Accessibility links

نواز شريف يصل إلى السعودية وواشنطن تعتبر إبعاده شأنا داخليا


وصل نواز شريف رئيس وزراء باكستان السابق إلى مدينة جدة السعودية الاثنين قادما من باكستان بعد أن أبعدته السلطات هناك. وأفادت مصادر مطلعة بأن شريف سيلتقي عددا من المسؤولين السعوديين.

وكان أشرف محمود قاضي، كبير المحققين في هيئة مكافحة الفساد في باكستان قد واجه نواز شريف لدى هبوط طائرته في مطار إسلام أباد لتنفيذ الأمر بالقبض عليه قائلا:
"إن الجرم الذي ارتكبه يتعلق بغسيل الأموال لتحويلها إلى نقد أجنبي في لاهور، وأنا الآن أطلب من الشرطة مساعدتي. لكن على السيد شريف، في البداية التوقيع على هذه الوثيقة التي تفيد بضرورة اعتقاله."

وقد نفى شقيقه شهباز شريف تورطه في أي قضية لغسيل الأموال، وقال في مقابلة مع "راديو سوا":
"لقد توجه إلى باكستان بعدما أصدرت المحكمة العليا الباكستانية قرارا واضحا يمنحه حق العودة، وفور وصوله إلى باكستان، قرر مشرف طرده من البلاد وإعادته إلى جدة وهو أمر يخالف قرار المحكمة ، وجريمة في غاية الخطورة."

"واشنطن تأمل بأن تكون الانتخابات المقبلة في باكستان حرة ونزيهة"

وكان الاتحاد الأوروبي قد حث باكستان الاثنين على احترام قرار المحكمة العليا والسماح لنواز شريف، بالعودة إلى باكستان.
وقالت المتحدثة باسم مفوضة الشؤون الخارجية كريستيان هومان إن موقف الاتحاد في غاية الوضوح وهو أنه كان يتعين منح شريف فرصة للدفاع عن نفسه ضد التهم المنسوبة إليه.

البيت الأبيض

من جهته، وصف البيت الأبيض قرار الحكومة الباكستانية إبعاد نواز شريف بأنه شأن داخلي، لكنه أعرب عن أمله في أن تكون الانتخابات المقبلة حرة ونزيهة.

وقال المتحدث باسم مستشار الأمن القومي غوردون جونرو إن على الباكستانيين معالجة القضية، لكنه أكد أن واشنطن ستواصل محادثاتها مع عدد من الأحزاب الباكستانية حول الانتخابات المقبلة التي يجب أن تتسم بالحرية والنزاهة.

يأتي ذلك فيما حذرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية ا من أن ترحيل شريف، قد يؤدي إلى فتح باب المواجهة بين الرئيس الباكستاني برفيز مشرف والمحكمة العليا، والتي كانت قد أقرت في وقت سابق حق نواز شريف بالعودة إلى باكستان.

وأضافت الصحيفة أن المحكمة الباكستانية العليا ستقوم خلال الأسابيع المقبلة بدراسة مدى أهلية الرئيس الباكستاني برفيز مشرف للترشح إلى فترة رئاسية جديدة، الأمر الذي قد يؤدي إلى إشعال المواجهة بين الطرفين.

يذكر أن المحكمة الباكستانية العليا كانت قد أصدرت في شهر أغسطس/آب الماضي حكما يقضي بالسماح لرئيس الوزراء الباكستاني السابق بالعودة إلى البلاد بعد سبعة أعوام قضاها في المنفى.

XS
SM
MD
LG