Accessibility links

غالبية الأميركيين يريدون جدولا زمنيا للانسحاب من العراق بغض النظر عن النتائج


أشار استطلاع للرأي أجرته صحيفة يو أس إيه توداي ومؤسسة غالوب إلى أن غالبية الأميركيين غير متفائلين بالشهادة التي سيدلي بها في الكونغرس اليوم الاثنين قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس حول الوضع هناك.
حيث طالب 60 بالمئة من الذين تم استطلاع آرائهم بوضع جدول زمني لسحب القوات الأميركية من العراق بغض النظر عن التطورات التي قد تحصل هناك.

وذكرت الصحيفة أن غالبية المستطلعين اعتبروا أن غزو القوات الأميركية للعراق كان خطأ وتوقعوا بأن تتم خسارة الحرب هناك.

وتوقع ثلث الذين استطلعت آراؤهم بأن خطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق قد جعلتهم أكثر ثقة بأن الولايات المتحدة الأميركية ستحقق أهدافها في العراق.

وقال 53 بالمئة من المشاركين في الاستطلاع إن بتريوس سيقدم تقريرا منحازا يعكس ما تريده إدارة الرئيس بوش.

إستراتيجية بوش

من جهة أخرى، أظهر استطلاع آخر أجرته شبكة تلفزيون CBS NEWS وصحيفة نيو يورك تايمز ارتفاعا في نسبة الأميركيين الذين يعتقدون أن استراتيجية الرئيس بوش التي تضمنت زيادة عدد القوات الأميركية في العراق، استراتيجية ناجحة.

"45 بالمئة من الأميركيين يرون أن زيادة عدد القوات لم تؤد إلى حدوث أي تغيير"

غير أن سارة دوتون نائبة مدير قسم استطلاعات الرأي في تلفزيون CBS NEWS ترى أن تلك النسبة ما زالت ضئيلة:
"في هذا الشهر إزداد عدد الأميركيين الذين يرون أن زيادة عدد القوات تساهم في تحسين الأوضاع في العراق مقارنة بالشهر الماضي. يقول 35 بالمئة ممن شملهم الاستطلاع إن زيادة عدد الجنود أدت إلى تحسن الأوضاع بينما لم تتجاوز هذه النسبة 29 بالمئة في أغسطس/ آب. ومع ذلك فإن 45 بالمئة من الأميركيين يرون أن زيادة عدد القوات لم تؤد إلى حدوث أي تغيير".

وأشار الاستطلاع أيضا إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين تخشى أن يتحول العراق إلى قاعدة ينطلق منها الإرهابيون:
"يفضل ثلثا الأميركيين سحب القوات الأميركية من العراق. غير أن بعض من يفضلون سحب القوات يترددون إذا كان الانسحاب يعني تحول العراق إلى قاعدة للإرهابيين. وفي هذه الحالة يقول 46 بالمئة ممن يفضلون الانسحاب إنهم سيغيرون آراءهم إذا كان الأمر كذلك".

ورغم أن معظم الأميركيين يرون أن الأمور تسير إلى الأسوأ في العراق إلا أن نسبة من يرون أن بعض التحسن قد طرأ على الوضع آخذة في الزيادة كما تقول دتون:
"ما زال ثلثا الأميركيين يقولون إن الوضع يسير نحو الأسوأ، غير أن من يرون أن الأمور آخذة في التحسن ارتفعت بدرجة طفيفة منذ الشهر الماضي. فقد بلغت تلك النسبة الآن 33 بالمئة بينما كانت 29 بالمئة الشهر الماضي و22 في يونيو/حزيران".

شهادة كروكر

وفي سياق متصل علقت صحيفة واشنطن بوست اليوم الاثنين أهمية على الشهادة التي سيدلي بها السفير الأميركي في العراق رايان كروكر أمام الكونغرس.

وقالت الصحيفة إن السفير كروكر يتمتع بمصداقية كبيرة لدى الإدارة الأميركية وحرية في التصرف وإن شهادته أمام الكونغرس تحمل أهمية كبيرة في التأثير على مستقبل العراق على المدى البعيد وعلى الوجود الأميركي هناك.

السفير رايان كروكر تمتع بمصداقية كبيرة لدى الإدارة الأميركية

وذكرت الصحيفة أنه خلال تولي كروكر لمنصبه في العراق لم يكن يتلقى الكثير من التوجيهات من الإدارة الأميركية التي تسعى إلى تحقيق تقدم سياسي هناك.

وأضافت الصحيفة أن من بين النقاط التي اتفق عليها البيت الأبيض والكونغرس حول العراق هي أن استقرار الوضع الأمني على المدى البعيد يتوقف على التوافق بين الجماعات العرقية أنفسها.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن السفير كروكر كان قد اتفق مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس على فتح قنوات الحوار مع الإيرانيين بشأن الوضع في العراق. وأضافت أن كروكر، ورغم اقتناع الإدارة بعدم جدوى هذه المحادثات، إلا أنه أوضح لمسؤولي البيت الأبيض بأن الإبقاء على قنوات الحوار مع الإيرانيين أفضل من قطعها، حيث من المتوقع أن تستمر هذه المفاوضات لعدة جولات قادمة.

XS
SM
MD
LG