Accessibility links

الصحف الأميركية تبدي تشاؤمها من تقييم بتريوس وتشكك في قدرة الأميركيين على الصبر


في اليوم الذي تلا إفادة الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق، أبدت الصحف الأميركية الصادرة الثلاثاء تشاؤمها من تقييم الجنرال وشككت في قدرة الأميركيين على الالتزام بالإستراتيجية في العراق على المدى الطويل.

واشنطن بوست

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست إن السؤال المطروح هو: هل سيكون الشعب الأميركي مستعداً للمحافظة على التزامه بالمهمة في العراق إذا كانت النتائج غير أكيدة إلى هذه الدرجة. وأضافت الصحيفة أن الشعب الأميركي بغض النظر عن تعهداته على المدى البعيد، فإن هذه التعهدات لن تكون مفتوحة كما يرغب بتريوس.

وكان بتريوس قد ذكر خلال جلسة استماع في الكونغرس الاثنين أن خطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق حققت الكثير من أهدافها، وقال إن من الممكن سحب أربعة آلاف جندي أميركي من العراق بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.

غير أن الصحيفة قالت إنه على الرغم من تفاؤل الجنرال بتريوس حول تراجع العنف بعد تطبيق الاستراتيجية الجديدة، إلا أن العنف الطائفي ما زال موجوداً.

وأضافت الصحيفة إن الاستراتيجية الجديدة لم تنهِ الحرب ولم تنجح في تشجيع التوافق بين العراقيين، غير أن ما حققته هو توفير الوقت السياسي الإضافي في واشنطن، وساعدت بوش على تحقيق أحد أهدافه الرئيسية، وهو المحافظة على أعداد كبيرة من الجنود الأميركيين في العراق إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة عام 2008.

نيويورك تايمز

أما صحيفة نيويورك تايمز، فقد علقت على تقدير الجنرال بأن عدد القوات الأميركية سوف ينخفض في عام 2008 من 160 ألفاً إلى 130 ألفاً بحلول الصيف القادم، قائلة: "قد يبدو هذا العدد كبيراً، إلا أن ما سيحصل هو خفض عدد الجنود إلى المستوى الذي كان عليه في العراق قبل إعلان بوش عن خطة زيادة القوات في يناير/كانون الثاني الماضي".

وقالت الصحيفة إن شهادة بتريوس جعلت من الصعب إلى حد بعيد على الديموقراطيين أن يغيروا أو يؤثروا على الاستراتيجية في العراق، فقد كان من المتوقع أن تثير شهادة بتريوس مواجهات بين المعارضين للحرب وبين القائمين عليها، غير أن قليلاً من الديموقراطيين تجرأوا على المناقشة والهجوم الحاد على جنرال يزدان صدره بالميداليات وعلى كتفه أربع نجوم.

لوس أنجلوس تايمز

غير أن صحيفة لوس أنجلوس تايمز ذكرت أنه على الرغم من ضغط الديموقراطيين والشعب الأميركي من أجل سحب القوات الأميركية من العراق، إلا أن المنطق والتاريخ يشيران إلى بقاء طويل الأمد.

فقد قالت الصحيفة في مقال بعنوان "في العراق إلى الأبد، المنطق القوي للتدخل المتواصل"، إن الزخم نحو مواصلة التدخل في العراق قوي جداً، ويتناسى كثير من الأميركيين أن الأهداف تغيرت في فترة قصيرة جداً نحو مزيد من التدخل، على الرغم من مرور أربعة أعوام على حرب لا تلقى كثيراً من الدعم من قبل الشعب الأميركي.

وتستنتج الصحيفة أن الجنرال بتريوس سوف يحصل على دعم الكونغرس لستة أشهر أخرى من خطة زيادة عدد القوات، وذلك على الرغم من أن الديمقراطيين يرون أن الخطة فاشلة وقد فقد الرأي العام ثقته بها منذ فترة طويلة.

وقالت الصحيفة: "سوف يأتي الربيع القادم، وسوف تتحرك الأهداف إلى حد أبعد، بحيث أستطيع أن أخطط لكتابة هذا المقال نفسه في الذكرى السابعة لهجمات 11 سبتمبر/أيلول".

يو أس أيه توداي

وأما صحيفة يو أس أيه توداي فقالت إن شهادة الجنرال بتريوس تفيد بأن هناك واقعين شديدي المرارة، الأول هو أن النجاح في العراق، إذا ما أمكن تحقيقه، سوف يتطلب سنوات من تعهد الشعب الأميركي، وليس الفترات القصيرة التي غالباً ما تكون موضوع الحوارات السياسية. أما الواقع الثاني، فإن التعهد على المدى القريب سوف يتطلب وجوداً عسكرياً كبيراً، وهو 137 ألف جندي أميركي حتى شهر يوليو/تموز القادم، وهو المستوى الذي كان موجوداً قبل الخطة الجديدة.
وتساءلت الصحيفة: ما هو عدد الجنود الذي سيكون مطلوباً في السنة التالية؟

وقالت الصحيفة: "لقد هدفت خطة زيادة عدد القوات الأميركية في العراق إلى إعطاء العراقيين الفرصة لتسوية خلافاتهم بشكل سلمي، إلا أنها في هذا الشأن فشلت".

XS
SM
MD
LG