Accessibility links

بوش يؤكد أهمية النجاح في الأنبار والديموقراطيون يجددون دعوتهم للانسحاب


شدد الرئيس جورج بوش في خطابه الإذاعي الأسبوعي السبت على أن النجاح في محافظة الأنبار حيوي للمستقبل الديموقراطي للعراق، وللحرب ضد الإرهاب، حسب تعبيره.

وقال إن الصحف في السنة الماضية نقلت عن أحد المعلقين قوله إن الحرب في الأنبار انتهت، وإن الولايات المتحدة خسرت في العراق.

وأضاف الرئيس بوش أنه زار هذه المحافظة التي تشكل نحو ثلث مساحة العراق أوائل الأسبوع، والتقى وشيوخ العشائر الذين حاربوا إلى جانب القوات الأميركية ضد تنظيم القاعدة، والذين يبنون الآن مستقبلا أفضل، على حد قوله.

وقال الرئيس بوش:
"لقد التقيت أيضا والزعماء العراقيين في الحكومة: الرئيس الطالباني، ورئيس الوزراء نوري المالكي، ونائبه برهم صالح، ونائبي الرئيس عادل عبد المهدي، وطارق الهاشمي، ورئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، وهم جميعا يفهمون أهمية الانتصار في الأنبار".

وقال الرئيس بوش إنه أخبر هؤلاء المسؤولين أن الشعب يتوقع منهم الوفاء بالتزامهم، وإقرار قانون النفط الخاص بمشاركة عائداته.

وقال الرئيس بوش إنه تلقى أيضا، وهو في العراق، تقييما من الجنرال ديفيد بتريوس، والسفير رايان كروكر.

وأضاف أنه بعد التشاور مع فريق الأمن القومي في البيت الأبيض، ورئاسة أركان القوات الأميركية سيلقي خطابا مباشرا إلى الشعب الأميركي في الأسبوع القادم حول توصيات الجنرال بتريوس، والسفير كروكر إليه، وأنه سيناقش التغييرات التي أحدثتها إستراتيجيته الجديدة في العراق.

وقال الرئيس بوش:
"سوف أقدم رؤية لمستقبل دورنا في العراق، وهي رؤية أعتقد أنها ستلقي التأييد من الشعب الأميركي، وزعمائه المنتخبين من كلا الحزبين".

وذكر الرئيس بوش أنه بالعمل معا ستقوى الديموقراطية في العراق، وتوجيه ضربة إلى الأعداء، وتأمين المصالح في الشرق الأوسط، وجعل الولايات المتحدة أكثر أمنا، على حد قوله.

وبالمقابل، رد الحزب الديموقراطي الأميركي على هذا الخطاب الإذاعي بدعوة الرئيس بوش إلى إنهاء الحرب في العراق، والتركيز على الحرب ضد الإرهاب.

وقال السناتور هاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ أنه بعد أيام تحل الذكرى السادسة لهجمات الـ 11 من سبتمبر/ أيلول، وأن الرئيس بوش بدلا من أن يركز على الحرب ضد الإرهاب فتح جبهة أخرى في العراق نتائجها واضحة للعيان:
"نحو لدينا 170 ألف جندي موجودون في مستنقع حرب أهلية في مكان بعيد في العراق، وأسامة بن لادن ما زال طليقا يصور أشرطة فيديو، ويسخر من الولايات المتحدة، ويخطط لهجمات أخرى، وتنظيم القاعدة وقادته استعادوا قوتهم، والدعم الدولي للولايات المتحدة تهاوى".
وشدد السناتور ريد على أن اللوم لا يقع في ذلك على عناصر الجيش العراقي، وإنما على الرئيس بوش "الذي كان عليه أن يصحح أخطاءه منذ زمن".
وأشار ريد إلى أن الرئيس بوش سيرسل تقرير الجنرال ديفيد بتريوس إلى الكونغرس الأميركي، ولكن ليس قبل أن يمر على البيت الأبيض للمراجعة، وتعديل الحقائق، على حد قوله:

" قال لنا الرئيس بوش إن هدف زيادة عدد القوات الأميركية في العراق هو إعطاء العراقيين المساحة، والوقت، لتحقيق مصالحة وطنية، وبناء حكومة دائمة. للأسف ذلك لم يحصل".

وتطرق السناتور ريد إلى التقرير الذي كشف عنه في الأسبوع الذي أشار إلى أن الحكومة العراقية لم تحقق 11 من اصل 18 بندا طالبت الإدارة الأميركية الحكومة العراقية بتطبيقها.

وقال إن الشرطة العراقية معنية أكثر بتأجيج الحرب الأهلية بدلا من إنهائها، مؤكدا أن العنف ما زال السمة الواضحة في العراق خلافا لمّا يدعي الرئيس بوش، حسب تعبيره.

وقال زعيم الأغلبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ في رد حزبه على خطاب الرئيس بوش السبت أنه يتعين إنهاء الحرب في العراق، والالتفات إلى الحرب ضد الإرهاب، مشددا على أنه إذا رفض الرئيس بوش ذلك فإن الأمر يعود إلى الكونغرس لاتخاذ "القرار المناسب".

XS
SM
MD
LG