Accessibility links

الديموقراطيون يرفضون خطة بوش ويتهمونه بخوض حرب لا نهاية لها في العراق


رفض الديموقراطيون مساء الخميس خطة الرئيس بوش الجديدة والمتمثلة بسحب عدد محدود من القوات الأميركية في العراق بدءا من نهاية الشهر الجاري، واتهموه بخوض حرب لا نهاية لها وبتحويل القوات الأميركية إلى رهائن بيد القادة العراقيين.

وكان بوش قد أعلن في خطاب تلفزيوني مساء الخميس موافقته على توصيات الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الأميركية في العراق، بسحب 5700 جندي من العراق بدءاً من نهاية الشهر الجاري وحتى عيد الميلاد بالإضافة إلى تخفيض الألوية المقاتلة من 20 إلى 15 لواء بحلول شهر يوليو/تموز المقبل.

وقال بوش إن على الأميركيين أن يتفقوا على أن من مصلحتهم هزم الإرهاب وتوفير السلام في الشرق الأوسط والأرض المقدسة وتعزيز القدرات العسكرية لبلدهم، داعيا أعضاء الكونغرس إلى الانضمام إليه في دعم توصية الجنرال بتريوس بسحب القوات من العراق.

كما طلب الرئيس بوش من الشعب العراقي الضغط على حكومته لإتمام المصالحة، في حين طالب جيران العراق بدعم الحكومة العراقية، مذكرا بأن المتطرفين الذين ينتهجون سبيل العنف والذين اتخذوا من العراق هدفا لهم يستهدفون شعوب هذه الدول أيضا.

"الدعم يعني استعمال مواردكم المالية والاقتصادية والسياسية لدعم الحكومة في بغداد، ويعني أيضا وجوب وقف جهود سوريا وإيران في تقويض الحكومة العراقية".

ردود الفعل

لكن الحزب الديمقراطي رفض خطة الرئيس بوش وطالبه في المقابل بوضع سياسة جديدة في العراق، معتبرا أن الإستراتيجية الحالية "خاطئة تشغل الاهتمام والموارد المخصصة لمكافحة شبكة أسامة بن لادن".

فقد قال السناتور جاك ريد العسكري السابق إن خطة إدارة بوش تعني الإبقاء على وجود عسكري بلا نهاية وبلا حدود في العراق، مؤكدا أن الرئيس فشل مرة جديدة في تقديم خطة لإنهاء الحرب أو ذكر سبب مقنع لمواصلتها، على حد وصفه.

كما انتقد السناتور الديمقراطي السابق جون إدواردز، تشديد الرئيس بوش على ربط الحرب في العراق بهجمات سبتمبر/أيلول، معتبرا أن ما تقوم به الولايات المتحدة هو لعب دور الشرطي لمنع وقوع حرب أهلية في العراق.

واعتبر إدواردز المرشح إلى انتخابات الرئاسة المقبلة، أن الخطر الجدي مصدره "الإرهاب الإسلامي"، متعهدا بتسخير كل إمكانياته لملاحقة الإرهابيين في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.

من جهته، قال السناتور باراك اوباما أحد المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية، إنه "حان الوقت لإنهاء حرب ما كان يجب أن تبدأ".

أما السناتور ادوارد كينيدي فقد رأى أن الرئيس بوش حول القوات الأميركية إلى رهائن لدى القادة العراقيين الذين لم يظهروا حتى الآن أي رغبة في اتخاذ القرارات الصعبة الضرورية لإنهاء الحرب الأهلية في العراق،على حد تعبيره.

في المقابل، اعتبر السناتور جون ماكاين أحد أبرز مرشحي الحزب الجمهوري للرئاسة، أن خطاب الرئيس بوش كان جيدا، معربا عن استغرابه من ردود فعل الديموقراطيين حيال النجاح الذي تحقق في العراق منذ بدء الإستراتيجية الجديدة.

" بعد أربع سنوات من الفشل في ظل إستراتيجية الوزير رامسفيلد، التي كانت كارثية، كما أشار العديد منا سابقا، إلا إنني أعتقد أن الخطاب كان جيدا وأن الشعب الأميركي قد بدأ يقدر التقدم الذي أنجزناه كما أعتقد انه إذا استمرينا في إستراتيجيتنا فإننا سننجح".

من جهته، أقر السناتور ماك كاين بأن أداء حكومة المالكي مخيب للآمال، غير أنه حذر من انتشار الفوضى في المنطقة ومن وقوع مجازر وأعمال إبادة في حال سحب القوات الأميركية من العراق.

وجود أميركي طويل الأمد

بدوره، أعلن السفير العراقي لدى الولايات المتحدة سمير الصميدعي أن القوات الأميركية ستبقى في العراق إلى أمد طويل إلا أن وجودها العسكري على الأرض لن يبقى ظاهرا كما هو الحال اليوم، بحسب قوله.

وأشار الصميدعي، إلى أن الوقت لم يحن بعد لانسحاب أميركي كبير أو كامل من العراق، معتبرا أن القوات العراقية غير جاهزة بعد لتولي مهام الأمن.

ورفض سفير العراق لدى واشنطن ما يتردد من أن خطاب الرئيس بوش أزال الكثير من الضغط عن حكومة المالكي، قائلا إن الجزء الكبير من الضغط على الحكومة العراقية مصدره ليس الولايات المتحدة، بل الشارع العراقي.

من جهة أخرى، أعرب الصميدعي عن ارتياحه من تأكيد الرئيس بوش إلتزام واشنطن بمساعدة العراق وبتعهداتها له، بما يتناسب مع واقع الأمور على الأرض في العراق وليس بما يتماشى مع أولويات الحملات الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، حسب تعبيره.

XS
SM
MD
LG