Accessibility links

الطريق إلى قلوب شيوخ العشائر في العراق يمر عبر السيوف المملوكية


عندما طلب قادة قوات البحرية الأميركية المتمركزة في العراق من وليام ماكاليستر، الخبير في شؤون ثقافة القبائل العراقية وتقاليدها، النصح فيما ينبغي تقديمه من هدايا لشيوخ العشائر الذين ساعدوا في ملاحقة المتشددين لم يجد هدية أفضل من السيوف المملوكية.

بيد أن الأمر لم يكن بتلك السهولة فالسيوف المملوكية التي يحملها أفراد البحرية الأميركية في المراسم الاحتفالية يفوق سعرها الـ300 دولارا ما يتعارض مع اللوائح التي تقضي بالا يتعدى سعر الهدايا التي يقدمها الجيش ذلك المبلغ. وارتأى حينها ماكاليستر الضابط المتقاعد والخبير المقيم في العراق، أن ذلك يستحق عناء إطلاق حملة لإقناع القادة في واشنطن بمنح البحرية استثناء خاصا نظرا لما تحظى به هذه السيوف من مكانه عند شيوخ العشائر.

ولمس ماكاليستر الذي اقترح في السابق العديد من الهدايا، مؤشرات تدل على اتجاه رؤسائه إلى إعادة النظر في لوائح البحرية فيما يتعلق بقيمة الهدايا المقدمة للشيوخ.

الجدير بالذكر أن النصائح التي أسداها ماكاليستر لقوات البحرية المتمركزة في غرب العراق صاغت الاستراتيجية التي تبنتها تلك القوات في المنطقة نظرا لما يتمتع به ماكاليستر من فهم عميق لثقافة العشائر وتقاليدها.

وكان ماكاليستر من أوائل الذين أكدوا على أهمية التعاون مع شيوخ العشائر في سبيل القضاء على المسلحين المتشددين في العراق.

أما سيوف المماليك فتعود قصتها إلى العام 1804 عندما قاد ملازم شاب من الجيش الأميركي كتيبة عربية للقضاء على القراصنة كافأه على إثرها السلطان العثماني بمنحه سيف مملوكي.

XS
SM
MD
LG