Accessibility links

واشنطن تطالب السودان بابداء مزيد من التعاون لنشر قوة السلام المشتركة في دارفور


طالبت الولايات المتحدة السودان بإبداء مزيد من التعاون لتمكين نشر القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفورخلال محادثات اجراها في واشنطن وفد سوداني برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية السماني الوسيلة مع المبعوث الاميركي الخاص بشأن السودان اندرو ناتسيوس، وكان الوفد السوداني قد اجتمع قبل ذلك مع مسؤولين كبار بوزارة الخارجية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية توم كيسي "نحن نواصل بالتأكيد التشديد على وجهة نظرنا التي طال عليها الامد وهي اننا نريد تعاونا سودانيا كاملا فيما يخص انتشار القوة المشتركة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي وأكدنا أهمية تلك القوة في اطار عملية تحقيق تسوية شاملة للازمة هناك."

ويذكر ان هذه الاجتماعات عقدت في واشنطن بطلب من الوسيلة وقال مسؤول امريكي ان الخرطوم تشعر بانها لم تحظ بتقدير كاف لموافقتها على نشر القوة المشتركة.

ويذكر ان مجلس الامن الدولي أصدر الشهر الماضي قرارا بارسال 26 ألفا من افراد حفظ السلام التابعين للامم المتحدة والاتحاد الافريقي الى منطقة دارفور سعيا لوضع نهاية للصراع هناك.

ومن المقرر ان يكتمل في اوائل العام القادم انتشار القوة التي عارضتها الخرطوم لاشهر وتقول الان انها تقبلها مع بعض الشروط.

ولم تجب السفارة السودانية على الفور على الاتصالات الهاتفية طلبا للتعليق على الاجتماعات في واشنطن.

وشددت الولايات المتحدة في مايو ايار العقوبات التي تفرضها على السودان واوضحت ان رفعها يتوقف على خطوات محددة من بينها تحقيق تقدم ملموس بخصوص دارفور ووضع نهاية لقصف القرى ووقف مضايقة عمال المعونة والدبلوماسيين.

بان كي مون يسعى للسلام

قال بان كي مون الامين العام للامم المتحدة يوم الثلاثاء انه يسعى لارساء أسس سلام دائم في اقليم دارفور الذي تعصف به أعمال العنف وذلك في جولة الاسبوع المقبل تشمل السودان وتشاد وليبيا.

ولكنه قال للصحفيين ان بعثة السلام الضخمة الى دارفور قد لا تتمخض عن شيء من دون مساعدة حكومة السودان وأنه سيسعى للحصول على تأييدها التام.

وتأتي الرحلة التي تستمر ستة أيام في أعقاب قرار أصدره مجلس الامن الشهر الماضي بارسال قوة لحفظ السلام قوامها 26 ألف جندي تتألف من قوات تابعة للامم المتحدة وأخرى تابعة للاتحاد الافريقي في مسعى لانهاء أكثر من أربعة أعوام من القتل والاغتصاب والسلب.

وقتل ما يقدر بـ 200 ألف شخص وشرد نحو 2.5 مليون شخص في دارفور منذ أن شن متمردون حربا في عام 2003 متهمين الخرطوم باهمال المنطقة. وتضمنت أعمال العنف قوات حكومية وقوات موالية لها وجماعات المتمردين.

وقال بان في مؤتمر صحفي تعليقا على جولته "أريد أن أخلق أسسا لسلام وأمن دائمين.. هدفي هو الحفاظ على التقدم الذي أحرزناه حتى الان والبناء عليه بحيث تتوقف هذه المعاناة الفظيعة في يوم من الايام."

وأبدى بان أسفه من التصاعد الاخير في أعمال العنف في دارفور قائلا ان ذلك "غير مقبول" وأشار الى ان القتال أزهق مئات الارواح وأنه سيضغط على الرئيس السوداني عمر حسن البشير كي يبدي تأييدا كاملا لمهمة حفظ السلام.

وتعهد بان أيضا بأن يبحث مع البشير الخطوات الاخيرة التي اتخذتها حكومة الخرطوم بطرد مبعوثي الاتحاد الاوروبي وكندا والرئيس المحلي لجماعة كير المعنية بالاغاثة.

وقال بان ان بعثة السلام التي يفترض أن تصل الى موقعها في مطلع العام المقبل وهي واحدة من أعقد المهام التي تنفذها الامم المتحدة "لا يمكنها النجاح من دون تعاون حكومة السودان".

ولكنه قال أنه لا يفضل اللجوء الى العقوبات ضد السودان في الوقت الحاضر. بينما تقول الولايات المتحدة وبريطانيا أنه يتعين التلويح بها. وأضاف "لا أعتقد في الوقت الحاضر أن علينا التحدث عن العقوبات ضد السودان.

السلام يحتاج دعم زعيم المتمردين

قال مبعوث الاتحاد الافريقي سالم احمد سالم إن عملية السلام في دارفور تحتاج الى دعم زعيم المتمردين عبد الواحد محمد النور لكن عدم مشاركته لن توقف المحادثات الرامية لوضع حد للصراع في غرب السودان.

وكان النور قد رفض الانضمام الى قادة المتمردين في دارفور الذين اتفقوا على موقف مشترك في وقت سابق هذا الشهر في تنزانيا قائلا انه يريد ان تقوم القوات الدولية بنزع سلاح الميليشيات لضمان امن المنطقة قبل اجراء محادثات مع الحكومة.

وقال سالم للصحفيين الثلاثاء "لا ارى ان عملية السلام هذه يمكن وقفها لان أهالي دارفور يريدون السلام. لقد تعبوا حقا ولن يستطيعوا أن يتحملوا ويلات ما يتعرضون له الان."

ويقود النور قوات قليلة في دارفور لكنه يتمتع بتأييد ضخم بين 2.5 مليون من السكان فروا من ديارهم الى مخيمات في دارفور وعبر الحدود الى تشاد خلال القتال المستمر منذ أربعة أعوام ونصف العام

XS
SM
MD
LG