Accessibility links

كوشنير يتهم وسائل الإعلام بالتلاعب بتصريحاته المتعلقة بإيران


اتهم وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير الثلاثاء وسائل الإعلام "بالتلاعب" بتصريحاته حول شن حرب على إيران، مؤكدا أن بلاده تؤمن بأن المفاوضات هي الوسيلة المثلى التي ينبغي اللجوء إليها بشأن الأزمة مع إيران مهما كانت العقبات.

وقال كوشنير لإذاعة "ايكو" الروسية: "يقولون: برنار كوشنير يريد الحرب، ولكن هذا ليس صحيحا. هذا تلاعب. أنا لا أريد الحرب، أنا أريد السلام".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن كوشنير قوله: "كالعادة مع الصحافيين يأخذون عبارة بحيث لا يعود معروفا ماذا قيل بعدها. لقد طرحوا علي السؤال الآتي: ماذا يعني انتظار الأسوأ؟ فأجبت: الأسوأ سيكون الحرب، ولم أقل أن الأفضل سيكون الحرب".

وأكد كوشنير على ضرورة بذل كل جهد ممكن لتجنب الحرب من خلال التفاوض، معربا عن استعداد فرنسا للعمل مع دول أخرى لفرض عقوبات فنية لا تستهدف الشعب الإيراني.

انتقادات دولية

وكان وزير الخارجية الفرنسية قد أثار موجة من الانتقادات والمخاوف بعدما أوردت وسائل الإعلام تصريحات له الأحد الماضي جاء فيها إن على العالم "الاستعداد للأسوأ" وحذر من اندلاع الحرب مع إيران.

فقد أعربت روسيا والصين عن قلقهما من التهديدات باستخدام القوة ضد إيران بسبب برنامجها النووي.

وقال وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف في المؤتمر الصحافي الذي عقده مع كوشنير في موسكو إن الأنباء التي تحدثت عن دراسة اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران تعد بمثابة تهديد في منطقة تعاني من مشاكل خطيرة في العراق وأفغانستان.

كما عارض لافروف فكرة فرض عقوبات من طرف واحد على إيران خارج إطار الأمم المتحدة، وهو ما دعا إليه كوشنير على مستوى الاتحاد الأوروبي.

وتساءل لافروف "ما جدوى عقوبات أحادية إن كنا اتفقنا على العمل جماعيا في إطار مجلس الأمن الدولي؟".

وكانت فرنسا وهولندا قد اتفقتا أمس الاثنين على السعي لإقناع أكبر عدد ممكن من دول الاتحاد الأوروبي بتبني عقوبات جديدة بحق إيران في حال فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على عقوبات إضافية ضدها.

وفي بكين، أعربت وزارة الخارجية الصينية عن معارضتها للتهديدات المستمرة باللجوء إلى القوة في التعامل مع الشؤون الدولية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية جيانغ يو: "إننا نعتقد أن المفاوضات الدبلوماسية تبقى الوسيلة الفضلى لتسوية المشكلات".

موقف إيران

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد اعتبرت الاثنين تصريحات كوشنير بأنها تسيء إلى مصداقية فرنسا أمام الرأي العام العالمي.

غير أن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قلل الثلاثاء من أهمية تصريحات وزير الخارجية الفرنسية وقال للصحافيين: "إننا لا ننظر إلى هذه التصريحات بجدية. التعليقات الإعلامية مختلفة عن المواقف الحقيقية".
XS
SM
MD
LG