Accessibility links

السفير العراقي في واشنطن لـ"الحرة": تقريرا بتريوس وكروكر شكـّلا خيبة أمل للديموقراطيين


قال السفير العراقي في واشنطن سمير الصميدعي إن تقريري قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر شكلا خيبة أمل كبيرة للديموقراطيين في واشنطن.

ورأى الصميدعي في حديث لبرنامج "ساعة حرة" عبر قناة "الحرة" أن المعركة في الولايات المتحدة هي معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأن ما يجري في العراق يمثل أدوات تـُستعمل في العملية السياسية الأميركية، على حد قوله.

وقال الصميدعي: "من الواضح أن تقريري الجنرال بتريوس والسفير كروكر جاءا كخيبة أمل كبيرة للديموقراطيين في واشنطن. أرادوا ثغرة ينفذوا منها، فلم يجدوا أي ثغرة. التقريران يشكلان جبهة متماسكة وكل محاولات إيجاد خروق فيها أو فرصة لتفنيدها فشلت، والمحصلة النهائية أعتقد أنها كانت سنداً كبيراً للإدارة الأميركية وسنداً للعملية السياسية العراقية وإعطاء العراق فرصة زمنية أكبر لحل المشاكل".

وعما إذا كان التقريران قد جامَلا الحكومة العراقية، قال الصميدعي: "التقريران كانا بعيدين عن مجاملة الحكومة العراقية، ومن الخطأ أن يُنظر إلى التقريرين باعتبارهما موجهين أو لهما علاقة بما تريده الحكومة العراقية. التقريران جاءا بطلب من الكونغرس لموافاته بالتقييم الشخصي للجنرال بتريوس وليس التقييم المؤسسي. الكونغرس كان واضحاً بأنه كان يريد التقييم الشخصي لبتريوس قبل أن يمر على البيت الأبيض وقبل أن يمر على البنتاغون حتى لا يغيّر لأسباب سياسية. وكذلك أراد الكونغرس أن يأخذ تقييم السفير كروكر المهني قبل أن يمر على وزارة الخارجية، لذا فالتقرير يجب أن يُنظر إليه في الإطار السياسي الأميركي لا في الإطار العراقي".

وعن الانطباعات في واشنطن بعد التقرير وتأثيره على الوضع في العراق، قال الصميدعي: "هنا في واشنطن ثمة انطباع واسع الانتشار هو أن خطة أمن بغداد صيغت لإعطاء فرصة تَنفـُّس للجانب العراقي لكي يتوصل إلى حل سياسي أو إلى توافق سياسي، وفي غياب هذا التوافق السياسي تكون الخطة قد أدّت إلى لا شيء، وبالنتيجة لا يمكن الاستمرار عليها في المستوى نفسه وبالتالي نعود إلى الفشل. هذا الانطباع موجود في الكونغرس عموماً وليس فقط عند الديموقراطيين بل عند الجمهوريين أيضاً. لذلك وفي المناسبة مقياس النجاح كان قد عبّر عنه الكونغرس بقائمة الـ18 هدفاً التي حددها في حينه. بالنسبة إلى العراق، من المهم جداً أن يوجّه بدوره رسالة إلى الولايات المتحدة، إلى الحكومة والشعب والرأي العام، ليقول إننا نستطيع وقادرون على التوصل إلى تفاهم في ما بيننا، وأننا سائرون نحو المستقبل. إذا لم نستطع أن نوصل هذه الرسالة إلى الأميركيين نكون قد خسرنا حرب العلاقات العامة وسوف تـُتخذ قرارات هنا في واشنطن ليست في مصلحة العراق".

ورداً على سؤال عما إذا كان الحزب الديموقراطي يتعامل مع الحكومة العراقية من منطلق الخصومة، قال الصميدعي: "الديموقراطيون لا يخاصمون الحكومة العراقية. المعركة هنا هي معركة الانتخابات الرئاسية المقبلة. أنا كسفير أتحدث بالتساوي مع الديموقراطيين والجمهوريين وأحرص كل الحرص على إيصال وجهة نظر الحكومة العراقية إلى الجميع بالتساوي. لكن يجب أن نتذكر أن المعركة هي هنا (الولايات المتحدة)، وأن ما يجري في العراق يمثل أدوات تـُستَعمل في العملية السياسية الأميركية. كلما أعطينا ذرائع أقوى وحججاً أقوى للجهات التي تساند الحكومة العراقية، نكون قد حصنـّا موقعنا، والعكس صحيح. كلما اتـّضح أننا نتعثـّر أو نفشل، هذا يعطي ذرائع للذين يريدون تغيير المساندة للحكومة العراقية من أجل الوصول إلى إضعاف الإدارة في الوقت الحاضر كجزء من مخططهم الانتخابي المقبل".
XS
SM
MD
LG