Accessibility links

غيتس يحذر من عواقب انسحاب مفاجئ و"غير مدروس" من العراق


أعلن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس أن القوات الأميركية قد تبقى في العراق لفترة طويلة بعد إجراء تخفيض محدود لعديدها، على أن تحصل تغييرات على مهامها هناك، محذرا من عواقب انسجاب "مفاجئ وغير مدروس" من العراق.

ونفى غيتس في حديث أدلى به الأحد لشبكة FOX NEWS الإخبارية الأميركية وجود نية لإبقاء نحو 100 ألف جندي فقط بنهاية عام 2008 ، مؤكداً على أن قرار سحب القوات من العراق يرتبط بمدى التقدم الذي يمكن أن يحصل فيه أمنياً وسياسياً، وقال:

"لقد أوضحت أن الإنسحاب يعتمد على ما سيحدث على الأرض في العراق، وإذا ما واصلنا الانسحاب من هناك، فسيكون بسبب استمرار تحسن الوضع في العراق .(..) وعندها سيكون لقواتنا المتبقية لفترة أخرى، كقوة فرض إستقرار، سيكون لها دور محدد ومغاير".

ولفت غيتس إلى أن بعض الأهداف والقوانين التي كان الكونغرس يطالب الجانب العراقي بتحقيقها بدأ يأخذ طريقه إلى المصادقة والتنفيذ، وقال:

"رغم أن بعض هذه القوانين لم تتم المصادقة عليها، فإن الأمور تشهد بعض التحسن فيما يتعلق بقانون توزيع الثروة النفطية، وتحديد سلطات الأقاليم، وإعادة البعثيين إلى الجيش وبعض مرافق الدولة الأخرى".

وحذر وزير الدفاع الأميركي من الآثار التي قد يُحدثها إنسحابٌ مفاجئ وغيرُ مدروس من العراق، وقال:

" إذا كنت مُحبطاً من أي سجال تشهده واشنطن، فإني مُحبط بشكل خاص من التعاطي مع النتائج التي يمكن أن يخلقها هذا الانسحاب، خاصة وأن هذه الآثار السلبية لن تقتصر على العراق وحسب، بل ستشمل المنطقة والولايات المتحدة أيضاً. فالمتشددون الإسلاميون حصلوا على قوة كبيرة عندما انهزم الاتحاد السوفييتي في أفغانستان، وإذا ما بدوا وكأنهم حققوا إنتصاراً علينا في العراق، فإن قوتهم في المنطقة ستتجاوز بكثير قوتهم التي حصلوا عليها في أفغانستان، لذا لا بد من التفكير ملياً بهذه النتائج عندما يجري الحديث عن جدولة الانسحاب من العراق".
XS
SM
MD
LG