Accessibility links

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعتبر خطة العمل مع إيران خطوة كبيرة إلى الأمام


اعتبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس أن موافقة إيران على الرد على قضايا أساسية تتعلق ببرنامجها النووي خطوة كبيرة إلى الأمام، لكن على طهران القيام بخطوات إضافية لتؤكد أنها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي.

وقالت الوكالة في تقرير حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه ولم ينشر بعد إن خطة العمل تعتبر خطوة كبيرة إلى الأمام.

وأضاف التقرير أنه عندما يتم إلقاء الضوء على النقاط الغامضة في البرنامج النووي السابق، فإنه يتعين على إيران المضي قدما لإعادة الثقة وكشف مدى وطبيعة برامجها النووية حاليا وفي المستقبل.

وسيرفع التقرير في العاشر من سبتمبر/أيلول إلى الدول الـ 35 الأعضاء في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكانت إيران والوكالة الدولية قد أعلنتا في 21 أغسطس/آب أنهما اتفقتا على خطة عمل تجيب بموجبها إيران، وفق جدول زمني، على بعض الأسئلة العالقة في برنامجها النووي.

وتذكر الوكالة في تقريرها أن إيران ماضية في تخصيب اليورانيوم رغم قرارات مجلس الأمن الدولي التي تطالبها تعليق تخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لغايات عسكرية.

إلا أن التقرير يشير أيضا إلى أن ايران لا تزال بعيدة عن تحقيق هدفها المعلن باستخدام ثلاثة آلاف محرك طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم.

كما تقر الوكالة في الوثيقة، وكما أعلنت طهران الاثنين، أن هذه الأخيرة قدمت إيضاحات حول اختباراتها السابقة لمادة البلوتونيوم، وهي واحدة من النقاط العالقة التي حملت مجلس الأمن الدولي على فرض مرتين عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وقد شكر نائب رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية محمد سعيدي الخميس الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مقاربتها المهنيةفي الملف النووي الإيراني.

وقال سعيدي طبقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية نشكر الوكالة الدولية للطاقة الذرية على مقاربتها المهنية في هذا الملف ونأمل بأن تمضي في هذا الاتجاه.

وإضافة إلى مسألة البلوتونيوم، تنتظر الوكالة من إيران إيضاحات منذ سنوات حول آثار لليورانيوم العالي التخصيب عثر عليها في إيران، وحول وثائق تشير إلى تطبيقات محتملة لليوارنيوم المخصب لأغراض عسكرية.

وأوضح مساعد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية أولي هاينونن الذي تولى التفاوض حول خطة العمل الخميس أن الوكالة تأمل بإقفال هذا الفصل بحلول نهاية السنة.

وقال الأمر لا يتعلق بجدول زمني مفتوح، مضيفا أن إيران تخضع لاختبار مصيري ضمن مهل موزعة ومحددة، لتقديم أجوبة على أسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتوسع في عناصر ناقصة، مشيرا إلى أن الوكالة لن تتردد في طرح كل الأسئلة التي تجدها مناسبة.

وانتقد دبلوماسيون وخبراء أجانب الاتفاق الذي يسمح لطهران، في رأيهم، بكسب الوقت والتنصل من أجوبة تتعلق بالجوانب الأكثر إثارة للجدل في برنامجها.

واعتبرت الولايات المتحدة الخميس أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية حول جدول زمني لا يغير شيئا.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي إنه منذ حوالي أربع سنوات، ترفض إيران الرد على أسئلة بسيطة جدا تطرحها عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية باسم المجتمع الدولي حول برنامجها النووي.

وأضاف لقد وافقت إيران على خطة عمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يفترض أن تقدم بموجبها أجوبة على هذه الأسئلة، إلا أن الواقع هو أنها لا تحتاج فعلا إلى خطة عمل وكان بإمكانها أن ترد قبل أربع سنوات.

وتابع قائلا إلا أن إيران لم تقدم على ذلك، وحتى مع خطة العمل هذه، لن تقوم إيران بما يتعين عليها القيام به قبل مضي أشهر طويلة.

وتتهم واشنطن إيران بالسعي إلى استخدام خطة العمل لتفادي عقوبات دولية جديدة ومواصلة أنشطة تخصيب اليورانيوم. وقال المندوب الأميركي في الوكالة الدولية غرغوري شالت الخميس إن الملف الإيراني سيبقى مفتوحا طالما أن إيران لا تقوم بواجباتها المتمثلة بتعليق الأنشطة التي تثير قلق المجتمع الدولي.

وأضاف قائلا لوكالة الصحافة الفرنسية لا يمكن إقفال الملف قبل أن تكتمل رؤية الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن أنشطة إيران الحالية.

ويشدد تقرير الوكالة في هذا الإطار على ضرورة أن تلتزم إيران بالبروتوكول الإضافي لمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية الذي يسمح للوكالة الدولية بالقيام بالتوسع في عمليات التفتيش، لا سيما في ما يتعلق بعمليات التفيتش المتقدمة الجارية في محركات الطرد المركزي.

وخلصت آخر عمليات تفتيش في 19 أغسطس/آب إلى أن إيران تستخدم في مصنعها في نطنز في وقت واحد 12 سلسلة من 164 جهاز طرد مركزي، أي ما مجموعه 1968 محركا.
XS
SM
MD
LG