Accessibility links

بريمر ينفي مسؤوليته عن حل جيش صدام ويدافع عن بناء جيش عراقي جديد


نفى بول بريمر رئيس الإدارة المدنية السابق في العراق في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز في عددها الصادر اليوم الخميس أن يكون هو المسؤول عن حل الجيش العراقي السابق.

وأشار بريمر في المقال إلى تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بعنوان "مشروع مستقبل العراق" الذي جاء فيه أن جيش المستقبل في العراق لا يمكن أن يكون امتدادا للجيش السابق الذي أصبح أداة لخدمة الدكتاتورية.

وأضاف بريمر أنه بات من الحكمة القول الآن إن حل جيش صدام حسين كان خطأ ومخالفا للخطط الأميركية لما قبل الحرب وأنه هو الذي اتخذ ذلك القرار من جانبه.

غير أنه يشدد على أن سياسة حل الجيش العراقي درست بعناية فائقة من جانب عدد من كبار المسؤولين المدنيين والقادة العسكريين.

وقال بريمر إنه بسقوط بغداد في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003 كان الجيش العراقي قد سرح ببساطة. وأضاف أنه في الـ17 من أبريل/نيسان من نفس العام أعلن الجنرال جون أبي زيد نائب قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي حينئذ أنه لم يعد هناك وحدات عسكرية نظامية في العراق.

ولفت بريمر في مقاله إلى أن السؤال الذي طرح نفسه بعد اختفاء جيش صدام حسين كان ما إذا كان يتعين على سلطة التحالف المؤقتة أن تستدعي وحدات ذلك الجيش أو أن تقوم بتكوين جيش جديد يضم أعضاء من الجيش السابق ومجندين جدد على حد سواء. ويؤكد بريمر أن الجنرال أبي زيد فضل الخيار الثاني.

وقال الرئيس السابق للإدارة المدنية في العراق إنه وفي الأسابيع التي تلت توصية أبي زيد بحث مستشار الأمن القومي لسلطة التحالف وولتر سلوكومب الخيارات المطروحة مع كبار المسؤولين في وزارة الدفاع بمن فيهم بول ولفوويتز نائب وزير الدفاع آنذاك.

بريمر: استدعاء الجيش السابق سيكون بمثابة كارثة سياسية لأنه يمثل بالنسبة للغالبية العظمى من العراقيين رمزا للهيمنة البعثية السنية

وأضاف أنهم سلموا بأن استدعاء الجيش السابق أمر غير ممكن من الناحية العملية لأن عمليات النهب والسلب التي أعقبت الحرب دمرت جميع القواعد العسكرية، إضافة إلى ذلك قال بريمر إن المجندين من الشيعة في الجيش السابق لن ينصاعوا لأوامر الاستدعاء من قادتهم السابقين ومعظمهم من السنة. واتفق على أن استدعاء الجيش السابق سيكون بمثابة كارثة سياسية لأنه يمثل بالنسبة للغالبية العظمى من العراقيين رمزا للهيمنة البعثية السنية.

وقال رئيس سلطة التحالف المؤقتة السابق إنه تلقى في الثامن من مايو/أيار عام 2003 مذكرة من وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد بعنوان توجيهات مبادئ السياسة العراقية تنص على أن يعمل التحالف بشكل حثيث على مناهضة كل رموز النظام السابق وأجهزته الأمنية بمن فيهم أعضاء حزب البعث وفدائيو صدام وغيرهم، وأنهم سيوضحون أن التحالف سيقضي على جميع فلول نظام صدام حسين.

وأضاف بريمر أنه بعث في 22 مايو/أيار إلى الرئيس بوش عن طريق وزير الدفاع رامسفيلد أول تقاريره بعد وصوله إلى العراق اشتمل على مراجعة لنشاطاته منذ حضوره إلى العراق بما في ذلك سياسة اجتثاث البعث.

واستدرك بريمر أنه نبه الرئيس بوش إلى أنه سيربط تلك الخطوة بإجراء أكثر قوة وهو حل الهيكل الاستخباراتي والعسكري لنظام صدام حسين.
وقال بريمر أيضا إنه في نفس اليوم أطلع الرئيس بوش على الخطة من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة، وأن بوش بعث إليه بمذكرة في اليوم التالي شكره فيها على تقريره وأبلغه بأنه يتمتع بكامل تأييده وثقته.

وخلص الرئيس السابق لسلطة التحالف المؤقتة في العراق إلى أنهم كانوا محقين في بناء جيش عراقي جديد. وأكد أنه على الرغم من كل المصاعب التي واجهوها فإن الجنود العراقيين الجدد هم أكثر قوى الأمن فعالية وثقة في البلاد.

واشار بريمر إلى أنه على النقيض من ذلك فإن قوة الشرطة البعثية التي تم استدعاؤها للعمل أثبتت أنه لا يمكن الاعتماد عليها وأنها لا تحظى بثقة العراقيين الذين يفترض أنها تقوم بتوفير الحماية لهم.

XS
SM
MD
LG