Accessibility links

الفيصل يشكك في مشاركة السعودية في مؤتمر السلام ما لم يناقش قضايا النزاع الأساسية


ألمح وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل إلى احتمال ألا تشارك بلاده في مؤتمر السلام في الشرق الأوسط المزمع عقده برعاية أميركية في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وقال في مؤتمر صحافي عقده اليوم الأربعاء في جدة إن الاجتماع لن يكون مجديا ما لم يتطرق إلى القضايا الرئيسية.
وأكد الفيصل ضرورة أن يكون للاجتماع أجندة واضحة وجدول زمني محدد والتزامات متوازية بين الطرفين العربي والإسرائيلي.

وقال الفيصل إنه يشك في مشاركة بلاده في مؤتمر السلام الدولي الذي دعت الولايات المتحدة، لافتا إلى أن السعودية لا ترى فائدة من أي اجتماع أو مؤتمر إذا لم يكن شاملا وإذا لم يعالج القضايا الرئيسية للنزاع في الشرق الأوسط.

وشدد الفيصل على ضرورة أن يناقش الاجتماع القضايا الأساسية لاسيما مسألة القدس والحدود واللاجئين الفلسطينيين، وغيرها من القضايا الأساسية التي نصت عليها بشكل واضح مبادرة السلام العربية.
وقال: "إذا لم يناقش الاجتماع القضايا الأساسية أشك في أن تشارك المملكة، لأنه لن يكون للمؤتمر أي هدف".

وطالب الفيصل بأن يصار إلى تحديد جدول زمني حتى لا يدخل الأطراف المعنيون في مفاوضات لا نهاية لها.
وقال: "هذا ما لا ترغب الدول العربية الدخول فيه".

واشترط الفيصل أن تكون هناك التزامات متوازية بين الإسرائيليين والفلسطينيين وطالب بضرورة أن تقوم إسرائيل بخطوات جادة تؤكد على مصداقيتها وجديتها في السلام عن طريق إزالة المستعمرات وفتح المعابر للفلسطينيين والسماح بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.

المؤتمر سيظهر الدعم للجهود الأميركية

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن مؤتمر السلام المقرر عقده في العاصمة الأميركية واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لن يكون لعقد مفاوضات وإنما لإظهار الدعم لجهود الولايات المتحدة في إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين.

كما أشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر الذي ستترأسه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس يهدف إلى كسب الدعم الدولي لاتفاق المبادئ الذي يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى التوصل إليه قبل بدء المؤتمر.

واعتبرت الصحيفة أن تأجيل الولايات المتحدة إرسال دعوات الحضور حتى الآن سببه أن عقد المؤتمر يعتمد بالدرجة الأولى على نتائج المباحثات التي سيجريها أولمرت وعباس خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن أولمرت والأميركيين يولون أيضا أهمية كبيرة لمشاركة الإمارات والسعودية في المؤتمر، ويعتقدون أن موافقة السعودية على حضور المؤتمر ستضمن مشاركة كافة الدول العربية المعتدلة، على حد تعبيرها.
XS
SM
MD
LG