرعة، مؤكدا أن إيران مستعدة للتدخل لملء الفراغ"، حسب تعبيره.

وقال أحمدي نجاد في مؤتمر صحفي عقده في طهران الثلاثاء "إن القوة السياسية للمحتلين يجري تدميرها على وجه السرعة"، مضيفا أن المنطقة "ستشهد قريبا جدا فراغا كبيرا في القوة وأن بلاده مستعدة لمساعدة الاصدقاء في المنطقة والشعب العراقي لملء هذا الفراغ"، حسب تعبيره.
وفي بغداد، أكد مسؤول الإعلام في وزارة الخارجية ليث الأسدي أن الوزارة استدعت السفير الإيراني ببغداد حسن كاظمي قمي وسلمته مذكرة احتجاج على القصف المدفعي الإيراني لقرى في شمال البلاد وطالبت بوقف الهجمات الإيرانية فورا.

وأضاف الأسدي في تصريح لقناة "الحرة" الفضائية أن وكيل وزارة الخارجية الأقدم، محمد الحاج حمود، استقبل السفير الإيراني في مقر الوزارة ببغداد وسلمه المذكرة مساء الثلاثاء.

XS
SM
MD
LG