Accessibility links

تنديد دولي باغتيال عضو البرلمان اللبناني أنطوان غانم في بيروت


ندد البيت الأبيض بالانفجار الذي وقع في بيروت وأودى بحياة النائب أنطوان غانم من قوى الغالبية النيابية في البرلمان اللبناني والذي ينتمي إلى حزب الكتائب.

وقال غوردون جوندرو المتحدث باسم مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تدين بشدة هذا الهجوم وستواصل الوقوف إلى جانب هؤلاء اللبنانيين الذين يقاتلون من أجل بلد حر وديموقراطي.

وقال توم كيسي نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إنه منذ عام 2004 ظل لبنان يواجه نمطا معينا من الاغتيالات السياسية ومحاولات الاغتيال التي تشير بصورة واضحة إلى أنها تهدف إلى تخويف اللبنانيين الذين يعملون لبناء بلد ديموقراطي وذي سيادة ويسعون من أجل أن يكون لبنان للبنانيين.

وأشار إلى أن ضحايا هذه الهجمات يكونون دائما من الناس الذين يقفون ضد سوريا وضد تدخلها في شؤون لبنان الداخلية. وأكد كيسي أن الولايات المتحدة ستواصل دعمها لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وجميع اللبنانيين المدافعين عن الديموقراطية وعن وطن يحكمه ويسيطر عليه اللبنانيون وحدهم.

كذلك ندد مجلس الأمن الدولي بالانفجار. وفي رد فعل فوري على التفجير، قال السفير الفرنسي في مجلس الأمن جان موريس ريبير بصفته رئيسا للمجلس لهذا الشهر: "إن مجلس الأمن يدين هذا التفجير الجديد ويعتبره محاولة لزعزعة استقرار لبنان في هذه الفترة الحرجة للغاية".

بدوره، أدان وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند الانفجار ووصفه بأنه محاولة وحشية لزعزعة لبنان قبل الانتخابات الرئاسية الوشيكة.

وقال ميليباند إن المملكة المتحدة والمجتمع الدولي سيواصلان دعم الحكومة اللبنانية، ودعا كافة الأطراف إلى معالجة خلافاتهما من خلال الحوار والعمل بشكل سلمي على إجراء انتخابات رئاسية حرة ونزيهة.

ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الانفجار بأنه اعتداء استهدافيا جديدا ضد عضو منتخب في الأغلبية البرلمانية اللبنانية.

وأدى الانفجار الكبير الذي نجم عن سيارة مفخخة في منطقة سن الفيل في ضاحية بيروت الشرقية اليوم الأربعاء إلى وقوع 9 قتلى بمن فيهم النائب غانم، و30 جريحا. وتشير التحقيقات الأولية إلى أنه تم تنفيذ العملية بسيارة ملغومة كانت تقف على جانب الطريق وجرى تفجيرها عن بُعد.

من ناحيتها، بثت محطات التلفزيون المحلية صور سيارات تحترق وأضرارا كبيرة في الأبنية السكنية في مستديرة الحايك.

نواب الأكثرية يتهمون سوريا

وفي أول ردود فعل على اغتيال النائب غانم اتهم نواب من الأكثرية النظام السوري بالوقوف وراء عملية التفجير.

واتهم سعد الحريري رئيس كتلة تيار المستقبل سوريا وقال إن كل النواب الذين استشهدوا هم من قوى 14 مارس/ آذار يريدون السيادة والاستقلال. وقال الحريري إن القاتل واحد والمجرم واحد، معتبرا أن دمشق قامت بهذا العمل ردا على قصف الطائرات الإسرائيلية لسوريا.

بدوره قال النائب انطوان اندراوس الذي ينتمي إلى الأكثرية في حديث تلفزيوني إن النظام السوري وعملاءه في لبنان وراء الاغتيال، داعيا إلى انجاز انتخاب رئيس جديد للجمهورية الثلاثاء المقبل لوقف مسلسل الاغتيالات.

واتهم نائب الأكثرية الياس عطا الله أيدي النظام السوري أيدي مافيا القتل وراء الاغتيال وهي الأيدي نفسها منذ اغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة السابق الذي اغتيل في فبراير/ شباط عام 2005. وقال إن عصابة الإجرام تنتخب بالاغتيال وتريد أن تحرم لبنان من الأكثرية على أبواب الاستحقاق الرئاسي.

ورأى النائب وائل ابو فاعور إن الخطر مستمر حتى 14 نوفمبر/ تشرين الثاني لان محاولات الاغتيال ستتواصل حتى الأيام العشرة الأخيرة من المهلة الدستورية حتى لا تعود الأكثرية أكثرية.

من ناحيته أعرب النائب بطرس حرب الذي أعلن ترشيحه للرئاسة عن الاشمئزاز والرفض التام لهذه الوسائل التي تستخدم لقمع اللبنانيين الاستقلاليين. وأكد أن الهدف القضاء على كل الجهود المبذولة للوصول إلى مخرج لازمة انتخاب رئيس للجمهورية.

وأكد المطران الماروني بولس مطر أن الاغتيالات هدفها الحؤول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وحول مسوؤلية من يقف وراء هذه الأعمال قال النائب علي خريس عضو كتلة التحرير والتنمية في مقابلة مع "راديو سوا":

XS
SM
MD
LG