Accessibility links

الحلويات الرمضانية تقليد راسخ في بغداد


قد يكون شهر رمضان في العراق فقد نكهته لدى البعض إلا أن المجتمع البغدادي ما زال يتمسك بعادات وطقوس راسخة في هذا الشهر الذي يستعد له أصحاب المحال الكبرى المتخصصة بصناعة وبيع الحلويات الرمضانية.

وكما هو مألوف في كل عام بدأت محال الحلويات في بغداد تشهد حركة كبيرة حيث تلقى أصناف معينة من الحلويات إقبالا كبيرا لدى العراقيين.

ويرى أبو حيدر احد أشهر صانعي الحلويات في بغداد أن وظيفته تتطلب تحضيرا مبكرا في توفير المواد الضرورية لصناعة الحلويات من الدقيق والسكر والزيت والجوز والفستق واللوز بكميات كبيرة لكي يتمكن من احتواء الإقبال الشديد على محله كل عام وتلبية متطلبات زبائنه.

ومن ضمن أنواع الحلويات التي يحرص العراقيون على إحضارها يوميا إلى منازلهم في رمضان: الزلابية والبقلاوة والقطايف والبرمة وأصناف أخرى عديدة، كما شهدت محال بيع هذه الحلويات مظاهر أنواع جديدة مثل زنود الست في الأعوام الأخيرة.

ويقول أبو حيدر وهو يدير محلا كبيرا يشهد ازدحاما يوميا إن من بين الطقوس المحببة لدى العراقيين الإقبال على محال بيع الحلويات الشهيرة خلال رمضان حيث يحرص الناس على شرائها يوميا.

المسابقات الرمضانية

ويشير إلى أن الأعوام الثلاثين الماضية شهدت مسابقات رمضانية شعبية كانت تقام في جميع مناطق العاصمة سواء في الكرخ أو الرصافة حيث يجتمع المتسابقون القادمون من مناطق بغدادية عتيقة في المقاهي للاشتراك في مسابقة تعرف باسم المحيبس بينما يقدم منظمو المسابقة الحلويات إلى الحاضرين الذين يصل عددهم إلى المئات.
ولفت إلى أن الوضع اختلف الآن نتيجة الأوضاع الأمنية السائدة.

ولعبة المحيبس المشتق اسمها من المحبس أي الخاتم هي لعبة جماعية شعبية تمارس في الأحياء والمقاهي الشعبية منذ مئات السنين ويتنافس فيها فريقان يمثل في العادة كل فريق حارة أو محلة أو منطقة ويضم أكثر من عشرة لاعبين ويصل أحيانا إلى المئات. وفي هذه اللعبة يخبئ احد الفريقين الخاتم بيد احد لاعبيه في حين يجب على الفريق الخصم أن يحزر عبر التفرس في الوجوه وملاحظة ردات فعل اللاعبين أين هو المحبس.

وكانت المحال المتخصصة بصناعة وبيع الحلويات الرمضانية تبقي أبوابها مفتوحة حتى ساعات متأخرة من الليل وخصوصا تلك التي تنتشر في مناطق بغداد القديمة كالفضل والصدرية والاعظمية والكاظمية والكرادة.
وكانت تنتشر أيضا في هذه المناطق المقاهي التي تبقى مفتوحة حتى وقت السحور ويجتمع فيها أبناء هذه الأحياء لتنظيم المسابقات الرمضانية المعروفة وكان منظمو المسابقات الشعبية يقدمون إلى المشاركين والجمهور الحلويات.
XS
SM
MD
LG