Accessibility links

لعبة الكترونية تثير جدلا في لبنان


ذكرت الصحف اللبنانية الجمعة أن القضاء اللبناني فتح تحقيقا بعد طرح لعبة الكترونية على الانترنت تقوم على اقتحام مقر رئاسة الحكومة اللبنانية وتصفية من فيها من وزراء ومسؤولين وعلى رأسهم رئيس الوزراء فؤاد السنيورة.

وكتبت جريدة النهار اللبنانية أن المدعي العام التمييزي في لبنان القاضي سعيد ميرزا أحال على قسم المباحث الجنائية المركزية ما ورد عن لعبة على شبكة الانترنت تتضمن كيفية اقتحام السراي الحكومية الكترونيا وقتل من في داخلها.

وأضافت الصحيفة أن هذا التحقيق تم فتحه تمهيدا لإجراء المقتضى القانوني في حق من يبينه التحقيق ضالعا في نشر هذه اللعبة.

وحذر وزير الإعلام غازي العريضي الخميس من أن اللعبة المسماة "معركة السراي، المعركة الاخيرة" هي أمر خطير جدا يتجاوز حدود التسلية إلى اللعب بأمن البلد واستقراره.

وأبدى تخوفه من أن يكون الذين يقفون وراء هذا العمل إنما يخططون لمزيد من أعمال الفوضى والشغب وبث المزيد من الأحقاد في النفوس على حد تعبيره.

وحذر من أن يعبئ اللبنانيون أولادهم وأطفالهم وشبابهم ويدربونهم من خلال الكومبيوتر على كيفية اقتحام السرايا والانتقام من بعض الشخصيات القيادية في الحكومة وربما يصلون في مرحلة لاحقة إلى تدريبهم على اقتحام بيوت السياسيين الذين يخاصمونهم.

ولم يكن ممكنا الجمعة تحميل اللعبة المذكورة من موقع الكتروني كانت موجودة عليه في الأيام السابقة.

وفي رسالة سابقة وجهها مخترع اللعبة إلى وكالة الأنباء الفرنسية عبر البريد الالكتروني رفض فيها الكشف عن هويته لأسباب أمنية على حد تعبيره، أعلن أنه طالب لبناني يدرس في لندن.

وتمثل اللعبة ما تصفه بالمعركة الأخيرة لتحرير السراي المحتل من عصابة 14 آذار، على حد تعبيرها.

والسراي هو مقر الحكومة اللبنانية برئاسة السنيورة المنتمي إلى فريق 14 آذار، وقتل عدد من شخصيات قوى 14 آذار منذ عام 2005 وتعرض غيرهم لمحاولات اغتيال.

وللفوز في اللعبة، على اللاعب خوض صراع مسلح مع ما يطلق عليه الميليشيات الحكومية التي تتدرب في نفق تحت السراي يصله بالسفارة الأميركية. ولا يفوز اللاعب إلا بعد أن ينجح في قتل السنيورة وعدد من الوزراء والمسؤولين من فريق 14 آذار.

وفي الموقع الالكتروني الذي وضعت عليه هذه اللعبة، لعبة أخرى تحاكي معركة نهر البارد التي يخوضها الجيش اللبناني مع حركة فتح الإسلام منذ أكثر من ثلاثة أشهر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان.
XS
SM
MD
LG