Accessibility links

صحيفة أميركية تكشف عن حوار سري بين مسؤولين أميركيين والتيار الصدري


ذكرت صحيفة لوس انجلوس تايمز أن دبلوماسيين وضباطا أميركيين يجرون حاليا محادثات مع أعضاء من التيار الصدري، الأمر الذي شكل تحولا في السياسية الأميركية، واعترافا بأن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر يمسك بزمام القرار في غالبية بغداد وفي أرجاء أخرى من العراق. وأشارت الصحيفة في عددها الأربعاء إلى أن هذا الحوار السري يجري منذ بداية عام 2006 على الأقل، لكن يبدو أنه حقق نتيجة ملموسة الأسبوع الماضي، مع الهدوء النسبي في محيط غرب بغداد الذي كان يعتبر الجزء الأخطر في العاصمة العراقية.وأوضحت الصحيفة نفسها أن هذه المحادثات استكملت من قبل وحدات من التيار الصدري، في الوقت الذي كان الصدر يعلن أنه لن يلتقي مع محتلي العراق، وفق ما قالت الصحيفة نفسها. ونسبة لحساسية هذا الموضوع فإن أعضاء التيار الصدري نفوا علنا أي اتصال مع الأميركيين أو البريطانيين، لأنهم يدركون أن الاعتراف بمثل هذه اللقاءات قد يؤدي إلى طردهم من التيار، أو يؤدي إلى ما هو أسوأ من ذلك، حسبما تابعت الصحيفة.وأشارت لوس انجلوس تايمز إلى أن هذا الحوار يشكل تحولا جذريا في الموقف الأميركي من الصدر وكذلك من تياره ومن جيش المهدي. وتابعت الصحيفة أن العسكريين يأملون بالتفاوض حول ما وصفته بزواج المصلحة، وهو نفسه الذي تم التوصل إليه في أرجاء عراقية أخرى، ومع مجموعات قتالية سابقة، مثل مناصري الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين والعشائر السنية التي تدعمه. ولفتت الصحيفة إلى أن الجهود المبذولة على هذين المستويين تشكل مثالا حول تطلع المسؤولين الأميركيين لوضع حد للعنف بالتعاون مع مجموعات كانوا يعتبرونها ارهابية. ويخشى المسؤولون الأميركيون من أن يترك فشل التسوية السياسية مع التيار الصدري نتائج خطيرة عندما تبدأ القوات الأميركية بالانسحاب من مواقعها الحالية.ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي أميركي رفض الكشف عن اسمه قوله: "إنه في حال غياب الجنود الأميركيين وكذلك غياب الاتفاق الأميركي سيستولي جيش المهدي على بغداد". وأضاف "أن هذه الرؤية غير مرضية لا بل سيئة جدا، وأن في مثل هذه الأوضاع تميل العناصر المتطرفة إلى الهيمنة".
XS
SM
MD
LG