Accessibility links

اليونسكو تحتفل بالذكرى الثمانمائة لولادة جلال الدين الرومي


تحتفل منظمة اليونسكو الخميس في باريس بالعيد الثمانمائة لولادة الشاعر، الفيلسوف والمعلّم الروحي جلال الدين الرومي حيث تنظم بهذه المناسبة بالتعاون مع أفغانستان وجمهورية إيران الإسلامية وتركيا حلقة دراسية دولية ومعرضاً للكتب وعرضاً للرقص الصوفي في إطار برنامج خاص .

وأعلنت اليونسكو في بيان أن الحلقة الدراسية تضم علماء بارزين وفلاسفة من هذه الدول الثلاث إلى جانب خبراء دوليين آخرين، وتكرَّس لمناقشة مواضيع متنوعة مرتبطة بفكر جلال الدين البلخي الرومي ورسالته والطابع العالمي لنتاجه، وقالت إنه سيفتتح معرضا للكتب والمخطوطات واللوحات المرتبطة بالرومي وأعماله، وأداء للرقص الصوفي تقدّمه فرق من البلدان الثلاث.

ويذكر أن جلال الدين البلخي الرومي، مؤلف كتاب "المثنوي" ولد عام 1207 في بلخ (أفغانستان حالياً)، وبعد انتقاله إلى المنفى، أمضى معظم حياته في قونية أو ما يُعرف الآن بمنطقة جنوب شرق تركيا. ويُعدّ من أعظم الفلاسفة الصوفيين، إلى جانب ابن عربي وشمس التبريزي.

وعُرف "جلال الدين" بالبراعة في الفقه وغيره من العلوم الإسلامية، إلا أنه لم يستمر كثيرًا في التدريس؛ فقد كان للقائه بالصوفي المعروف "شمس الدين تبريزي" أعظم الأثر في حياته العقلية والأدبية؛ فمنذ أن التقى به حينما وفد على "قونية" في إحدى جولاته، تعلق به "جلال الدين"، وأصبح له سلطان عظيم عليه ومكانة خاصة لديه.

وترك جلال الدين الرومي عددًا من المصنفات الشهيرة منها "المثنوي" وقد نظمه في ستة مجلدات ضخمة تشتمل على حوالي 26 الف بيتًا من الشعر، وقد تُرجم إلى العربية، وطُبع عدة مرات، كما تُرجم إلى التركية وكثير من اللغات الغربية، وعليه شروح كثيرة، وهو كتاب ذو مكانة خاصة عند الصوفية.

ولابن الرومي ايضا ديوان "شمس تبريز"، ويشتمل على غزليات صوفية، وقد نظمه نظمًا التزم فيه ببحور العروض، وهو يحوي 36الف بيتًا بالإضافة إلى الف و 700رباعية، ويشتمل أيضا على أشعار رومية وتركية، وهو ما يدل على أنه كان متعدد الثقافة، وأنه كان على صلة بعناصر غير إسلامية من سكان "قونية".

XS
SM
MD
LG