Accessibility links

أسر ضحايا ساحة النسور لـ"راديو سوا": بلاك ووتر قتلت أضعاف الحصيلة المعلنة


أكد عدد من ذوي القتلى الذين قتلوا برصاص عناصر شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية يوم الأحد الماضي أن حصيلة ضحايا هذه الحادثة أكبر بكثير من الحصيلة المعلنة حاليا والمحددة بـ 10 أشخاص، مشددين على أن جميع القتلى من المدنيين، حسب قولهم.

فقد أعرب "أبو رزاق"، وهو والد طفل في التاسعة من عمره قتل برصاص عناصر بلاك ووتر عن اعتقاده بأن أعداد ضحايا الحادث التي نشرت في وسائل الإعلام لم تكن دقيقة، وأضاف:

"مات ابني في مستشفى الجملة العصبية. لقد حملته إلى مستشفى اليرموك وقالوا لي إن رأسه مفتوح، وعليك أن تأخذه إلى مستشفى الجملة العصبية، ومات في هذا المستشفى. وأنا أعرف أناس ماتوا بمستشفيات الأعظمية. ولقد قدمت الشكوى (القانونية) في الكاظمية، وهناك ناس قدموا شكواهم بالأعظمية. لقد هرب الناس من مكان الحادث بسرعة (إلى أماكن متعددة). أرادوا أن يهربوا فقط. فالعدد الحقيقي (للضحايا) لا تستطيع أن تعرفه في مستشفى اليرموك وحده، لأن الناس اتجهت إلى مناطق سكناها لتهرب من هذا الجحيم الذي حدث".


وقال "أبو محمد" الذي فقد هو الآخر ولده في الحادث نفسه:

"هذا هو اليوم الثاني لعزاء ابني. دمه ما زال بين يدي. إن الذين قتلوا يتجاوز عددهم الـ 50 ممن رأيتهم بعيني. الناس الآن لا يعزوني بمقتل ابني، وإنما يهنئونني بالسلامة. وهذه سيارتي فيها وحدها ثلاثين رصاصة، وقد كنت بعيدا عنهم 50 مترا، وأمامي كثير من الناس قتلوا".

وفي المقابل، أكدت الناطقة باسم السفارة الأميركية في بغداد ميرامبي نانتونغو أن أفراد بلاك ووتر المتورطين في الحادث ما زالوا في العراق، وأنهم لن يغادروا، نظرا لكونهم جزءا من التحقيقات في الحادث، رافضة تحديد أعداد ضحايا الحادث او الخوض في تفاصيله.

وقالت نانتونغو في مؤتمر عقدته ببغداد الأربعاء:

"لن أناقش ما قاله الشهود أو ما لم يقولوه، فهذا غير عادل لجميع أطراف القضية، فلندع التحقيق ينتهي أولا".

وأضافت نانتونغو قائلة:

"هذه قضية معقدة. وهناك تساؤلات عديدة حول القوانين والتنظيمات التي ينبغي تطبيقها. وهي ستظل كذلك حتى تظهر نتائج التحقيق. فهناك أمور نحتاج إلى مناقشتها أولا عن قرب مع الحكومة العراقية، لمعرفة السبيل الذي يمكننا المضي بها قدما".

غير أن نانتونغو رفضت تحديد الملابسات التي رافقت الحادث أو الأعداد المتوفرة عن ضحاياه، نظرا لاستمرار التحقيقات بشأنه، على حد قولها.

يشار إلى أن المعلومات التي أدلت بها مصادر أمنية وأخرى طبية تفيد بوقوع 10 قتلى في الحادث الذي وقع يوم الأحد الماضي، في حين يؤكد شهود عيان أن أعداد القتلى تتجاوز هذا العدد بأكثر من أربعة أضعاف.

التفاصيل من مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد:
XS
SM
MD
LG