Accessibility links

القائد السابق لشرطة واشنطن يتهم أحد تشكيلات الشرطة العراقية بالطائفية


قال تشارلز رامزي قائد شرطة واشنطن السابق عضو لجنة جيمز جونز التي أصدرت تقريرا مفصلا عن الوضع الأمني في العراق إن المشكلة الأساسية في أجهزة الشرطة هي أفراد "الشرطة الوطنية" الذين يشكلون 25 ألف عنصر في حين يبلغ تعداد الشرطة 230 ألفا.

واتهم رامزي في حديث مع شبكة NBC الأميركية جهاز الشرطة الوطنية الحالي بأنه يتبع أجندة خاصة به، وقال:

"جهاز الشرطة العراقية يتألف من حوالي 230 ألف عنصر، أما عناصر الشرطة الوطنية فعددها 25 ألفا تعمل في ضوء مهمات مغايرة تماما لمهام جهاز الشرطة. فهؤلاء أفراد طائفيون يشكل الشيعة 80 في المائة من تشكيلاتهم في حين لا تزيد نسبة السنة فيهم عن 13 في المائة.

ولدى سؤاله إن كانت عناصر الشرطة الوطنية مسؤولة عن فرق منظمة للقتل الطائفي، قال رامزي:

"إن هذه من التهم الموجهة ضد أفراد الشرطة الوطنية لكننا لا نعرف مدى صحتها، لكن عناصر الشرطة ربما تورطت بشيء من هذا القبيل. أتذكر مرة أن قيادة شرطة سامراء أرادت تشكيل قوة من الشرطة للعمل في المدينة فاقترحت أن يكون 55 في المائة من أفرادها من الشيعة 45 من السنة، لكن قيادة أركان وزارة الداخلية رفضت هذا الاقتراح وطلبت أن يكون 99 في المائة من أعضاء هذه القوة من الشيعة وواحد في المائة فقط من السنة، مما يؤكد الطبيعة الطائفية لقوات الحرس الوطني.".

وختم رامزي بالقول إن على الحكومة العراقية، وقيادة القوات المتعددة الجنسيات أن يتخذا القرار النهائي والحاسم بشأن حل أو إبقاء أو إعادة تنظيم هذه القوات.

جنرال أميركي يحذر من تعاظم دور الشيعة في جهاز الشرطة

وفي سياق متصل، رأت لجنة مستقلة درست الوضع في العراق أن الجيش العراقي حقق بعض التقدم على طريق استعادة الجاهزية، في حين ما يزال جهاز الشرطة يعاني من عدم الكفاءة والفساد.

وفي حديثه مع شبكة CNN الإخبارية الأحد، توقع القائد الأعلى الأسبق لقوات حلف شمال الأطلسي الناتو الجنرال جورج جولوان، وهو عضو في اللجنة، أن يكون موعد بدء سحب القوات الأميركية من العراق الربيع المقبل:

"من الممكن أن تبدأ عملية إعادة انتشار القوات المتعددة الجنسيات في العراق بحلول ربيع سنة 2008".

ورفض الجنرال السابق جولوان إدعاء مستشار الأمن الوطني موفق الربيعي من أن الحكومة العراقية تتخذ الإجراءات المناسبة لتطوير القوات المسلحة، وقال:
"هذا ليس صحيحا وربما أن ما يحصل هو العكس، فتعاظم دور الشيعة وخاصة في جهاز الشرطة يثير قلقا كبيرا، ولا بد من التخلص مما لا يقل عن 25 ألفا من العناصر الشيعية غير المنضبطة في وزارة الداخلية. وعند مراجعتنا للحقائق والأرقام التي تخص الجيش العراقي، فقد وجدنا أن الشيعة يشكلون بين 75 إلى 80 في المائة من هذا الجيش".

ووصف الجنرال جولوان حل الجيش العراقي قبل سنوات بأنه قرار خاطئ، وقال:
"لقد اتخذنا قرارا بحل هذا الجيش قبل أربع سنوات، وهو قرار خاطئ، وإن عملية إعادة بنائه تحقق تقدما طيبا. لقد اجتمعت بأربعة من قادة الفرق العراقية وعندما التقيت ووزير الدفاع كان لدية 11 فرقة، أربعة قادة من السنة وأربعة من الشيعة وثلاثة من الأكراد يتولون قيادتها، مما يعني أنه يحاول تحقيق موازنة داخل صفوف القيادة العسكرية، وعلينا أن نبني على ذلك".

واقترح الجنرال جولوان أن تترك القيادات العسكرية الأميركية القصور الرئاسية لصدام حسين والمقرات المهمة، لأن بقاءها فيها يعزز من النظر إليها بين العراقيين كقوات محتلة، على حد تعبيره.
XS
SM
MD
LG