Accessibility links

بريمر يكشف عن رسائل تؤكد أن بوش وافق على قرار حل الجيش العراقي


كشفت صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر الثلاثاء عن سلسلة من الرسائل بين الرئيس بوش وبول بريمر، الحاكم الأميركي المدني للعراق في الفترة التي تلت التدخل الأميركي عام 2003، تشير إلى أن الرئيس بوش كان على اطلاع مسبق بخطط بريمر لحل الجيش وأجهزة الاستخبارات التابعة لنظام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

فقد قدم بريمر تلك الرسائل للصحيفة يوم الاثنين بعد أن علم أن الرئيس بوش قال إن السياسة الأميركية الأصلية كانت هي الاحتفاظ بوحدة الجيش العراقي، وأن ذلك لم يحصل.

ويعد حل الجيش العراقي في أعقاب التدخل الأميركي في العراق من قبل الكثيرين أحد الأخطاء التي أدت إلى تمرد مئات الآلاف من العسكريين السابقين وتأجيج العنف الطائفي.

وقال بريمر للصحيفة إنه كشف عن تلك الرسائل لكي يدحض أي إشارة في تصريح بوش في أن بريمر اتخذ قراراً بحل الجيش دون أي علم أو موافقة من قبل البيت الأبيض.

وذكرت الصحيفة أن بريمر أكد في رسالة موجهة لبوش في 20 مايو/ أيار 2003 أنه عازم على حل الجيش العراقي من أجل إنهاء النظام البعثي والقضاء عليه بشكل تام، ورد الرئيس بوش في اليوم التالي على الرسالة بالثناء على القرار والتأكيد على دعمه التام.

ويتناقض ذلك مع ما نقل عن الرئيس بوش في كتاب "الثقة التامة" من تأليف روبرت دريبر، من أنه تفاجأ بالقرار وقال إنه تم على خلاف الخطة الأصلية وهي المحافظة على وحدة الجيش.

ونقلت الصحيفة عن بريمر قوله إنه مستاء من محاولة كثير من المسؤولين الأميركيين أن ينأوا بأنفسهم عن قرار حل الجيش ومحاولة تحميله وحده مسؤولية القرار الذي كان له عواقب سلبية، وأكد أنه أرسل مسودة من القرار لمسؤولين رفيعي المستوى في وزارة الدفاع الأميركية، وناقش القرار عدة مرات مع وزير الدفاع السابق دونالد رمسفيلد.

كما نقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض رفض الكشف عن اسمه أن الرئيس بوش كان على علم بالفعل بخطة حل الجيش، وإنما كان في مقابلته مع الكاتب دريبر يريد أن يقر بأن الخطة الأصلية لم تكن لتثبت نجاحها، لأن الجيش لم يكن من الممكن إعادة تأسيسه، فكان لا بد من تعديل الخطة.

إلا أن الصحيفة أشارت إلى أن كثيراً من المسؤولين الأميركيين لم يكونوا مطمئنين للقرار، ونقلت أن وزير الخارجية السابق كولن باول كان قد أكد أنه لم يكن على علم بالقرار قبل اتخاذه.
XS
SM
MD
LG