Accessibility links

المالكي يدعو الأميركيين إلى استبدال بلاك ووتر ويقترح تشكيل حكومة تكنوقراط


وجه رئيس الوزراء نوري المالكي الأربعاء دعوة للسلطات الأميركية في بغداد لاستخدام شركة حماية أمنية غير شركة بلاك ووتر التي توفر الحماية لدبلوماسييها، بعد اتهام عناصرها بقتل عراقيين يوم الأحد في بغداد.

وأضاف المالكي: "لقد تم إيقاف أنشطة هذه الشركة ومن مصلحة السفارة الأميركية في بغداد أن تعتمد شركات أخرى وتتحرك بها."

ووصف المالكي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي ببغداد الحادث الذي وقع في ساحة النسور بالجريمة التي ولدت حقدا لدى الحكومة والشعب العراقيين، على حد تعبيره. وقال المالكي: "شركة بلاك ووتر ارتكبت جريمة كبيرة، وهي سابع مخالفة تسجلها عليها وزارة الداخلية العراقية، ولا بد أن تحاسب على جميع المخالفات، ولا يسمح لها أن تقتل العراقيين بدم بارد."

وعن احتمال تقديم أسر الضحايا شكاوى ضد الشركة، قال المالكي: "لم تقدم عائلات الضحايا شكاوى حتى الآن لكن الحكومة مسؤولة عن تبني هذه القضية، لأنها مسؤولة عن الشعب." وأضاف المالكي أن المعلومات التي تسربت من ساحة الحدث تؤكد أن الحادث فيه تجاوز من الشركة.

لكنه قال: "لا نريد أن نطلق حكما بشكل قاطع وسيكشف التحقيق إذا كان الضحايا هم من المدنيين الأبرياء أم جماعة مسلحة مثلما قالت الشركة." وأضاف أن الشركة أوقفت عن العمل، مشيرا إلى أن من مصلحة السفارة الأميركية في بغداد أن تعتمد شركات أخرى وتتحرك بها لتأدية مهامها.

وفي المؤتمر الصحافي نفسه، اقترح رئيس الوزراء نوري المالكي تشكيل حكومة من التكنوقراط لتحل محل حكومة الوحدة الوطنية التي يقودها، ودعا إلى منحه سلطات أوسع لتمرير ترشيحاته.

وقال المالكي إنه ما يزال يعتزم في الأجل القريب محاولة شغل بعض الحقائب الوزارية الشاغرة، وأنه سيطرح على البرلمان مقترحات متى سنحت الفرصة.

وأضاف أن هناك قائمة بالأسماء، إلا أنه بحاجة إلى موافقة مجلس النواب، مشيرا إلى أنه بانتظار أن يعقد مجلس الوزراء جلساته ليجري طرح القائمة عليه لإجراء التصويت عليها.

وناشد المالكي السياسيين العراقيين المتنازعين أن يتوحدوا قائلا إن المرحلة الآن ليست مرحلة تقاسم نفوذ، وإنما هي تحتاج إلى الوحدة، لكسر شوكة الإرهاب، حسب قوله.

ونصح المالكي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي بالكف عن الاتصال بالبعثيين، مشيرا إلى أن ذلك من شأنه أن يفتح الباب لأن توصف هذه المباحثات بالإرهابية، وأن يعصف بالمستقبل السياسي لإياد علاوي، لأن حزب البعث محظور دستوريا، ولا يجوز الحوار معه على هذا النحو، على حد تعبير رئيس الحكومة العراقية.
XS
SM
MD
LG