Accessibility links

كوشنير: يجب إقامة الدولة الفلسطينية في الأسابيع المقبلة


أكد وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير اليوم الأربعاء أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت حققا خلال محادثاتهما تقدما يمكن أن يقود إلى إقامة دولة فلسطينية قريبا.

وقال كوشنير في كلمة ألقاها في المركز الثقافي الفرنسي في القدس: "يجب إقامة الدولة الفلسطينية في الأسابيع المقبلة".
ورأى كوشنير أن الاجتماع الدولي حول الشرق الأوسط المتوقع عقده في نوفمبر/تشرين الثاني يمثل فرصة يجب اغتنامها.
وقال كوشنير للصحافيين: "شعرت بقوة بتيار ما يمر بين الإسرائيليين والفلسطينيين". وأضاف: "أولمرت وعباس باشرا العمل على إطار، على خريطة طريق تمهد للاجتماع الدولي الذي دعا إليه الرئيس بوش".
وتساءل: "هل ستكون هذه الفرصة الرمزية والعملية للاحتفال بإنشاء هذه الدولة الفلسطينية المرجوة؟ آمل ذلك".
وقال: "إذا أقيمت في نوفمبر/تشرين الثاني دولة فلسطينية يعترف بها الإسرائيليون مسبقا، فسيكون هذا انجازا مهما كنا نتطلع إليه منذ سنوات".

واعتبر كوشنير أن المستوطنات وجدار الفصل والحواجز العسكرية في الضفة الغربية التي تجعل من المستحيل قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار، يجب ألا تحول دون توصل الطرفين إلى اتفاق.
وقال كوشنير: "يجب تصحيح الظلم. لنبدأ بذروة الظلم، شعب بدون أرض. وإذا ما تمت تسوية هذه المسألة، فسوف تلقى جميع المشكلات الأخرى تسوية، هذا ما آمل به".

وأكد كوشنير عزم فرنسا على المشاركة في الاجتماع الدولي.
وقال: "يجب أن تكون لفرنسا مكانتها، هذا ما ارجوه في مطلق الأحوال. لست ادري من الذي يوجه الدعوات، لكن إذا كانت الأطراف المعنية، أي الإسرائيليين والفلسطينيين، لها كلمة بهذا الصدد، فاعتقد أننا سنكون مدعوين".

الأردن يدعو أوروبا للعب دور أكبر في المنطقة

وخلال استقباله كوشنير الذي يزور الأردن ومصر ولبنان فضلا عن إسرائيل والأراضي الفلسطينية، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم الأربعاء على أهمية الدور الذي تلعبه فرنسا والاتحاد الأوروبي في الجهود المبذولة لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط، وذلك حسبما أفاد بيان صادر عن الديوان الملكي الأردني.
العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير

ودعا العاهل الأردني الاتحاد الأوروبي إلى زيادة مساهمته وتقديم كافة أشكال الدعم للفلسطينيين للتخفيف من الظروف المعيشية الصعبة التي تواجههم.

وأوضح الملك عبد الله أن نجاح اللقاء الدولي للسلام المرتقب في الخريف المقبل يتطلب مناقشة قضايا الوضع النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين وصولا إلى تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

بلير: يجب بناء قدرات قوى الأمن الفلسطينية

وفي خط متواز، يواصل توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط زيارته الأراضي الفلسطينية.

وقد حضر اليوم الأربعاء في أريحا حفل تخريج دفعة من رجال الشرطة الفلسطينية ساهم الإتحاد الأوروبي في بناء المنشأة المخصصة لتدريبهم.
وقال بلير بعد الاحتفال: "هذا أمر جيد، وينبغي العمل على بناء قدرات قوى الأمن الفلسطينية، ولا شك أن تخصيص هذا المرفق للتدريب جزء مهم من هذه السياسة التي نؤيدها تماما".

من ناحيته، قال صائب عريقات مسؤول دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية: "سيقوم السيد بلير بزيارة وادي الأردن، ليشهد بنفسه مصادرة إسرائيل 82 في المئة من أراضينا واستيلاء إسرائيل أيضا على 82 من المياه وإعادة بيعها لنا".

المؤتمر سيظهر الدعم للجهود الأميركية

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم الأربعاء أن مؤتمر السلام المقرر عقده في العاصمة الأميركية واشنطن في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لن يكون لعقد مفاوضات وإنما لإظهار الدعم لجهود الولايات المتحدة في إنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي استنادا إلى حل الدولتين.

كما أشارت الصحيفة إلى أن المؤتمر الذي ستترأسه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس يهدف إلى كسب الدعم الدولي لاتفاق المبادئ الذي يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إلى التوصل إليه قبل بدء المؤتمر.

واعتبرت الصحيفة أن تأجيل الولايات المتحدة إرسال دعوات الحضور حتى الآن سببه أن عقد المؤتمر يعتمد بالدرجة الأولى على نتائج المباحثات التي سيجريها أولمرت وعباس خلال الأسابيع القليلة المقبلة.

وأضافت الصحيفة أن أولمرت والأميركيين يولون أيضا أهمية كبيرة لمشاركة الإمارات والسعودية في المؤتمر، ويعتقدون أن موافقة السعودية على حضور المؤتمر ستضمن مشاركة كافة الدول العربية المعتدلة، على حد تعبيرها.

XS
SM
MD
LG