Accessibility links

البنك الدولي: غزة ينبغي أن تكون جزءاً من خطة السلطة الفلسطينية للإصلاح الإقتصادي


نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية الثلاثاء عن تقرير جديد للبنك الدولي تحذيره من أن مساعدات الدول المانحة للسلطة الفلسطينية إذا لم يرافقها برنامج اقتصادي طويل الأمد يشمل قطاع غزة فإنها لن تستطيع إحداث تغيير حقيقي ونمو للاقتصاد الفلسطيني.

ووفقاً للتقرير الذي سيعرضه البنك الدولي خلال اجتماع لمجموعة الارتباط التي شكلتها الجهات المانحة للفلسطينيين، والمقرر عقده في 24 سبتمبر/أيلول في نيويورك، فإن الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية ما زال في تدهور سريع، كما أن استمرار تدفق المساعدات الاقتصادية للفلسطينيين منذ بداية عام 2007 (والتي بلغت 450 مليون دولار) لم ينجح في إبطاء التدهور الاقتصادي.


وقالت الصحيفة إن البنك الدولي أعاد في تقريره التأكيد على مطالبته بعدد من الشروط الأساسية التي ينبغي أن تتحقق كي يتمتع الاقتصاد الفلسطيني بالنمو، أولها: أنه يتعين على السلطة الفلسطينية أن تعيد فرض الأمن والقانون وأن تصبح مكتفية ذاتياً من الناحية المالية، والثاني: أن استمرار المساعدات للسلطة الفلسطينية ينبغي أن يكون قائماً على اعتبارات اقتصادية وينبغي أن يرتبط بالالتزام بالإصلاحات، والثالث: أن على إسرائيل أن تطبق فوراً اتفاقية الحركة والوصول التي وقعت عليها عام 2005 وتسهيل حركة البضائع والسلع والمواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.

أما الرابع، فيؤكد التقرير على أن أي نقاش لانتعاش اقتصادي وسلام سيكون غير كامل من غير إدراج قطاع غزة في الاعتبار.

ويعد قطاع غزة جزءاً جوهرياً من الأراضي الفلسطينية ويشكل سكانه 40 بالمئة من الشعب الفلسطيني، ولذلك فإن أي خيارات جدية لاقتصاد فلسطيني يقوده القطاع الخاص ويعتمد على التصدير، لا بد أن يشمل قطاع غزة.

وأضاف التقرير أنه بدون أخذ قطاع غزة في الإعتبار فإن الاستثمارات والتعهدات التي تضمنها هذا التقرير من غير المرجح أن تكون فاعلة بسبب عدم استقرار المؤسسات الفلسطينية وعدم شموليتها.

وقد قدم التقرير بيانات عديدة تشير إلى تدهور الاقتصاد الفلسطيني وانتقد بشكل غير مباشر الدول والمؤسسات المانحة التي قدمت المساعدات دون خطة اقتصادية شاملة، وعلى فترات قصيرة الأمد.

وقدر واضعو التقرير أن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى 1.62 مليار دولار من المساعدات الأجنبية على الأقل كل سنة، وسيتم تخصيص 91 بالمئة منها لتلبية النفقات الجارية بدلا من تخصيصها لمشاريع التنمية.

وقد أشار التقرير إلى أن معدل دخل الفرد في الأراضي الفلسطينية انخفض بمعدل الثلث منذ اندلاع الانتفاضة عام 2000 فتراجع من 1612 دولارا عام 1999 إلى 1129 دولارا عام 2006.

وفي مواجهة تزايد القوة العاملة والانكماش في القطاع الخاص، أصبح القطاع العام البديل الوحيد لتوفير فرص عمل، بحسب التقرير.

وقال التقرير إن السلطة الفلسطينية لجأت نظرا إلى محدودية الخيارات المتوفرة أمامها ورغم كشف الأجور غير المستديمة، إلى استيعاب العمال كإحدى الطرق للحد من الفقر.

وأضاف أن حكومة فياض حاولت معالجة هذا الوضع من خلال عدم دفع أجور 31 ألفا من الموظفين المدنيين وموظفي الأمن الذين تم تعيينهم بشكل غير قانوني منذ نهاية عام 2005، مشيرا إلى أن تخفيضا إضافيا لحجم القوى العاملة سيكون صعبا على الصعيد السياسي.

وحذر البنك من أنه بينما توسع القطاع العام، بدأت قدرات الاقتصاد الإنتاجية بالتلاشي الأمر الذي يجعل الاقتصاد أكثر اعتمادا على الجهات المانحة.

تقرير بريطاني: على إسرائيل أن توازن بين الأمن والنمو الاقتصادي

على صعيد آخر، أكد تقرير صادر عن الحكومة البريطانية أن على إسرائيل أن توازن بين ما تقوم به من أجل تحقيق الأمن على المدى القصير ومساعدة المناطق الفلسطينية على النمو الاقتصادي من أجل ضمان مستقبل أكثر استقراراً.

وأشار التقرير بعنوان "النواحي الاقتصادية للسلام في الشرق الأوسط" إلى سوء وضع الاقتصاد الفلسطيني، وقال إن النمو السريع لعدد السكان يجعل من الصعب تأمين استقرار الوضع، وأضاف أن الموازنة بين الجانب الأمني لإسرائيل والحرية الاقتصادية للفلسطينيين يشكل تحدياً للسياسيين الإسرائيليين والمسؤولين الأمنيين لا يمكن تجاهله.

وأوصى التقرير بالإزالة الفورية للحواجز في الضفة الغربية التي تعوق حركة الفلسطينيين، وبتشغيل المعابر بشكل مستمر لضمان حركة السلع والمواطنين من وإلى قطاع غزة.

إلا أن وكالة أوكسفام الدولية لللمعونات الغذائية قالت إن استنتاجات التقرير تنم عن عدم الواقعية، حيث إنه لا يوجد نقطة انطلاق في الوقت الحالي، وقالت مديرة الوكالة باربرا ستاكينغ إن الأمور الأساسية الضرورية غير متوفرة الآن، وإن الحصار على قطاع غزة يعني أنه لا توجد تجارة وبالتالي هناك تدهور سريع للاقتصاد.

وأضافت: "لا تستطيع أن تتحدث عن النمو الاقتصادي في هذا الوضع، فلا بد أن تكون هناك حركة للسلع والخدمات".
XS
SM
MD
LG