Accessibility links

دعوات لمقاطعة إسرائيل وعزلها دوليا في مؤتمر للأمم المتحدة في بروكسل


ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت في عددها الصادر الجمعة أن "المؤتمر الدولي لمنظمات المجتمع المدني لدعم السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين" الذي تنظمه الأمم المتحدة، شهد خلال اليوم الأول من جلساته دعوات عديدة لمقاطعة إسرائيل واقتراحات لعزلها دوليا.

وقد نظم المؤتمر لجنة "ممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه الثابتة" التابعة للأمم المتحدة، وأقيم في مقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، واستقطب شخصيات سياسية وأعضاء مساندين للفلسطينيين من المنظمات غير الحكومية.

ونقلت الصحيفة عن منظمة "بني بريث" اليهودية قولها إن وزيرة التنمية السابقة وعضو البرلمان البريطاني كلير شورت قالت خلال كلمتها في المؤتمر إن إسرائيل ليست مهتمة بحل الدولتين، وهاجمت الاتحاد الأوروبي بسبب سماحه لإسرائيل ببناء ما أسمته بـ"جدار الفصل العنصري".

وقالت شورت: "لقد نجحت المقاطعة في جنوب أفريقيا، وقد آن الأوان لتطبيقها مرة أخرى".

وقالت الصحيفة إن الجدار الفاصل هوجم أيضاً من قبل نائب رئيس البرلمان الأوروبي إدوارد ماكيلان سكوت، الذي أكد أن الجدار لن يوفر الأمن لإسرائيل، وأشار إلى أن البرلمان الأوروبي ملتزم بحل الدولتين.

ونقل عن بيير غالاند، وهو المنسق الأوروبي للجان والجمعيات الفلسطينية أن المؤتمر تم عقده على الرغم من الضغوطات التي جرت من أجل إلغائه، وألقى غالاند باللوم على إسرائيل في الصراع بين فتح وحماس.

ونقلت الصحيفة عن آدم موتشار، وهو مدير "بني بريث" لشؤون الاتحاد الأوروبي الذي حضر فعاليات اليوم الأول قوله إن المؤتمر هو لقاء للذين يكرهون إسرائيل.

وقال موتشار رغم حضور بعض الإسرائيليين في المؤتمر، إلا أنه خلا من أي أصوات إسرائيلية معقولة، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى اتخاذ إجراءات من أجل منع مثل هذه النشاطات في المستقبل.

وأضاف أن عمل اللجان الفرعية في الأمم المتحدة تقلل من مصداقية الأمم المتحدة في أعمالها الإيجابية في المجالات الأخرى.



ونقلت الصحيفة عن ناطق باسم "مراقبة المنظمات غير الحكومية" وهي منظمة مراقبة إسرائيلية قوله إن منظمته استنتجت من خلال أبحاثها أن المنظمات غير الحكومية التي يمولها الاتحاد الأوروبي وحكومات أخرى في العالم هي في طليعة الحملة السياسية التي تسعى إلى تشويه صورة إسرائيل والإنقاص من مصداقيتها.

بان كي مون يرحب

من جهته، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون باجتماع بروكسل. وأكد بان في رسالته أن استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية يطيل أمد ما يعاني منه ملايين الفلسطينيين من مشقة وظلم، حسب تعبيره.

وأشار الأمين العام إلى عدد من التطورات الايجابية لإحياء عملية السلام، مثل مبادرة السلام العربية، وتعيين توني بلير ممثلاً للمجموعة الرباعية، وقرار الرئيس بوش بعقد اجتماع للسلام في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى قرار رئيس الوزراء أولمرت والرئيس عباس بأن يجتمعا بانتظام لمناقشة الأوضاع السياسية، مؤكدا أن تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لا تزال تشكل أبرز أولويات الأمم المتحدة.


وكان المؤتمر قد افتتح أعماله صباح الخميس بحضور 400 مشارك يمثلون 140 من منظمات المجتمع المدني وأعضاء في البرلمان الأوروبي والبرلمانات المحلية و53 مراقباً، إضافة إلى 16 منظمة غير حكومية ووكالات من الأمم المتحدة.
XS
SM
MD
LG