Accessibility links

مصادر باكستانية تؤكد مغادرة نواز شريف إلى السعودية بعد ساعات من عودته


غادرت طائرة تقل رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف باكستان متوجهة إلى السعودية اليوم الاثنين بعد ساعات من عودته إلى بلاده بعد سبع سنوات في المنفى.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول امني طلب عدم الكشف عن هويته أن نواز شريف أعيد إلى السعودية.

وعرضت شاشات التلفزيون المحلية صورا لطائرة تابعة للخطوط الباكستانية الدولية وهي تقلع من مطار إسلام أباد وقالت إنها تحمل شريف.

وقد وضع شريف قيد التوقيف الاحتياطي فور عودته من المنفى إلى باكستان، وذلك حسبما أعلن مسؤولون باكستانيون لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقد نقلت الوكالة عن مسؤول في مطار إسلام أباد أن شريف غادر الطائرة التي أقلته إلى باكستان محاطا برجال من الشرطة وبضباط في هيئة مكافحة الفساد مزودين بمذكرة توقيف ضده.

وقال هذا المسؤول إن شريف نزل من الطائرة بعد مواجهة استمرت ساعتين مع الشرطة لرفضه تسليمهم جواز سفره، مطالبا بالخضوع للإجراءات نفسها المطبقة على المسافرين الآخرين.

وقد أكد شريف في أول تصريح له لدى وصوله إلى إسلام أباد بعد سبع سنوات قضاها في المنفى أنه مستعد لمواجهة أي موقف.

ورفض شريف تسليم جواز سفره لعناصر من الشرطة الباكستانية صعدوا إلى الطائرة التي أقلته إلى بلده.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في مطار إسلام أباد طلب عدم الكشف عن هويته أن وحدات من الشرطة تطوق الطائرة التابعة لشركة الطيران الباكستانية التي أقلت شريف من لندن.

وقال المسؤول في المطار إنهم طلبوا من نواز شريف تسليمهم جواز سفره لأسباب أمنية.

وأضاف المسؤول أن شريف رفض تسليم جواز سفره وطلب أن يتمكن من التوجه إلى مركز الشرطة الحدودي كغيره من المسافرين.

وذكر مسؤول في المكتب الوطني للمحاسبة للوكالة طلب عدم الكشف عن هويته أن رجال الشرطة المزودين بمذكرة توقيف أصدرتها هذه الهيئة المكلفة مكافحة الفساد وعناصر من الهيئة نفسها صعدوا إلى الطائرة بعد أن غادرها الركاب الآخرون.

وقد توقعت مصادر أن يتم توقيف نواز شريف فور وصوله وربما إبعاده مجددا إلى السعودية التي اختارها منذ سبع سنوات ليغادر بلده إلى المنفى.

وكان شريف قد وصل إلى باكستان عائد من لندن على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقد بثت محطة تلفزيون باكستانية خاصة لقطات للطائرة عند هبوطها صباح اليوم. يذكر أن شريف ترك السلطة إثر انقلاب أبيض بقيادة الرئيس الحالي برفيز مشرف في أكتوبر/تشرين الأول عام 1999.

وقد حكم عليه القضاء الباكستاني بالسجن مدى الحياة بعد إدانته باختلاس أموال والتهرب الضريبي والخيانة.

وتم الإفراج عنه في ديسمبر/كانون الأول عام 2000 بعد اتفاق أبرمه مع نظام مشرف قضى برحيله إلى السعودية ليقيم 10 سنوات.

هذا وسمحت المحكمة العليا لشريف في نهاية الشهر الماضي بالعودة إلى باكستان معتبرة الاتفاق الذي وقعه مشرف غير شرعي.

على الصعيد الأمني، اندلعت صدامات صباح اليوم الاثنين في إسلام أباد بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف إثر عودته من منفاه.

وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الشرطة اعترضت طريق حوالي 100 من مؤيدي شريف يقودهم مسؤولون في حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية وكانوا يحاولون التوجه إلى مطار إسلام أباد لاستقباله.

وعندما حاول قادة الحزب اقتحام حواجز الشرطة سيرا على الأقدام قامت الشرطة بضربهم بالعصي.

وقال الصحافي إن قوات الأمن أوقفت بعد ذلك عشرات من مسؤولي الحزب بينهم أمينه العام ظفر إقبال جاغرا.

وكانت طائرة شريف أقلعت من مطار هيثرو في لندن بعد بتأخير ناهز الساعتين رحلة مباشرة للخطوط الجوية الباكستانية.

وقالت متحدثة باسم المطار إن التأخير حصل بسبب استدعاء سيارة إسعاف لمعالجة مريض كان يشكو من ألم في صدره.

وقد أوضح أمرام خان السكرتير الشخصي لشريف أن حوالي 150 شخصا بينهم شقيقه شهباز و50 صحافيا يرافقونه.

الجدير بالذكر أن شريف تحدى دعوات المجموعة الدولية للبقاء خارج باكستان، خصوصا وأن عودته تهدد بتصعيد الاضطرابات في باكستان قبل أشهر من الانتخابات النيابية المقررة أواخر السنة الجارية أو مطلع العام 2008 في وقت تدهورت فيه شعبية مشرف وبلغت أدنى مستوياتها.

XS
SM
MD
LG