Accessibility links

حزب ميريتس يطالب ايهود أولمرت بالكشف عن حقيقة الغارة الجوية الإسرائيلية على سوريا


طلبت زهافا غال-أون النائبة عن حزب ميريتس في الكنيست الإسرائيلي الاثنين من حكومة رئيس الوزراء أيهود اولمرت الكشف عن حقيقة ما يتردد عن قيام طائرات سلاح الجو الإسرائيلي بتنفيذ غارة على أهداف داخل الأراضي السورية وقد التزم المسؤولون الإسرائيليون الصمت في الأيام العشرة الماضية.
ويذكر أن سوريا قدمت شكوى بعد الغارة إلى منظمة الأمم المتحدة.

وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن النائبة الإسرائيلية بعثت برسالة إلى النائب العام مناحيم مزوز تطالبه بالضغط على أولمرت لتقديم تقرير إلى الكنيست حول الموضوع.

وأشارت النائبة في رسالتها إلى أن على أولمرت التزاما دستوريا بإبلاغ لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست بخصوص العمليات التي تستهدف أهدافا في بلد معاد مثل سوريا، حسب تعبيرها.

تصاعد التكهنات حول الغارة

ويأتي ذلك فيما تستمر التكهنات حول ما جرى ليلة السادس من الشهر الجاري، إذ تقول سوريا إن دفاعاتها الأرضية تصدت لطائرات إسرائيلية انتهكت مجالها الجوي، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن ما حدث لم يكن مجرد انتهاك للأجواء بل غارة على أهداف داخل الأراضي السورية.

وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية قد اعتبروا ما حدث مجرد تحذير لسوريا من تسليح حزب الله اللبناني.

غير أن توقعات الصحف الأميركية والبريطانية التي صدرت خلال اليومين الماضيين ذهبت إلى أبعد من ذلك بكثير.
" الغارة الإسرائيلية هي تحذير لسوريا من تسليح حزب الله اللبناني "



فقد نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن خبير أميركي بشؤون الشرق الأوسط لم تكشف عن هويته قوله إن الهدف كان منشأة في شمال سوريا تصفها الحكومة السورية رسميا بأنه مركز للأبحاث الزراعية على نهر الفرات بالقرب من الحدود التركية.

وقال الخبير عقب لقائه عددا ممن شاركوا في العملية الإسرائيلية الغامضة، إن الهجوم يبدو مرتبطا بوصول سفينة تحمل مواد من كوريا الشمالية قيل إنها اسمنت قبل ثلاثة أيام من العملية.

وفي لندن نقلت صحيفة "صنداي تايمز" عن مصدر إسرائيلي قوله إن الغارة دمرت ما كان يمكن أن يكون "مفاجأة مدمرة لإسرائيل".

وصرح المصدر للصحيفة "لقد علمنا منذ فترة طويلة أن سوريا تمتلك رؤوسا حربية كيميائية محملة على صواريخ سكود، ولكن إسرائيل لا يمكنها أن تحتمل وجود رؤوس حربية نووية (لدى سوريا)".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤول في الإدارة الأميركية قوله إن إسرائيل نفذت مؤخرا طلعات استطلاعية فوق سوريا لالتقاط صور لما يمكن أن يكون منشآت نووية قام مهندسون كوريون شماليون بتجهيزها.

أما صحيفة "صنداي تايمز" فقالت إن كوريا الشمالية ربما تكون تحاول تجنب عمليات التفتيش الدولية على برنامجها للأسلحة النووية أو أن المواد كانت ستسلم إلى إيران.

8 طائرات إسرائيلية شاركت بالعملية

وخرجت صحيفة أوبزيرفر بعنوان الأحد "هل الغارة الإسرائيلية تجربة لهجوم على إيران".

وقالت إن ثماني طائرات شاركت في العملية من بينها طائرات F-15 و16 F- مزودة بقنابل زنتها 227 كلوغراما وصواريخ مافريك، وإن تلك الطائرات حلقت في الأجواء التركية.

" الغارة الإسرائيلية هي تجربة لهجوم على إيران "



وأضافت الصحيفة أن إسرائيل أظهرت أنه إذا اقتربت سوريا، حليفة إيران، من امتلاك أسلحة نووية، وفشل العالم في وقف ذلك سواء من خلال السبل الدبلوماسية أو العسكرية، فإن إسرائيل ستوقفها لوحدها.

من جانبها وصفت صحيفة "الثورة" الرسمية السورية الأحد المعلومات الأميركية حول تلقي دمشق مساعدة نووية من كوريا الشمالية بـ"الأكاذيب" معتبرة أنها مقدمة لاعتداءات أخرى على سورية.

وأضافت الصحيفة أن الحرب على العراق كانت مبنية على مثل ذلك النوع من الأكاذيب وأن إعادة استخدام ذلك السيناريو هو طريقة مقنعة لإعلان الإفلاس، حسب تعبيرها.

وأكدت الصحيفة أن سوريا لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية خاصة وأنها تطالب بضرورة نزع الأسلحة النووية الإسرائيلية وتؤمن أيضا بضرورة خلو منطقة الشرق الأوسط من أسلحة التدمير الشامل.

كوريا الجنوبية تنفي علاقة جارتها الشمالية

من جهته، رفض وزير خارجية كوريا الجنوبية سونغ مين سون الاثنين تلك التقارير، مؤكدا عدم وجود دليل ملموس على أن كوريا الشمالية ربما تكون تساعد سوريا على بناء منشأة للأسلحة النووية.

وقال سونغ للصحافيين: "لا أحد يقدم أدلة ثابتة عندما يتكلم عن الصلات المشبوهة بين كوريا الشمالية وسوريا".

وأضاف: "إذا كانت سوريا تلقت مواد نووية من كوريا الشمالية، فيجب أن يكون لديها مرفق لتخزينها، وعلى حد علمي، فإن سوريا لا تملك مرفقا (للتخزين) النووي".

كما أشار الوزير أيضا إلى التناقض في التقارير الإعلامية حول مستوى التعاون بين بيونغ يانغ ودمشق.

XS
SM
MD
LG