Accessibility links

خبير قانوني أميركي يشير إلى إمكانية محاكمة عناصر بلاك ووتر في الولايات المتحدة


أشار القاضي سكوت سيليمان رئيس مركز جامعة ديوك للدراسات القانونية والأمن القومي إلى أن القضاء الأميركي باستطاعته مقاضاة عناصر شركة بلاك ووتر الأمنية الأميركية بحادثة مقتل عدد من العراقيين يوم الأحد الماضي.

وأضاف سيليمان في حديث لإذاعة NPR الأميركية:

"أعتقد أنه ربما بإمكاننا تطبيق قانون يدعى (القانون العسكري الخاص بحق النظر في الدعاوى الخارجة عن التشريعات الوطنية) الذي أقره الكونغرس قبل سبعة سنوات، وبموجبه تستطيع المحاكم الفدرالية فرض سلطتها القضائية على المتعاقدين طالما أن عملهم يعد مساندة لمهام وزارة الدفاع الأميركية".

وشدد القاضي سكوت سيليمان على أن هذا القانون يشمل عناصر بلاك ووتر على الرغم من تعاقدهم مع وزارة الخارجية وليس البنتاغون حيث قال:

"إن القانون ينص على شمول جميع المتعاقدين الأميركيين، مهما كانت الوكالة الفدرالية التي يعملون لحسابها، لذا أعتقد أن موظفي بلاك ووتر يقومون بحراسة دبلوماسيينا وكبار قادتنا العسكريين، فبالتأكيد عملهم هذا يأتي كمكمل لمهام وزارة الدفاع. لهذا السبب أعتقد أن هذا القانون ينطبق عليهم. لكن، ينبغي وجود مؤشر واضح على وقوع الجريمة".

وحول الموقف القانوني في حال قال أفراد الشركة في التحقيق إن ما قاموا به يعد دفاعا عن النفس، قال القاضي سكوت سيليمان:

"إن كان موظفو الشركة قد أقدموا على إطلاق النار دفاعا عن النفس، فذلك يعد فعلا شرعيا".

وعن الإجرارات القانونية التي ستتبع إذا أقدمت الحكومة الأميركية على مقاضاة هؤلاء المتعاقدين تبعا للقانون السابق الذكر، وفي ما إذا كانت هذه الحكومة سترسل مدعين عامين إلى العراق لمتابعة القضية، أجاب القاضي سكوت سيليمان رئيس مركز جامعة ديوك للدراسات القانونية والأمن القومي:

"هناك قوانين تنص على أن أفراد الجيش الأميركي بإمكانهم المساعدة في جمع الأدلة والبراهين وحتى إلقاء القبض على مشتبه بهم واحتجازهم، إلا أن المحاكمات يجب أن تقام في المحكمة الفدرالية في واشنطن. لذا فإن تلك المحاكمات لن تكون من دون تكلفة عالية. وهذا ما أراده الكونغرس، وهو أن تقوم محاكم أميركية بممارسة مهامها القضائية على مواطنين أميركيين يعملون لحساب الحكومة الأميركية، لاتهامهم بارتكاب جرائم خارج البلاد".

وعندما سئل القاضي سكوت سيليمان عن ما شهده الكونغرس في الآونة الأخيره من تحركات في هذا الإطار، ولا سيما إدراج السناتور ليندسي غراهام المتعاقدين المدنيين بالقانون العسكري أو ما يعرف بـ"العدالة العسكرية" أجاب قائلا:

" لسنا متأكدين بعد حول كيفية العمل بهذا الاقتراح. السناتور غراهام قدم مشروع قانون بهذا الخصوص، وصادق عليه الكونغرس وأصبح إثرها قانونا. لم يكن ذلك بناء على دعوة من البنتاغون، لكن على الرئيس إقرار آلية العمل بهذا القانون، وهذا ما لم يحصل لحد الآن".

وعن إمكانية العراقيين ملاحقة هؤلاء المتعاقدين قضائيا في حال ثبت ارتكابهم للجريمة، قال القاضي سكوت سيليمان:

"لقد أصدرت سلطة الائتلاف المؤقتة في أوائل سنة 2004 قانونا يمنح المتعاقدين المدنيين في العراق حصانة ضد أية ملاحقة قانونية من المحاكم العراقية. أعتقد أن الولايات المتحدة تقول إن هذا القانون ما زال ساري المفعول، في الوقت الذي قد يأتي فيه العراقيون ليقولوا إننا أصبحنا الآن دولة ذات سيادة ولدينا قوانيننا المرعية على أراضينا".

وعن كيفية حل هذا الإشكال، أوضح القاضي سكوت سيليمان:

"إنها مسألة ذات طابع دبلوماسي. وزيرة الخارجية ستبلغ العراقيين أننا (الأميركيين) سنجري تحقيقا، وإذا ثبت وقوع جريمة، فإن لدينا الآلية الخاصة بمحاكمة الجناة، لكنني لا أظن أن الحكومة الأميركية ستسمح بوقوف مواطنين أميركيين يعملون لحسابها في المحاكم العراقية".
XS
SM
MD
LG