Accessibility links

مصادر فلسطينية: عباس يتعرض لضغوط من حركة فتح لحمله على مقاطعة مؤتمر السلام


ذكرت مصادر مقربة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه يتعرض لضغوط من حركة فتح تحثه على عدم المشاركة في مؤتمر السلام المزمع عقده في واشنطن في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، إلا إذا تأكد من نتائجه ومن المشاركين فيه.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في رام الله بأن عضو المجلس الثوري لحركة فتح عزام الأحمد دعا إلى عدم مشاركة الجانب الفلسطيني في مؤتمر السلام ما لم تجر مشاركة كافة الأطراف العربية وما لم يتضح مضمونه السياسي وأجندته والنتائج التي قد يخلص إليها في ما يتعلق بقضايا الوضع النهائي.

من جهته، قال سمير غوشه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية: "الموقف الفلسطيني لا يريد لقاء دوليا فيه علاقات عامة يريد مؤتمرا دوليا على قاعدة القرارات الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية وأن يشارك به كافة الأطراف المحتلة أراضيها بما فيها سوريا ولبنان".

ووفقا لمصادر في مكتب الرئيس الفلسطيني فإن عباس يؤمن بضرورة الاستمرار في التحضير للمؤتمر.

وكانت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قد عقدت اجتماعا اليوم الثلاثاء برئاسة عباس أكدت خلاله على ضرورة تأمين كل شروط النجاح لمؤتمر السلام القادم، بما في ذلك التأكيد على مرجعية عملية السلام وخاصة مبادرة السلام العربية وبقية قرارات الشرعية الدولية، وحضور جميع الأطراف المعنية بدون أية عوائق أو شروط.

رايس في إسرائيل والأراضي الفلسطينية

هذا وتقوم وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس اليوم الثلاثاء بزيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية للتمهيد لمؤتمر السلام.

وستجري رايس خلال زيارتها التي تستغرق يومين محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

وقال مارك ريغيف المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الفرصة متاحة الآن لإحراز تقدم في مسيرة السلام: "نود التعامل مع هذه الحكومة الفلسطينية ليتسنى لنا جميعا معرفة الاتجاه الذي تسير نحوه عملية السلام لأننا جميعا نرى أن هناك ضوءاً في آخر النفق".

غير أن الهوة ما زالت واسعة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني حول ما يمكن تحقيقه في هذه المرحلة. ففي حين تريد إسرائيل التوصل إلى اتفاق عام على المبادئ قبل انعقاد المؤتمر الدولي، يريد الفلسطينيون اتفاقا يتضمن مزيدا من التفاصيل حول قضايا الحدود والقدس واللاجئين كما يقول الرئيس محمود عباس: "آمل أن نتوصل إلى اتفاق حول إطار يتناول قضايا الوضع النهائي".

وبينما يرى الإسرائيليون أن الوقت لم يحن بعد للدخول في تفاصيل تلك القضايا يقول الفلسطينيون إن عدم التطرق إليها في الوثيقة التي يعكف الجانبان على صياغتها حاليا سيؤدي إلى فشل محادثات السلام.
XS
SM
MD
LG