Accessibility links

محادثات بوش وبوتين في منتدى أبيك حول الدرع الأميركي المضاد للصواريخ لم تحرز أي تقدم


أعلن جيم جيفري نائب مستشار الأمن القومي أن الرئيس بوش ركز أمام الرؤساء المشاركين في منتدى آسيا والمحيط الهادئ أبيك في سيدني في أستراليا على الجهود المجتمعة لحل ملف إيران النووي والبحث عن حل سلمي يدفع إيران إلى التخلي عن برنامجها في تخصيب اليورانيوم في مقابل تعليق العقوبات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

وأضاف جيفري أن بوش عرض المشاكل مع إيران والتهديد الجدي الذي تضعه إيران في وجه المجتمع الدولي.

من جهة أخرى، قال جيفري إن الرئيس بوش عرض السياسة الأميركية في العراق ببعض التفاصيل وشرح وجهة نظره حول تحقيق مزيد من الانتصارات في محافظة الأنبار وفي بغداد.

وأضاف جيفري أن الرئيس بوش تحدث عن الخطر العام الذي يشكله الإرهاب والتطرف في الشرق الأوسط.

وأشار جيفري إلى أن بوش عرض وجهة نظره من مؤتمر الشرق الأوسط المفترض عقده في الخريف لجمع الفلسطينيين مع الإسرائيليين مشددا على أهمية ذلك لمنطقة الشرق الأوسط وللأمن العالمي، كما شدد على الحاجة لمشاركة الدول العربية في الجهود المبذولة على هذا الصعيد.

وأكد جيفري أن الرؤساء المشاركين في منتدى آسيا والمحيط الهادئ كانوا مهتمين بالوضع في الشرق الأوسط وأن غالبيتهم اعترفت بأن الأمن في الشرق الأوسط يهم ليس فقط الولايات المتحدة أو المواطنين في الشرق الأوسط بل أيضا المواطنين في شرق آسيا.

المحادثات حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية

أما في الملف النووي لكوريا الشمالية فقد قال بوش إنه تداول مع نظيره الكوري الجنوبي روه مو هيون في المحادثات السداسية والتقدم الذي أحرز فيها.

وشدد على مؤتمر القمة الذي سيجمع الرئيسين الكوريين مع بوش قريبا وأثنى على حث روه لنظيره الكوري الشمالي في مواصلة الالتزام بالاتفاق الذي بموجبه سوف تتخلى بوينغ يونغ عن برنامجها النووي.
وأضاف بوش أن بموجب ذلك يمكن التوصل إلى اتفاق سلام في شبه الجزيرة الكورية.

ورد روه بكلمة دعا فيها إلى إحراز مزيد من التقدم في المحادثات السداسية. وقال إنه شكر بوش على قراره في عودة السلام إلى شبه الجزيرة الكورية ولمنطقة شمال آسيا، ولاتخاذه قرارا استراتيجيا لجلب السلام عبر الحوار.

محادثات بوش بوتين حول الدرع الصاروخي

ولم تحرز محادثات الرئيس بوش ونظيره الروسي فلاديمير بوتين الجمعة أي تقدم حول الدرع الأميركي المضاد للصواريخ.

والتقى الرئيسان في فندق في سيدني قبل انعقاد قمة منتدى آسيا والمحيط الهادئ وبعد توقيع بوتين على اتفاق مهم تصدر بموجبه أستراليا اليورانيوم إلى روسيا.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن بوتين بدا متجهما بعد الاجتماع الذي استمر ساعة، وصرح بأن محادثاته مع بوش تناولت خصوصا الدفاع الصاروخي.

إلا أنه لم يصدر أي تلميح من بوش أو بوتين بشأن الاقتراب من اتفاق حول خطط واشنطن نشر درع صاروخي في وسط أوروبا والتي تسببت في تأزم العلاقات بين الجانبين.

وقال بوتين إن الخبراء من الجانبين سيلتقيان مرة أخرى قريبا لتفقد محطة الرادار الروسية في أذربيجان التي اقترحت موسكو استخدامها كبديل لمواقع في وسط أوروبا. واعتبر بوتين أن بهذه الطريقة سيواصل العمل المشترك في هذا الاتجاه.

وتناولت المحادثات التي وصفها بوش بأنها ودية وبناءة، كذلك البرنامج النووي الإيراني، ومساعي روسيا للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية، إضافة إلى مسائل بيئية.

وفي وقت سابق سعى بوتين ومضيفه رئيس الوزراء جون هاورد إلى تهدئة المخاوف بأن مبيعات اليورانيوم إلى روسيا تشكل تهديدا للانتشار النووي في العالم.

وتعهد رئيس الوزراء الأسترالي بأن بيع أي كمية من اليورانيوم إلى روسيا سيتم بموجب ضوابط صارمة للغاية.

ووقع البلدان الاتفاق قبل قمة منتدى أبيك الذي سيعقد خلال اليومين المقبلين ويشارك فيه إضافة إلى بوتين وبوش وهاورد 18 من زعماء المنطقة من بينهم الرئيس الصيني هو جينتاو.

كما دعا بوش الجمعة زعماء جنوب شرق آسيا بمن فيهم مسؤول من بورما إلى زيارة تكساس رغم الانتقادات الحادة التي يتعرض لها النظام العسكري في هذا البلد المعزول.

وقدم بوش الدعوة إلى الصين لاستغلال الألعاب الأولمبية في بكين لإبداء مزيد من الانفتاح الديموقراطي والتسامح.

وقال إن نشر الديموقراطية والحرب على الإرهاب وتوسيع التجارة وأنفلونزا الطيور والتغيير المناخي ستكون على جدول أعمال المحادثات التي يمكن أن تجري في مزرعته أو موقع آخر في تكساس، حسب أحد مساعديه.

ويتوقع أن يصدر قادة منتدى آسيا والمحيط الهادئ كذلك بيانا يدعو إلى التحرك العاجل لكسر الجمود في محادثات منظمة التجارة الدولية حول تخفيض التعرفة الجمركية وغيرها من العوائق التجارية.
XS
SM
MD
LG