Accessibility links

ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في الجزائر إلى 37 قتيلا و47 جريحا


أعلنت وزارة الداخلية الجزائرية أن حصيلة قتلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف مدينة دليس التي تقع 70 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية ارتفعت إلى 37 قتيلا، غالبيتهم من عناصر حرس خفر السواحل. وأشارت الوزارة إلى أن عدد الجرحى وصل إلى 47 شخصا.

وذكرت الوزارة في بيان أن "الاعتداء الذي نفذ صباح السبت في دليس مستهدفا ثكنة عسكرية، أسفر عن 37 قتيلا بينهم ثلاثة مدنيين و47 جريحا". وأشارت إلى أن بين الجرحى ثلاثة مدنيين. وأضافت أن الإرهابيين الاثنين اللذين نفذا الاعتداء قضيا في موقع الحادث.

ويعتبر الاعتداء أحد أكثر الاعتداءات دموية التي وقعت في الجزائر في الأشهر الأخيرة.

وفي بيان نشر على الإنترنت أعلن فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الذي كان يعرف سابقا باسم المجموعة السلفية للدعوة والقتال تبنى هجومي دليس الذي وقع السبت وهجوم باتنة الذي وقع منذ يومين واستهدف موكب الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة، وأسفر عن 22 قتيلا وأكثر من 100 جريح.

وأفاد شهود عيان لوكالة الأنباء الفرنسية بأن الانتحاري الذي استهدف ثكنة لخفر السواحل الجزائرية، قد قام باختراق مدخل الثكنة الخلفي وتوغل نحو 20 مترا داخلها قبل أن يفجر شاحنته.

وتبين أن الشاحنة المسجلة في العاصمة كانت تقوم بنقل المؤن إلى الثكنة، وقد خطف سائقها الحقيقي قبل وصوله إلى الثكنة واستبدل بالانتحاري بعد نقل المتفجرات إلى الشاحنة، كما أشارت العناصر الأولى للتحقيق.

وانفجرت الشاحنة داخل الثكنة وانتشر الحطام وبقايا الأخشاب والاسمنت على بعد مئات الأمتار من مكان الانفجار. ووصلت قطع الثياب والحقائب إلى أعمدة شبكة الكهرباء والسياج المحيط بالمرفأ.

وقد تم تطويق المرفأ وانتشر رجال شرطة مكافحة الإرهاب في المكان، واتخذت قوى الأمن مواقع لها في المدينة.

وكانت دليس الواقعة في منطقة القبائل مسرحا لعدد من الهجمات الإسلامية في السنوات الأخيرة. وتعتبر هذه المنطقة التي تقع على سفح جبل سيدي علي بوناب المعروف بغاباته الكثيفة، بمثابة معقل للإسلاميين منذ بداية أعمال العنف في الجزائر عام 1990.

إدانة دولية واسعة

من جانبه أدان الاتحاد الأوروبي السبت بشدة الاعتداء في دليس. وقالت الرئاسة البرتغالية للاتحاد في بيان إن المسؤولين عن هذا الاعتداء الجبان ينبغي إحالتهم للقضاء، مشيرة إلى أن الإرهاب بكل أشكاله يشكل أحد أكبر التهديدات للسلام في العالم.

بدورها، نددت الحكومة الاسبانية بشدة بالاعتداء الانتحاري. وأعربت في بيان لها عن استيائها وتضامنها مع الحكومة والشعب الجزائري حيال هذا الاعتداء الجديد، مكررة التزامها دعم الجزائر في مكافحة الإرهاب.

كما أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومجلس الأمن الدولي الاعتداء الانتحاري.

وقال كي مون الذي يزور ليبيا، في بيان أصدره مكتبه الصحافي في نيويورك إنه يدين بشدة الهجوم الانتحاري الذي وقع في الجزائر.

وأضاف الأمين العام للمنظمة الدولية أن تصاعد العنف الإرهابي في الجزائر صدمه وأحزنه، مؤكدا ثقته في أن هذا العنف لن ينجح في إبعاد الشعب الجزائري عن طريق السلام والمصالحة الوطنية.
وقال سفير فرنسا في الأمم المتحدة جان موريس ريبير الذي يتولى رئاسة مجلس الأمن لشهر سبتمبر / أيلول، إن أعضاء المجلس أدانوا كافة الأعمال الإرهابية الجمعة بعد الاعتداء الذي استهدف موكب للرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة الخميس.

وأوضح السفير الفرنسي في بيان أن هذه الإدانة يجب أن تكرر بحزم بعد الاعتداء الجديد الشنيع الذي وقع السبت في مدينة دليس.

وأكد المجلس ضرورة جلب مرتكبي ومنظمي وممولي ورعاة هذا العمل الإرهابي ليمثلوا أمام القضاء، مذكرا الدول الأعضاء بان الإجراءات التي اتخذت لمكافحة الإرهاب يجب أن تطبق بموجب القانون الدولي.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد دانت السبت الاعتداء الانتحاري، وقالت في بيان إن فرنسا تدين الاعتداء الجديد الذي وقع هذا الصباح في مدينة دليس.

وشهدت الجزائر عدة اعتداءات انتحارية منذ 11 إبريل / نيسان في الجزائر عندما استهدف هجومان متزامنان بسيارة مفخخة القصر الحكومي في وسط العاصمة ومفوضية للشرطة مما أسفر عن 30 قتيلا على الأقل وأكثر من 200 جريح، بحسب حصيلة رسمية.

وفي الأخضرية التي تقع 70 كيلومترا شرق العاصمة الجزائرية، تعرضت ثكنة للجيش في الـ11 من يوليو / تموز الماضي لتفجير انتحاري بسيارة مفخخة.

وأدى الهجوم إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل وجرح 35 آخرين في صفوف العسكريين.

وكان فرع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وهو الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية سابقا، بقيادة أبو مصعب عبد الودود، قد تبنى اعتداءات العاصمة والأخضرية.

وبحسب الخبراء الجزائريين في شؤون مكافحة الإرهاب، فإن هذه المجموعة شكلت فرقة انتحاريين في صفوف الشبان في المناطق الريفية وبينهم نجل علي بلحاج، الرجل الثاني سابقا في الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، ويدعى عبد القهار بلحاج ويبلغ من العمر 20 عاما.

XS
SM
MD
LG