Accessibility links

الفيصل يستنكر اتهام بلاده بالتقصير في مكافحة الإرهاب ويؤكد على اتفاق مكة لحل النزاع بين فتح وحماس


رد وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل الأربعاء على اتهامات أميركية للمملكة بالتقصير في ملاحقة ممولي الإرهاب، مؤكدا أن بلاده تبذل كل جهد على الصعيدين الأمني والمالي لمكافحة الإرهاب.

وقال سعود الفيصل في مؤتمر صحافي عقده في جدة: "نحن نسمع بين فترة وأخرى أن المملكة لا تبذل الجهد الكافي، وعندما نلتقي بالمسؤولين يشكروننا على الجهد الذي تبذله الحكومة لمكافحة الإرهاب".
وأضاف: "أن المسؤولين الغربيين يقولون إن البرنامج الذي تقوم بتنفيذه المملكة هو من أفعل البرامج على الساحة الدولية لمواجهة الإرهاب في جانبيه سواء الأمني أو المادي".

لا مبادرة سعودية جديدة للتقريب بين فتح وحماس

من ناحية أخرى، نفى سعود الفيصل الأنباء التي تحدثت عن مبادرة سعودية جديدة لاحتواء النزاع القائم في الأراضي الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس.
وأضاف الفيصل أن اتفاق مكة لا يزال قائما وأن الأفكار الواردة في الاتفاق تصلح لإعادة اللحمة بين الفلسطينيين.
وحول المكالمة الهاتفية التي أجراها مؤخرا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية مع ولي العهد السعودي الأمير سلطان بن عبد العزيز، قال سعود الفيصل: "كان فيها تعبير عن الرغبة في العودة إلى اتفاق مكة وإذا كان ذلك صحيحا فليس أمام الطرفين إلا المبادرة والاتصال المتبادل".

وأضاف الفيصل أن موضوع متابعة اتفاق مكة وإجراء المصالحة بين فتح وحماس أصبح من شأن الجامعة العربية ولكن العبء الرئيسي هو بعودة الأمور إلى ما كانت عليه وذلك في إشارة إلى المطالبة بعودة الوضع إلى ما قبل سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في منتصف يونيو/حزيران الماضي.

تشكيك سعودي في المشاركة في مؤتمر السلام

وعلى صعيد مؤتمر السلام في الشرق الأوسط المزمع عقده برعاية أميركية في الخامس عشر من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، ألمح الفيصل إلى احتمال ألا تشارك بلاده فيه.
وقال إن الاجتماع لن يكون مجديا ما لم يتطرق إلى القضايا الرئيسية.
السعودية لا ترى فائدة من أي مؤتمر ما لم يعالج القضايا الرئيسية للنزاع في الشرق الأوسط

وأكد الفيصل ضرورة أن يكون للاجتماع أجندة واضحة وجدول زمني محدد والتزامات متوازية بين الطرفين العربي والإسرائيلي.

وقال الفيصل إنه يشك في مشاركة بلاده في مؤتمر السلام الدولي الذي دعت الولايات المتحدة، لافتا إلى أن السعودية لا ترى فائدة من أي اجتماع أو مؤتمر إذا لم يكن شاملا وإذا لم يعالج القضايا الرئيسية للنزاع في الشرق الأوسط.

وشدد الفيصل على ضرورة أن يناقش الاجتماع القضايا الأساسية لاسيما مسألة القدس والحدود واللاجئين الفلسطينيين، وغيرها من القضايا الأساسية التي نصت عليها بشكل واضح مبادرة السلام العربية.
وقال: "إذا لم يناقش الاجتماع القضايا الأساسية أشك في أن تشارك المملكة، لأنه لن يكون للمؤتمر أي هدف".

وطالب الفيصل بأن يصار إلى تحديد جدول زمني حتى لا يدخل الأطراف المعنيون في مفاوضات لا نهاية لها. وقال: "هذا ما لا ترغب الدول العربية الدخول فيه".

واشترط الفيصل أن تكون هناك التزامات متوازية بين الإسرائيليين والفلسطينيين وطالب بضرورة أن تقوم إسرائيل بخطوات جادة تؤكد على مصداقيتها وجديتها في السلام عن طريق إزالة المستعمرات وفتح المعابر للفلسطينيين والسماح بتحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين.

مبادرة بري أحدثت تفاؤلا حذرا في لبنان

وعن لبنان، قال الفيصل إن المبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب اللبناني للتوافق حول انتخابات رئاسة الجمهورية أحدثت تفاؤلا مشوبا بالحذر في شأن التوصل إلى حل الأزمة السياسية في هذا البلد.

الفيصل يأمل في حدوث تقارب بين الموقفين السعودي والسوري

على صعيد آخر، أعرب الفيصل عن أمله في حدوث تقارب بين الموقفين السعودي والسوري إزاء القضايا العربية خلال الزيارة التي قيل إن وزير خارجية سوريا وليد المعلم يزمع القيام بها إلى المملكة.

XS
SM
MD
LG