Accessibility links

الولايات المتحدة تسلم 16 سعوديا معتقلاً في غوانتنامو إلى بلدهم


أعلنت الولايات المتحدة الخميس عن إرسال 16 معتقلا سعوديا في غوانتنامو إلى السعودية بمن فيهم رجل فقد ساقيه جراء قصف أميركي في أفغانستان.

ويعد ذلك الفوج السابع من الأفواج الكبيرة من المواطنين السعوديين الذين تم تسليمهم إلى السلطات السعودية خلال الأشهر الـ17 الماضية، مما سيبقي أقل من 40 سعوديا في المعتقل من بين أكثر 340 ما زالوا معتقلين وفقا لمجموعة ماكليثي الإعلامية.

وقد كان السعوديون يشكلون المجموعة الأكبر من مختلف الجنسيات من المعتقلين في قاعدة خليج غوانتنامو بجزيرة كوبا حيث تحتجز الولايات المتحدة ممن ألقت القبض عليهم في أنحاء العالم في أعقاب هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول 2001 وتشتبه بعلاقتهم بالإرهاب.

ولم يتم توجيه أي تهم لأي من الرجال الـ16 ويرجح أن تفرج السلطات السعودية عنهم، كما تم في الحالات السابقة.

في هذا الإطار، أكد وزير الداخلية السعودية الأمير نايف بن عبد العزيز أن بلاده ماضية في جهودها لاستعادة كافة السعوديين الموقوفين في غوانتنامو، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء السعودية.

وتسلمت السلطات السعودية منذ بداية عمليات الاستعادة 93 معتقلا سابقا.

وأوضح الوزير أنه سيتم إخضاع العائدين للأنظمة المعمول بها في المملكة والتي تشمل التحقيق معهم وإخضاعهم لدورات تأهيلية وتوجيهية، وكذلك في بعض الحالات تزويجهم.

ومن بين المعتقلين الذين تسلمتهم السعودية عبد الله ثاني العنزي الذي وصل إلى قاعدة غوانتنامو في بداية عام 2002 مبتور الساقين.

وقد أعلن محاموه أنه كان في مهمة إنسانية في أفغانستان حين فقد ساقيه أثناء قصف أميركي، وأنه كان يعاني من آلام مزمنة أثناء الاعتقال.

وتوفي ثلاثة سعوديين قيد الاعتقال في غوانتنامو، وفيما قالت السلطات الأميركية إن وفاتهم ناتجة عن انتحار، شكك ناشطون حقوقيون سعوديون بهذه الفرضية.

وقد أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" التي تدافع عن حقوق الإنسان، الأربعاء في تقرير أن عشرات المعتقلين في سجن غوانتنامو يخشون تعرضهم للتعذيب في حال سلموا إلى بلدانهم وطلبت من الحكومة الأميركية العمل على حمايتهم.

وجاء في تقرير المنظمة أن حوالي 50 معتقلا من أصل 355 في القاعدة البحرية الأميركية في غوانتنامو قالوا لمحاميهم إنهم خائفون كثيرا من تعرضهم للتعذيب أو لسوء المعاملة ولهذا هم لا يريدون العودة إلى بلدانهم.

ويتحدر هؤلاء السجناء من الصين والجزائر وليبيا وتونس وأوزبكستان وهي دول تتهمها وزارة الخارجية الأميركية باستمرار بأنها تمارس التعذيب، حسب ما جاء في التقرير.
XS
SM
MD
LG