Accessibility links

إياد جمال الدين لـ"راديو سوا": اشتركت في لقاءات مع قيادات بعثية لضمها للعملية السياسية


أكد النائب عن الكتلة العراقية الوطنية إياد جمال الدين اشتراكه شخصيا باللقاءات التي جرت مع قيادات في حزب البعث المنحل - جناح عزت الدوري - لبحث مشاركتهم في العملية السياسية في العراق بعد أن كان قد نفى ذلك لدى اشتراكه في حلقة سابقة من برنامج "في صلب الموضوع".

جاء ذلك في حوار أجراه "راديو سوا" مع النائب إياد جمال الدين الأحد، وفيما يلي نصه الكامل:

س: كثر الحديث حول المفاوضات أو المباحثات التي يجريها أعضاء في القائمة العراقية مع بعثيين سابقين من جناح عزت الدوري. وتحدثت وسائل الإعلام عن مشاركتك في مثل هذه المفاوضات. ما طبيعة هذه المحادثات؟ وما نوع مشاركتك فيها؟

ج: طبعا هذه ليست جديدة، وإنما قديمة، تعود إلى حوالي أكثر من سنتين. كان هنالك جس نبض للأجواء، ومحاولة إقناع بعض الأطراف من البعثيين بضرورة الجنوح إلى العمل السلمي والاعتراف بالعراق الجديد، ويقابل ذلك مراجعة قانون اجتثاث البعث أو الغائه، وطبعا كان للأخ دكتور أياد (علاوي) جهود جبارة في هذا المجال مع بعض القادة من البعثيين ومع بعض أطراف المقاومة الذين انخرطوا في العملية السياسية، والآن بعضهم مسؤولين من الطراز الأول في الحكومة العراقية الحالية.

س: ذكرت أنها جرت منذ سنتين، هل هي الآن مستمرة؟ متى كان آخر موعد لمثل هذه المحادثات؟

ج: المحادثات ليست على نسق واحد وليس هنالك برنامج متكامل لمثل هذه المفاوضات، ولا يمكن أن نطلق عليها اسم مفاوضات، ولكنها لقاءات متناثرة، ربما يكون لجهود الدكتور إياد دور في جعلها أكثر تنظيما وتنسيقا، مما أدى إلى نتائج مثمرة على صعيد اشتراك بعض هؤلاء من الحكومة، كما هو معروف.

س: هل أنت شاركت شخصيا بمثل هذه اللقاءات أو المباحثات؟

ج: في مجالات أخرى، نعم.

س: من كانت الجهات المقابلة؟ هل هي من جناح عزت الدوري أو من جناح آخر؟

ج: حسب الظاهر هو حزب البعث حزب واحد، وهنالك جناح صغير انشق عن حزب البعث معروف، هو جناح يونس الأحمد، ولكن البنية الأساسية لحزب البعث هي ما تزال على حالها بقيادة عزت الدوري.

س: ما هو كان دور الأميركيين في مثل هذه اللقاءات؟

ج: الأميركيون كعادتهم يستمعون إلى توجهات ووجهات نظر، وليس أكثر من ذلك، لم تكن هناك مفاوضات.

س: هل سيتشارك البعثيون في العملية السياسية إذا أثمرت هذه اللقاءات عن نجاح؟ خاصة ان قياداتهم مطلوبة، مثلا عزت الدوري أحد الخمسة والخمسين المطلوبين، وهنالك مبلغ كبير لمن يدلي بمعلومات عنه.

ج: هنالك فرق بين حزب البعث والبعثيين. البعثيون مواطنون عراقيون كاملو المواطنة ومواطنتهم ليست منتقصة. وبالتالي لهم ما للعراقيين وعليهم ما للعراقيين، والعراقيون جميعا سواء أمام القانون. إن كان هناك من أجرم في القضاء، فسبيله هو الفيصل لكل من خالف القانون. أما حزب البعث فهو حزب يعتبر من الأحزاب المحظورة بالنص الدستوري. فنحن ضد هيئة اجتثاث البعث وما تفعل، لأنها تمس حياة المواطنين العاديين وتعتبر أن الانتماء لحزب البعث كان جريمة. ونحن لا نرى ذلك، لكننا نرى أن الجريمة جريمة، وهي ما نص عليه القانون العراقية.

س: هل أشركتم شركاءكم في العملية السياسية بنتائج مثل هذه اللقاءات، خاصة مجلس النواب العراقي الذي انت عضو فيه؟

ج: لا، لإعتبار أن طرفها أميركي والآخر بعثي، ولم تثمر عن نتائج ملموسة لكي نشركهم في هذه النتائج.

س: لاحظنا أن هذه المباحثات التي تجري منذ سنتين لم يجري الكشف عنها إلا مؤخرا، خاصة إنك شاركت في برنامج "في صلب الموضوع" في راديو سوا ولم تشر إلى هذا الموضوع، بل نفيته. ولكن الآن أعلنه الأستاذ إياد علاوي وأنت الآن أيضا تؤكده. هل هناك سبب معين لكشف مثل هذه اللقاءات في الوقت الراهن؟

ج: لا أظن ذلك، وبالنسبة لتصريحاتي هي أيضا أخرجت عن سياقها. أنا كنت في صدد تأكيد أن الدكتور أياد علاوي أجرى مثل هذه المفاوضات. ولكن كما ورد على زميلتكم "قناة الحرة"، أخرجت تصريحاتي عن سياقها، ولكن مع ذلك أنا أؤكد وأقول: نعم كانت هناك مباحثات بين البعثيين وبين الأميركيين.

س: أنت كنت نفيت مثل هذا الموضوع لراديو سوا في برنامج "في صلب الموضوع".

ج: نعم، لم يكن الوقت مناسبا للتصريح، ولكن الآن لعل الأمور تغيرت، ونحن على شفى رفع قانون اجتثاث البعث وهيئة اجتثاث البعث، فلم تعد المحضورات كما كانت عليه.

س: يعني خلال أسبوع اختلف الوضع؟

ج: أنا ماذا ذكرت قبل أسبوع؟

س: قبل أسبوع في برنامج "في صلب الموضوع" سؤلت: هل أنت على علم بمثل هذه الحوارات، فقلت لا، ليس لدي علم بأن القائمة العراقية تشتكر مع قيادات بعثية...

ج: نعم، القائمة العراقية لم تشتكر، ولكن الدكتور أياد اشترك.

س: لكنه رئيس القائمة

ج: نعم، هو رئيس قائمة ورئيس حركة وفاق وشخصية سياسية ورئيس وزراء سابق، وكل هذه الحيثيات موجودة، ولكن القائمة العراقة لم تشترك، هو اشترك بصفته الشخصية.
XS
SM
MD
LG